وسط أسرار الفراعنة التي لا تزال تبهر العالم، تبرز "المومياء الصارخة" كشاهد صامت على واحدة من أخطر المؤامرات الملكية في مصر القديمة. يُعتقد أن هذه المومياء تعود للأمير بنتاؤور، المتهم الرئيسي في مخطط اغتيال والده، الملك رمسيس الثالث. لم يُحنط جسده كما هو معتاد، بل لُفّ بجلد غنم، في إشارة واضحة إلى رفضه دينياً واجتماعياً، ليكون عبرة تاريخية تروي قصة الخيانة والعقاب.
لغز المومياء الصارخة
اقرأ أيضا | دراسة تؤكد: مومياوات بيرو الفضائية حقيقية 100%| صور وفيديو
تُعد هذه المومياء واحدة من أغرب المومياوات المكتشفة في الدير البحري عام 1881، حيث يظهر وجهها بتعبير يوحي بمعاناة شديدة، وكأن صاحبها أطلق صرخة أخيرة قبل وفاته. يرجح العلماء أن هذه المومياء تعود للأمير بنتاؤور، الذي تورط في "مؤامرة الحريم" لاغتيال والده رمسيس الثالث، بدعم من والدته، الملكة تيي.
المؤامرة التي هزت العرش
كشفت بردية "محاكمة الحريم" تفاصيل صادمة عن هذه الجريمة، حيث تآمرت مجموعة من الحاشية مع الملكة تيي لإقصاء رمسيس الثالث وتنصيب ابنها بنتاؤور ملكاً. لكن المخطط فشل، وتمت محاكمة المتورطين، وحُكم على الأمير بالانتحار شنقًا.
العقاب في الدنيا والآخرة
اقرا ايضا | اكتشاف جديد لأول مرة.. العثور على المومياوات الفضائية في بيرو| فيديو
كان التحنيط في مصر القديمة مرتبطًا بضمان الحياة الآخرة، لكن مومياء بنتاؤور حُرمت من هذه الطقوس، ولُفّت بجلد غنم، وهو رمز للنجاسة والعقاب الأبدي. هذا يدل على أن الكهنة اعتبروه "غير مستحق للحياة الأخرى"، فكان عقابه مزدوجًا: الموت بعار الخيانة والحرمان من الخلود.
الصورة الأرشيفية: توثيق شاهد على العصر
التقط المصور Brugsch هذه الصورة النادرة، المحفوظة في أرشيف المومياوات الملكية بجامعة شيكاغو، لتبقى شاهدًا بصريًا على هذه الحادثة التاريخية. المومياء ليست مجرد بقايا بشرية، بل سجل مرعب لأحد أعظم الأسرار السياسية في مصر القديمة.
تظل "المومياء الصارخة" مثالًا فريدًا على العقاب الملكي في مصر القديمة، حيث لم يكن العقاب يقتصر على الحياة الدنيا فقط، بل امتد ليحرم المتهم من الخلود والراحة الأبدية، وبينما تحكي الوثائق قصصًا عن تلك الحقبة، تبقى هذه المومياء دليلًا حيًا على المصير المأساوي للأمير الخائن.
اقرأ أيضا | أصل الحكاية | «الحناء في مصر القديمة».. تُستخدم كطلاء لأيدي المومياء قبل دفنها

ننفرد بنشر صورة ثلاثة قطع أثرية عثر عليها داخل منزل المتهم صبري نخنوخ
الصحف الأيرلندية تسلط الضوء على تنوع المقصد السياحي المصري
محمد البهنساوي يكتب: شركات السياحة الدينية أليس بينكم رجل رشيد؟!







