بقلم : صالح العلاقمى و خالد حسن و وفاء صلاح وخالد عز الدين وأبو المعارف الحفناوى وحمدى على ومحمود مالك ومحمد على سليمان و محسن جود
مراكز محافظات الصعيد وقراها من أبرز المناطق فى الجمهورية التى استفادت بشكل كبير من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، بعد سنوات من التهميش، جاءت المبادرة لوضع حد للعديد من المشاكل والأزمات وإيجاد حلول وتطبيقها على أرض الواقع ليتغيَّر وجه الحياة فى الوجه القبلى، ولتبتسم الدنيا لأهاليها الذين عانوا لعقود من الفقر والجهل والمرض، مفتقرين أبسط وسائل العيش الكريم، حتى وضعت الدولة محافظات الصعيد على خريطة التنمية.. واستطاعت المبادرة بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعى، تحقيق طفرة كبيرة فى تغيير حياة ملايين الأسر الفقيرة التى لا عائل لها وتحسين مستوى معيشتهم، آلاف من النساء والشباب كانوا يبحثون عن فرص للرزق الحلال، فتم بحث حالاتهم وإقامة مشروعات لهم، وأرامل ومطلقات وأيتام كانت المبادرة التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى قرى الوجه القبلى بمثابة طوق نجاة وملجأ لهم بتوفير مشروعات مختلفة وفتيات مقبلات على الزواج وفَّرت المبادرة أجهزة كهربائية لهن وساعدتهن على بدء حياة.. «الأخبار» رصدت المساعدات التى وفَّرتها الدولة على مدى السنوات الماضية للأهالى فى الوجة القبلى، على مستوى القرى الأكثر احتياجًا لتخرج الناس من دائرة الاحتياج والعوز إلى الاكتفاء الذاتى.
الشوربجى.. من محل صغير إلى تسويق منتجـات سيناء فى الخارج
النجاح لا يأتى صدفة، وإنما بالتخطيط والعمل واستثمار الفرص، وقد أدرك الشاب السيناوى محمد سعد الدين كامل الشوربجي، من أبناء مدينة العريش محافظة شمال سيناء أنه لا مجال لتحقيق حلمه فى العمل، إلا بمواجهة الظروف الصعبة ومواجهة التحديات بدلا من انتظار الوظيفة، اعتمادا على ما تنتجه شمال سيناء من أجود أنواع زيت الزيتون وإنتاج النباتات الطبية والعطرية، حيت قرر استغلال درايته بالسوق، والاعتماد على محصول الزيتون، والنباتات الطبية والعطرية، باعتبارها من أشهر المنتجات فى شمال سيناء لفتح مجال للعمل وتحقيق النجاح، إلى جانب وجود فرع جهاز تنمية المشروعات كمصدر للتمويل.
محمد يقول: إن حلمه بدأ بدراسة للسوق قبل الإقدام على خطوة الاقتراض من الجهاز، خاصة أن منتج سيناء من زيت الزيتون له شهرة عالمية، وبدأ فى الدراسة وجمع المعلومات ليبدأ المشروع على أساس علمى حتى لا يضيع حلمه وتتبدد أحلامه.
وأكد الشوربجي، أن تجربته لم تأت من قبيل الصدفة، بل بذل عناء كبيرا للوصول إلى حلمه، وفضل البقاء فى محافظته والنجاح فيها بدلا من مغادرتها للعمل خارجها، حيث كانت بدايته فى محل صغير داخل السوق بوسط مدينة العريش يبيع فيه مخللات وزجاجات زيت الزيتون المعبأة، ولأن منتجات سيناء لها خصوصيتها وتسويقها للخارج يحتاج إلى طريقة تجهيز وعرض بشكل مختلف عن السوق المحلى داخل المحافظة، هنا اتخذ قراره بالتوسع لعمل مشروع متكامل بما فيها مرحلة التسويق للمنتج خارجيا.
أضاف: عندما فكرت فى تطوير المشروع، واجهتنى عقبة التمويل لأن المشروع يحتاج رأسمال «وقتها» يقدر بنحو 100 ألف جنيه.
ولم يكن فى استطاعتى تدبيره، فكان قرارى بالتوجُّه إلى مكتب جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بشمال سيناء، وقدمت الأوراق المطلوبة من دراسة جدوى وغيرها وتمَّت الموافقة على منحى القرض لاستكمال مشروعي.
أضاف، أنه تفانى فى عمله رغم كل الظروف الصعبة التى مرت به، وأنشأ مصنعًا متكاملًا لإنتاج المخللات بكل أنواعها بألوانه الأسود والأخضر، والزيتون المحشو، والشرائح، وأنواع المخللات الأخرى من فلفل ولفت وجزر وغيرها.
علاوة على تجهيز وتعبئة عبوات زيت الزيتون بأنواعها الفاخرة الخاصة بالعلاج والعادى الخاص بالطعام، وزيت زيتون يستخدم للشعر والدهانات، إلى جانب إنتاج عبوات للأعشاب والنباتات الطبية التى تتميز بها سيناء منها المرمرية، والزعتر وخلطات أعشاب تستخدم مع السلطات وأخرى للعلاج.
وقال: إنه استطاع خلال فترة 5 سنوات تسديد القرض الذى حصل عليه، واستمر فى عمله بمعدلات إنتاجية كبيرة لتغطية تعاقداته، مشيرا إلى أنه إضافة لزيت الزيتون يتم عمل المخللات التى يتم إعدادها بطريفة علمية وقد نجح أبناء مدينة العريش فى امتلاك سرها.
اقرأ أيضًا | صناعة البطل.. أشرف صبحي يروي التفاصيل في مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي
كما أن الأعشاب الطبيعية التى تنمو على مياه الأمطار وبشكل طبيعى جدا بدون أى استعانة بمواد كيماوية هى فى حد ذاتها دواء لكثير من الأمراض، وقد تمكن من استيعاب 15 شابا للعمل فى المشروع وهى فرص عمل ثابتة لهم .. وأشار إلى أنه أصبح صاحب مشروع معروف فى الوسط التجارى بسيناء والقاهرة يحمل اسم سيناوى، ويشارك من خلاله فى المعارض التى ينظمها جهاز تنمية المشروعات، إلى جانب منافذ أخرى يسعى للوصول إليها، سواء عن طريق المولات التجارية أو محلات كبرى فى القاهرة، وهذا بدوره يحقق له مكاسب من خلال المبيعات التى يتم التعاقد عليها.
عم على: قريتى «النائية» أصبحت أفضل من المدينة
لم أتردد فى التوجه إلى قرية الغريزات الواقعة تحت سفح الجبل الغربى وهى آخر نقطة من نقاط القرى البعيدة عن المدينة، ورغم صعوبة الوصول إلى هذه القرية فقد كانت سعادتى غامرة عندما تفقدت هذه القرية الكبيرة.
مشروعات حياة كريمة نجحت فى بناء 10عمارات «سكن مصر» تشمل 80 وحدة سكنية و80 حظيرة مواشى للأسر الأكثر احتياجًا وسيتم تسليمها للمستحقين خلال الأيام المقبلة خلال قرعة علنية.
أما عن واقع الحياة فى القرية قبل وبعد حياة كريمة، فيقول عم على السيد عبد الله، 50 سنة «أعمال حرة» من أبناء الغريزات: إنه قبل تنفيذ مشروعات حياة كريمة كانت الغريزات من أكثر القرى حرمانًا من الخدمات والبنية الأساسية وكانت مهمشة ولا يلتفت إليها أحد من المسئولين ولم يزرها أى محافظ فى السنوات الماضية، ولكن عندما أعلنت الدولة عن دخول قرى مركز المراغة ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة استبشرنا خيرًا، وتم اختيار قريتنا ضمن القرى التى تستحق التنمية والتطوير، وخلال العام الماضى انتشرت المشروعات هنا وهناك، وتم تبطين الترعة الرئيسية المارة بالرقعة الزراعية، ثم فوجئنا بتدعيم محطة مياه الشرب بمحطات تحلية وتنقية، وإنشاء محطة للصرف الصحى، وانتهت معاناة الأهالى من كسح الآبار الموجودة داخل بيوت المواطنين والتى كانت تسبب تلوثًا لمياه الشرب.
