يُعد المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية الجهة الوطنية المتخصصة في دراسة وتحليل المشكلات المجتمعية من منظور علمي متكامل، حيث يعتمد على البحوث الميدانية لرصد الظواهر وتحليل أسبابها واقتراح الحلول المناسبة لصنّاع القرار.
دور المركز ورؤيته لمواجهة المشكلات المجتمعية
في السطور التالية سنوضح أحد أبرز القيادات البحثية بالمركز، والدور الحيوي الذي يقوم به المركز، ومدى تأثير الأبعاد الجنائية على القضايا الاجتماعية، بالإضافة إلى آليات التعاون مع الجهات التنفيذية لمكافحة الجريمة وتحقيق التنمية المستدامة.
اقرأ أيضا| حوار| رئيسة «القومي للبحوث الجنائية»: القيم المصرية تغيرت بعد أحداث يناير
قالت الدكتورة هالة رمضان في تصريحات خاصة لـ "بوابة أخبار اليوم" إن المركز القومي يُعد الجهة الوطنية المتخصصة في البحث والدراسة والرصد المتكامل لكافة المشكلات المجتمعية، حيث يعمل على تحليل الظواهر المختلفة من خلال منظور علمي يجمع بين تخصصات متعددة لفهم أبعاد المشكلات وأسبابها العميقة، كما يعتمد المركز على نتائج الأبحاث الميدانية التي تُجرى في مختلف محافظات مصر، مما يضمن تقديم صورة دقيقة وواقعية لصناع القرار، مبنية على بيانات إحصائية وتحليل علمي موثوق.
وأضافت أن أحد أهم ما يميز المركز هو تركيزه على القضايا المجتمعية التي تحتاج إلى حلول حقيقية، بحيث يتم تقديم توصيات دقيقة للجهات المعنية بناءً على نتائج الدراسات الميدانية، فمن خلال هذا النهج يسهم المركز في دعم صُنّاع القرار بمعلومات علمية رصينة تساعدهم في اتخاذ قرارات فعالة لمواجهة التحديات المجتمعية.
الشق الجنائي وتأثيره على المشكلات الاجتماعية
أشارت الدكتورة هالة رمضان إلى أن الجريمة، بمختلف أنماطها، ليست مجرد مشكلة قانونية بل هي ظاهرة معقدة تتداخل مع الأبعاد النفسية والاجتماعية والاقتصادية، فالعوامل الاجتماعية مثل الفقر والبطالة والتفكك الأسري تُعد من الأسباب الأساسية لارتفاع معدلات الجريمة، كما أن التطورات التكنولوجية الحديثة، مثل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي لهم دور في انتشار الجريمة.
اقرأ أيضا| «القومي للبحوث» يعلق على مشاجرة طالبات مدرسة كابيتال بالتجمع| خاص
وأكدت رئيسة المركز القومي للبحوث، أن تقديم رؤية متكاملة عن أي ظاهرة إجرامية يساعد الجهات القضائية والتشريعية والتنفيذية في اتخاذ قرارات مبنية على أسس علمية، مما يسهم في الحد من انتشار الجرائم ووضع سياسات أكثر فاعلية لمواجهتها.
التعاون بين المركز والجهات التنفيذية لمواجهة الجريمة
حول مدى التعاون بين المركز القومي والجهات التنفيذية، أوضحت الدكتورة هالة رمضان أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع وزارة الداخلية والجهات المعنية المختلفة، حيث يتم إرسال نتائج الأبحاث والتوصيات إلى صُنّاع القرار للاستفادة منها في وضع استراتيجيات فعالة لمكافحة الجريمة والمشكلات المجتمعية الأخرى.

كما أن المركز ينظم ندوات وورش عمل متخصصة لمناقشة نتائج الأبحاث مع الخبراء والمسؤولين التنفيذيين، مما يتيح الفرصة للحوار وتبادل الرؤى حول الحلول المقترحة، مؤكدة أن القيادة السياسية في مصر تدعم هذا التكامل بين المؤسسات الوطنية المختلفة، بهدف الوصول إلى سياسات قائمة على البحث العلمي والمعلومات الدقيقة.

«التلمذة الصناعية».. تصحيح مسار أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟
الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟







