تقوم جمهورية مصر العربية بجهود دبلوماسية ضخمه على كافة المستويات، بدءًا من اللقاءات التي يعقدها رئيس الجمهورية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وصولاً للتحركات التي يقودها وزير الخارجية، وذلك تأكيدًا على الموقف المصري الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني والرافض لأي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين قسريًا من أرضهم، وعلى رأسها المقترح الأمريكي.
وتؤكد مصر، عبر جميع الوسائل والطرق الدبلوماسية وليس فقط في بياناتها الرسمية، رفضها القاطع لأي محاولات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية من خلال انتزاع الشعب الفلسطيني أو تهجيره من أرضه التاريخية والاستيلاء عليها، سواء بشكل مرحلي أو نهائي.
اقرأ أيضا| الخارجية الأمريكية: ملتزمون بدعم تنفيذ وقف الأعمال العدائية في لبنان
وحذرت مصر مرارًا وتكرارًا من تداعيات تلك الأفكار التي تعد إجحافا وتعديا على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتؤكد مصر على ضرورة التعامل مع جذور الصراع والتي تتمثل في وجود شعب تحت الاحتلال منذ عقود عانى خلالها من كافة أشكال التهجير والاضطهاد والتمييز، وهو ما يتعين العمل على إنهائه بصورة فورية واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف وفقاً لمرجعيات الشرعية الدولية.
ومن هذا المنطلق، قام وزير الخارجية والهجرة د. بدر عبدالعاطي، بعدد من الزيارات التي بدأت من الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة مقترح التهجير، ثم أديس أبابا، ليذهب بعد ذلك لفرنسا ثم يختتم جولته من ألمانيا.
اقرأ أيضا| تقييم دولي: إعادة إعمار قطاع غزة والضفة الغربية تحتاج إلى 53 مليار دولار
لتأتي هذه الزيارات في وقت بالغ الحساسية، حيث تتعرض القضية الفلسطينية لتحديات كبيرة في ظل الضغط الأمريكي لتنفيذ مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
فرغم أن هذه الزيارات كان لحضور مؤتمرات ومناقشة قضايا أخرى غير القضية الفلسطينية؛ إلا أن الوزير عبدالعاطي، لم يفوت الفرصة لدعم القضية الفلسطينية، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وخطوط الرابع من يونيو لعام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، والتأكيد على ضرورة البدء الفعلي في تنفيذ حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية على كامل ترابها الوطني وفي سياق وحدة قطاع غزة والضفة الغربية.
حققت الزيارات الأربع التي قام بها الوزير عبدالعاطي، نتائج ملموسة، لما حملته في طياتها من 57 لقاءً دبلوماسيًا رفيعًا، تضمنت نقاشًا واسعًا في الأوساط السياسية؛ تداولاتها وسائل الإعلام العالمية والعربية، حيث تم تسليط الضوء على الموقف المصري القوي والثابت تجاه القضية الفلسطينية، مما ساهم في تعزيز الوعي بخطورة مقترحات التهجير وانعكاساتها السلبية على المنطقة، وحقوق الشعب الفلسطيني.
اقرأ أيضا| القاهرة الإخبارية: قوات الاحتلال تطلق قنابل ضوئية تجاه قطاع غزة
الكونجرس اليهودي العالمي: يرفض مقترح التهجير
أعرب رئيس الكونجرس اليهودي العالمي"رونالد لاودر"، يوم 16 فبراير، عن تقديره للجهود الجادة التي تبذلها مصر لاستعادة الاستقرار في المنطقة، وذلك خلال لقائه بالرئيس عبدالفتاح السيسي.
وخلال اللقاء، أكد الرئيس السيسي، على أهمية البدء في إعادة إعمار قطاع غزة، مع ضرورة عدم تهجير سكانه من أراضيهم، مشيراً إلى أن مصر تعد خطة متكاملة في هذا الشأن.
ومن جانبه، أبدى رئيس الكونجرس اليهودي العالمي تأييده لما ذكره الرئيس السيسي، وأعرب عن حرصه على استمرار التشاور مع مصر في مختلف الموضوعات ذات الصلة، تقديراً لدورها الريادي في تحقيق السلام بالشرق الأوسط وللجهود الحكيمة التي تقوم بها لتعزيز الاستقرار في المنطقة.
كما أكد رئيس الكونجرس اليهودي العالمي، أنه يدعم جميع الجهود للحفاظ على الاستقرار والسلام في المنطقة، مشيراً إلى تطلعه للمقترح المصري/العربي بشأن غزة، ومشدداً على أن السلام هو الأمل وأنه يتعين تحقيقه من خلال حل الدولتين.
مظاهرات عالمية ترفع شعار «لا للتهجير»
لم تمضِ أيام قليلة على عودة وزير الخارجية د. بدر عبدالعاطي لأرض الوطن، لنشهد المظاهت والمسيرات في عدة مدن أوروبية ترفع شعار «لا للتهجير» رفضًا للمقترح الأمريكي بتهجير الفلسطينيين قسريًا من أرضهم.
فقد شهدت العاصمة البريطانية لندن مظاهرات حاشدة تحت عنوان «المسيرة الوطنية من أجل فلسطين» شارك فيها أكثر من 150 ألف متظاهر، تنديدًا بسياسات التهجير القسري التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
اقرأ أيضا| برلمانيون: مصر تبذل جهود كبيرة لاستكمال الهدنة وتبادل الأسرى بقطاع غزة
وتمت المظاهرات بدعوة من عدة منظمات حقوقية ومؤسسات داعمة للقضية الفلسطينية، وانطلقت من "وايتهول" التي يقع بها مقر إقامة رئيس الوزراء البريطاني وصولًا إلى السفارة الأمريكية جنوب نهر التيمز، تأكيدًا على رفض المقترح الأمريكي بالتهجير.
وفي ألمانيا انطلقت المسيرات من مدينة مانهايم جنوب غرب ألمانيا، لإعلان رفض المقترح الأمريكي لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، وشهدت التظاهرة تجمع عدد من الأشخاص الداعمين للقضية الفلسطينية، حاملين الأعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها «ارفعوا أيديكم عن غزة»، مرددين هتافات تدعم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته.
القاهرة تحتضن اجتماعات التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين
استضافت وزارة الخارجية، يوم الثلاثاء ١٨ فبراير، فعاليات اليوم الثاني من الاجتماع الرابع للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، بمشاركة "ناتالي بوكلي" نائبة المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، بالإضافة إلى سفراء وممثلي أكثر من ٤٥ دولة.
اقرأ أيضا| «حماس» تؤكد تسليم 6 محتجزين إسرائيليين بغزة يوم السبت المقبل
تأتي فعاليات اليوم الثاني لاجتماع القاهرة للتحالف مُكملة لما تم مناقشته في اليوم الأول عن دور "الاونروا" في تقديم مختلف خدماتها للفلسطينيين في مناطق عملها الخمس وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤسس للوكالة عام ١٩٤٩، بالإضافة إلى التحديات التي تواجهها الوكالة خاصة بعد دخول التشريعات الإسرائيلية التي تحظر عمل الوكالة في المناطق المحتلة لحيز النفاذ.
وقد شدد غالبية المشاركين في الاجتماع على أهمية استمرار عمل الأونروا ومحورية الدور الحيوي الذي تقوم به في مجال تقديم العون وتوفير الخدمات للفلسطينيين.
وعقب الاجتماع كتب السفير الصيني بالقاهرة "لياو ليتشيانج" تغريده على موقع التواصل الاجتماعي X ، أنه قال خلال كلمته في الاجتماع، إن الصين تتابع باهتمام كبير الوضع في قطاع غزة، وتقدر مصر لما تبذله من جهود الوساطة من أجل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد على ضرورة أن يعمل المجتمع الدولي على تنفيذ الاتفاق بشكل كامل ومستمر، وأن قطاع غزة جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية، ويجب احترام إرادة الشعب الفلسطيني فيما يتعلق بالترتيبات لمستقبل غزة، ويجب الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

متحدث الخارجية: استضافة قمة الاتحاد الأفريقي يعكس الثقة التي تحظى بها مصر
متحدث الخارجية: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري
متحدث الخارجية: ضرورة الإسراع في استكمال تنفيذ المرحلة الأولى لاتفاق غزة