ويضيف أنه تم بناء وتشغيل مجمع الخدمات المتكاملة من سجل مدنى وشهر عقارى وجوازات وجمعية زراعية وبيطرية، كما تم تشغيل مبنى المركز التكنولوجى وتوفير خدمات متعددة، وتم إنشاء وحدة مطافىء للقرية وإسعاف ومركز طبى على أعلى مستوى وبدأ العمل فيه منذ أيام وجاء لافتتاحه المحافظ.
ويؤكد: استفدت أنا وأسرتى المكونة من 6 أفراد من كافة الخدمات المقدمة وخاصة دخول الغاز الطبيعى للقرية لأول مرة العام الماضى، والآن انتهت معاناة الأهالى من ارتفاع سعر أسطوانة البوتاجاز وخاصة فى شهور الشتاء، فالأسطوانة الواحدة بلغ سعرها أكثر من 200 جنيه فى السوق السوداء، أما الآن فأسدد فاتورة الغاز بمتوسط 150جنيهًا فى الشهر بأكمله.
ويضيف عم على: لقد حظيت القرية بخط إنترنت فائق السرعة لأول مرة هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، حيث كان الإنترنت ضعيفًا للغاية، ونستطيع أن نؤكد أن كافة الخدمات متوافرة فى القرية ولا نحتاج إلى عاصمة المحافظة أو مدينة المراغة إلا فى أمور قليلة جدًا، مشيرًا إلى أنهم ينتظرون تنفيذ خطة الرصف للشوارع العامة والفرعية والطرق الزراعية لحين الانتهاء من مد وتدعيم كافة الخدمات والمشروعات وبعد تنفيذ خطة الرصف سوف تصبح قريتنا أفضل من المدينة.
مسكن عم «توفيق» جديد.. وأم هاشم: شكرًا للرئيس
تهالك منزل جميل توفيق شحاتة، فى قرية الناصرية بمركز ديرمواس جنوب غربى المنيا، بسبب المياه الجوفية، عانت أسرة الرجل من ظروف معيشية صعبة، لكن بفضل مبادرة «حياة كريمة»، تحولت هذه المعاناة إلى أمل جديد، فقد تدخلت المؤسسة لإعادة بناء المنزل وتشطيبه، مما أدخل السعادة والبهجة على أفراد الأسرة.
ويقول محمد مصطفى سليمان، مسئول متابعة مشروعات حياة كريمة فى المنيا، إنه تلقى استغاثة من تضرر 36 منزلًا من المياه الجوفية فى الناصرية، وعند الفحص، تبيَّن أن 3 من هذه المنازل فى حالة متهالكة، وأن منزل جميل توفيق شحاتة، هو أحد هذه المنازل الأكثر تضررًا، وأن أسرته من الأولى بالرعاية.
ويضيف أنه جرى فحص المنزل هندسيًا، وإصدار تصاريح الهدم والبناء، وتم إكمال البناء وتم التشطيب وتوصيل جميع المرافق، فيما أعرب جميل توفيق شحاتة، عن شكره العميق لمؤسسة حياة كريمة على هذه المساعدة واللفتة الإنسانية الطيبة، قائلًا: إن هذه المبادرة أعادت البسمة إلى وجهه وعائلته، وأدخلت الأمل فى حياتهم.
كما أشاد أحمد ناصر العدوى، متطوع بالمبادرة، بسرعة العمل فى إعادة بناء المنزل، مما أدخل السعادة والبهجة على الأسرة، منوهًا بأن هذه الحالة تأتى من بين العديد من القصص الإنسانية التى تكتبها مبادرة «حياة كريمة» على أرض مصر.
