قال رامي جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية إن هناك ترتيبات جادة تجري حاليًا لعقد لقاء مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي كان أُعلن عنه من قبل ترامب منذ عدة أيام، ربما الأسبوع الماضي.
وأضاف رامي جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية، خلال البث المباشر من واشنطن، أن هذه التصريحات خرجت في إحدى الجلسات التي عقدها دونالد ترامب داخل المكتب البيضاوي أثناء توقيع الأوامر التنفيذية، وأيضًا خلال لقائه ببعض الصحفيين. قد نجد إجابة لأهمية هذه الزيارة.
وأشار إلى أن ترامب قال إنه حريص على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، وأنه سيلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين قريبًا، وكرر ذلك أيضًا خلال إحدى المكالمات الهاتفية التي جمعت بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، والتي استمرت ساعة ونصف.
وأضاف أن المملكة العربية السعودية هي التي ستشهد هذا اللقاء حتى الآن، ولا توجد تصريحات عن موعد هذا اللقاء، هل سيكون الأسبوع الحالي أم خلال الأسابيع القادمة؟.
وأوضح أن هذا اللقاء يعتمد على مجموعة اجتماعات أخرى، والتي ستبدأ غدًا في الرياض بين الوفد الأمريكي برئاسة ماركو روبيو، الذي وصل بالفعل إلى المملكة العربية السعودية، والوفد الروسي الذي وصل اليوم برئاسة سيرجي لافروف، وزير الخارجية الروسي.
وقد يضم اللقاء، بحسب ما أُعلن في الولايات المتحدة، ستيفن ويتكوف، المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ويبدو أن مهمته لن تقتصر على الشرق الأوسط فقط، بل ستكون أوسع من ذلك فيما يخص السياسة الخارجية الأمريكية الجديدة لترامب. وأيضًا يضم اللقاء مايكل والت، مستشار الأمن القومي الأمريكي.
وأشار إلى أن هذا اللقاء ربما يكون خطوة في تحسين العلاقات الأمريكية الروسية بعد الاختراق الذي حدث، والذي كان أول خطوة بمكالمة هاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي استمرت لمدة ساعة ونصف، من خلال الوصول إلى اتفاق بشأن الحرب الروسية الأوكرانية.
وأضاف، لا أعتقد أن واشنطن بالمفهوم الشامل تريد ذلك، ولكن ترامب يريد ذلك وإدارته التنفيذية تريده. ولكن هناك بعض الآراء في واشنطن، خاصة في الكونغرس الأمريكي، رافضة لتطبيع العلاقات الأمريكية الروسية، حتى داخل الحزب الجمهوري، ولا يقتصر الأمر فقط على الحزب الديمقراطي، الذي كان في عداء واضح مع روسيا إبان عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن. حتى النواب الجمهوريين لديهم تحفظات على التقارب مع روسيا، فهم يرون أن روسيا، على مدار أعوام طويلة، حاولت التدخل في الانتخابات الأمريكية وقرصنة بعض الهيئات والمؤسسات الرسمية الأمريكية، وأن روسيا اجتاحت أوكرانيا، مما يشكل خطرًا على الأمن الأمريكي والأوروبي. وبالتالي، فإن تطبيع العلاقات معها ليس بالأمر السهل.
وأوضح أن ترامب يريد هذا التقارب وبذل فيه جهدًا كبيرًا، فقد تواصل مع كل من بوتين وزيلينسكي، وبالمناسبة بدأ غاضبًا من هذه المفاوضات وأصر على أن يكون طرفًا فيها، ولكن في الحقيقة، المفاوضات في الرياض ستكون أشمل من الحرب الروسية الأوكرانية، بل ستتعلق أكثر بالعلاقات الأمريكية الروسية وكيفية عودة تلك العلاقات إلى الشكل السابق في عهد إدارة بايدن، فهذا هو الهدف الحقيقي من تلك المفاوضات، والتي ستكون خطوة أولى نحو مفاوضات أكثر تفصيلًا وجدية لإيقاف الحرب الأوكرانية الروسية، لذلك، الأوكرانيون ليسوا مدعوين لهذه المفاوضات، وكذلك الأوروبيون. يغضب الأوروبيون، لكن يبدو أن تلك الأطراف تعرف هدف هذه المفاوضات، التي هدفها أمريكي روسي أكثر من أي شيء آخر، فقد كان هناك اجتماع أوروبي مهم، وما دار فيه كان أن تقريبًا كل العواصم الأوروبية منزعجة جدًا، فقد صدرت أصوات بشكل واضح تعبر عن موقف معارض للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل عام.
فهناك انقسام داخل الولايات المتحدة الأمريكية فيما يخص العلاقات الأمريكية الأوروبية ودعم أوكرانيا. بالطبع، جبهة ترامب ترى أن أوروبا ليست مهمة في هذه المفاوضات، وأن الولايات المتحدة تستطيع وحدها قيادة مفاوضات روسية أوكرانية والوصول إلى سلام في تلك المنطقة.
ولكن بالطبع، سينطوي ذلك على بعض التنازلات الأوكرانية. وأكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجز الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونخ للأمن، وأيضًا في جلسة أخرى بحضور وزراء دفاع أوروبيين ووزير دفاع أوكرانيا.
ولكن هناك جانب آخر داخل السياسات الأمريكية، ربما يكون خارج إدارة ترامب، وهم الأعضاء الديمقراطيين في الكونغرس الذين يرون أن ذلك مخاطرة بمستقبل أوكرانيا، وأن الابتعاد عن أوروبا، التي شكلت مع الولايات المتحدة تحالفًا قويًا يخيف روسيا، وكذلك التحالف الذي شكله الناتو، من وجهة نظر إدارة بايدن السابقة.
فإن انسحاب الولايات المتحدة أو انفصالها عن أوروبا في تلك المرحلة يعتبر خطأ يهدد الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، وأوروبا، وأوكرانيا أيضًا، التي ستضطر إلى تقديم العديد من التنازلات من خلال السلام الذي يقوده ترامب. ولكن في النهاية، ترامب لا يعبأ بأوروبا ولديه سياسته الخارجية التي يتحرك فيها. ستيفن ويتكوف، المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، يتحدث عن ابتعاد الولايات المتحدة قليلاً عن أوروبا وأن تطلع الولايات المتحدة الأمريكية إلى أمورها بنفسها دون التقيد بالأوروبيين.
اقرأ أيضًا | رويترز تقر بنقلها تصريحًا مضللا على لسان الملك عبدالله الثاني خلال لقائه مع ترامب

بوتين يشيد بترامب ويهاجم زيلينسكي: يريد السلاح الأمريكي ويرفض واشنطن ضامنا للتسوية
سلوفاكيا تدعو للحوار مع الرئيس الروسي تفاديا لحرب عالمية
جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن إصابة ضباط وجنود في مواجهات مع حزب الله







