المفتي: التكامل بين المؤسسات العلمية والدينية ضروري لمواجهة التطرف

مفتي الديار المصرية في صالون جامعة الإسكندرية
مفتي الديار المصرية في صالون جامعة الإسكندرية


نظم صالون جامعة الإسكندرية الثقافي محاضرة تثقيفية بعنوان (دور مقاصد الشريعة الإسلامية فى الحفاظ على المجتمع) ألقاها الدكتور نظير عياد مفتى الديار المصرية، فى إطار مشاركة جامعة الإسكندرية الفعالة في المبادرة الرئاسية للتنمية البشرية (بداية جديدة لبناء الإنسان).

اقرأ أيضاً| بعد تصنيفها بين أفضل 100 جامعة عالميًا.. عميد «فنون جميلة الإسكندرية» تعلق

وأعرب الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية عن سعادته بالتواجد في جامعة الإسكندرية والتواصل مع طلاب الجامعة مشيداً بالمستوى الأكاديمي المتميز لطلاب جامعة الإسكندرية، وأوضح المفتي أن عنوان المحاضره يلبى حاجة المجتمع لفهم مقاصد الشريعة الإسلامية وأهميتها في حفظ السلم المجتمعى، موضحاً أن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بالشأن العام، حيث قامت على منظومة متكاملة من القيم الإسلامية والمبادئ والمقاصد الشرعية التي تهدف إلى ضبط هذا الشأن، باعتباره من أهم عوامل العمران في الدنيا والنجاة في الآخرة، كما أكد على أهمية التفكير الجمعى والتكامل بين المؤسسات العلمية والبحثية والدينية لمواجهة التطرف بكل صوره، ومعالجة الأزمات المجتمعية، كما تناول المفتي مقاصد الشريعة وأهدافها التي يرمي إليها الشارع الحكيم، بغية تحقيق صلاح الدنيا والآخرة.

وفى كلمته نيابة عن رئيس الجامعة، رحب الدكتور سعيد علام نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بالدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية في رحاب جامعة الإسكندرية مشيدا بدور دار الافتاء المصرية في ترسيخ قيم المواطنة الانسانية، وتقديم الفتاوى الشرعية والمشورة للجمهور، وتعريفهم بأصول دينهم وتوضيح معالم الإسلام وإزالة ما التبس من أحوال دينهم ودنياهم كاشفةً عن أحكام الإسلام في كل ما استجد على الحياة المعاصرة، ومؤكداً أهمية التواصل المستمر بين المؤسسات الدينية الرسمية وطلاب الجامعات لتعريفهم بأصول دينهم، وتوضيح تعاليم الإسلام الوسطية، ومواجهة الأفكار المتطرفة، وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.

وأكد الدكتور هانى خميس  عميد كلية الآداب بجامعة الإسكندرية على أهمية مقاصد الشريعة الإسلامية التي تمثل أسس استقرار المجتمعات الإنسانية وبناء مجتمع متوازن ينعم بالأمن والسلام وحرية المعتقد والتعبير والحفاظ على حرية الأفراد وضمان سلامتهم وتعزيز روح الإبداع والتفكير النقدى مشيرا إلى تكامل أدوار الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء والكنيسة في الحفاظ على الهوية المصرية الوطنية عبر العصور.

وأشاد الدكتور محمد عبد الرزاق المكى الأستاذ بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية بأهمية اللقاءات التوعوية المفتوحة مع طلاب الجامعات للإجابة عن التساؤلات التي تدور بأذهان الشباب حول الشريعة الإسلامية في ظل عصر يكثر به الهجوم على المقدسات الدينية، مما يتطلب الاستماع إلى أسس ديننا الوسطى الحنيف من علمائنا الأجلاء في دار الإفتاء والأزهر الشريف.

وأكدت الدكتورة سحر شريف الأستاذة بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية حرص صالون جامعة الإسكندرية الثقافي على استضافة القامات العلمية والثقافية وتنظيم اللقاءات التوعوية مع طلاب الجامعة ليمثل منارة ثقافية تنويرية للمجتمع السكندري.
شارك في الندوة د نفرتيتي حسن عميد كلية التمريض والدكتور إبراهيم الجمل أمين بيت العائلة المصرية بالإسكندرية، وعدد كبير من عمداء ووكلاء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.
وشهدت المحاضرة مناقشات ثرية وتفاعلا كبيرا من الحضور ورد فضيلة المفتي على استفسارات طلاب الجامعة حول الأمور الشرعية في ظل التغيرات المجتمعية المتسارعة، مؤكداً ضرورة تكرار مثل هذه المحاضرات الثقافية المتميزة.