رمضان 2025.. نصائح مهمة لصيام «الأم المرضعة»

صيام الام المرضعة
صيام الام المرضعة


مع حلول شهر رمضان، تواجه العديد من الأمهات المرضعات حيرة كبيرة حول الصيام، خاصة مع القلق من تأثيره على كمية الحليب وصحة الرضيع.
يقول د. محمود كامل، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن هناك بعض الحالات التي يُفضل فيها أن تمتنع الأم عن الصيام للحفاظ على صحتها وصحة طفلها، فإذا كان الرضيع في أول 4-6 أشهر من عمره ويعتمد بشكل كامل على الرضاعة الطبيعية، فمن الأفضل أن تفطر الأم، لأن أي نقص في كمية الحليب قد يؤثر على تغذيته ونموه.

أما إذا كانت الأم تعاني من أمراض مزمنة مثل السكري أو الضغط، فقد يكون الصيام خطرًا عليها ويستدعي الإفطار. كذلك، إذا شعرت الأم أثناء الصيام بصداع شديد، دوخة، هبوط في الضغط، إجهاد عام، أو لاحظت انخفاضًا واضحًا في كمية الحليب، فمن الأفضل أن تفطر.

ويجب على الأم مراقبة طفلها جيدًا خلال الصيام، والانتباه إلى أي تغييرات قد تدل على تأثره، مثل قلة عدد مرات التبول بشكل ملحوظ، جفاف الفم أو الجلد، ضعف عام أو قلة حركة مقارنة بالمعتاد، بكاء مستمر نتيجة الجوع، أو انخفاض في الوزن والنمو. إذا لاحظت أيًا من هذه العلامات، فمن الضروري الإفطار فورًا واستشارة الطبيب.

وإذا قررت الأم الصيام، فمن المهم أن توفر لجسمها الراحة قدر الإمكان، وتجنب بذل مجهود كبير أثناء النهار، يُنصح أيضا بالابتعاد عن التوتر والعصبية، لأن ذلك قد يؤثر على إنتاج الحليب.

من ناحية التغذية، يجب أن تهتم الأم بتناول وجبات متوازنة خلال فترة الإفطار، حيث يفضل البدء بالتمر والحليب أو الماء عند الإفطار، ثم شرب 2-3 لترات من السوائل يوميًا لتعويض الفقد أثناء الصيام، من المهم أيضا تناول كوب حليب وكوب ماء مع كل رضعة بعد الإفطار.

اقرأ أيضا..إنقاص الوزن في رمضان- نصائح ضرورية لمرضى السمنة

يفضل أن تحتوي الوجبات على مصادر غنية بالبروتين مثل اللحوم، الدجاج، البيض، والبقوليات، بالإضافة إلى النشويات الصحية مثل الخبز الأسمر والحبوب الكاملة، أما في السحور، فمن الأفضل تأخيره قدر الإمكان، والاعتماد على أطعمة تمنح الطاقة لفترة أطول، مثل البيض، الزبادي، والفواكه، مع تجنب الأطعمة المالحة والدسمة والمشروبات المنبهة مثل القهوة والشاي.

وإذا كان الرضيع أكبر من 6 أشهر أو يتناول حليبًا صناعيًا، ففي هذه الحالة، يمكن التكيف مع الصيام بسهولة أكبر عن طريق زيادة عدد وجبات الطعام الصلب للطفل أثناء النهار، وتقليل عدد الرضعات، ثم تعويض ذلك بعد الإفطار، وإذا كان الطفل يعتمد جزئيًا على الحليب الصناعي، يمكن تقديم الرضعات الصناعية خلال النهار، وتأجيل الرضاعة الطبيعية إلى ما بعد الإفطار.