بينما قالت أم هاشم محمد سعد، إحدى المستفيدات من «تكافل وكرامة» بالمنيا، إن البرنامج يُوفر مساعدات مالية وفرص عمل لأبناء المستفيدين وخلق فرص عمل صغيرة لتحويل حياتنا لأسرة منتجة، وأضافت: «تكافل وكرامة» ساعد المستفيدين فى تغيير معيشتهم للأفضل لمن ليس لهم دخل، وأكدت أن حياتنا اتغيرت للأفضل ونعبر من خط الفقر لحياة آدمية.
وقدمت أم هاشم الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسى على اهتمامه بالفئات المهمشة والأسر الفقيرة لتحسين مستوى معيشتهم لحياة كريمة.
وقال محمد جاد موظف بالمنيا، إن برنامج تكافل وكرامة يُعد الأول من نوعه لحماية الفئات المهمشة والأسر الفقيرة والأولى بالرعاية من خلال صرف مساعدات نقدية لكبار السن ممن ليس لهم دخل بجانب صرف مساعدات نقدية للأسر الفقيرة ممن لهم أبناء فى مراحل تعليمية مختلفة، لمساعدتهم على استكمال دراستهم، وأيضًا لذوى الاحتياجات الخاصة.

كشك «طايلة» يهزم البطالة ويُعيل أطفالها
فتحت «حياة كريمة»، نافذة رزق للحاجة «طايلة محمود»، ابنة قرية أبوصير بمركز الواسطى فى بنى سويف، استطاعت من خلالها أن تهزم البطالة، رغم ضيق ذات اليد، وازدحام سوق العمل، وذلك من خلال منحها كشكًا بالبضائع والسلع لتستطيع الإنفاق على أسرتها، ولتتغير حياتها للأفضل وتستطيع توفير مستلزمات أسرتها.. وتقول طايلة: توفى زوجى والذى كان يعمل أرزقيًا، تاركًا لى طفلين، دون وجود مصدر دخل ثابت.
وفى ظل ارتفاع أسعار المستلزمات المعيشية، وإنها بعدما علمت بالمبادرة، بادرت بتجهيز الأوراق اللازمة مثل البحث الاجتماعى، وشهادات الميلاد، وصورة بطاقة الرقم القومى، وشهادة وفاة زوجى، واستخراج رخصة الإشغال، بالتوازى مع البحث عن مكان داخل القرية لوضع الكشك به، وتكاتفت جهود مسئولى الوحدة المحلية لمركز ومدينة الواسطى والمجلس القروى، وأهل الخير، وتقدمت بالملف، وبعد أسابيع قليلة، تم استدعائى لاختيار نوعية السلع التى يحتاجها الكشك، وبعد ذلك بأسبوع أقيم الكشك بالمنطقة التى اخترتها بالقرية، وبداخله مجموعة من السلع التى بدأت فى بيعها والإنفاق من عائدها على أسرتى.
وتؤكد: غيَّرت مبادرة حياة كريمة مجرى حياة أسرتى، من خلال توفير مشروع يدر ربحًا علينا، استطعت من خلاله سد احتياجاتنا، بعدما كان أبنائى مهددين بترك المدرسة بالمرحلة الابتدائية بسبب ضيق ذات اليد، وعدم تمكنى من توفير مستلزمات الدراسة، والملابس والغذاء الكافى.

مشروع «كوثر» يعبر ببناتها الثلاث لبر الأمان
السيدة كوثر محمود إبراهيم عمار صاحبة رحلة كفاح كبيرة، توفى زوجها ونجلها الوحيد منذ ما يقرب من ٢٠ عامًا وأصبحت بلا عائل وأصبح فى رقبتها 3 فتيات.. لم تستسلم السيدة للظروف بل بدأت على الفور فى مشروع صغير لتربية الطيور وبيعها من أجل بناتها، كما أن الدولة لم تتركها عاجزةً، فبعد أن بدأت مشروعها ذهبت لتحصل على تمويل التمكين الاقتصادى والذى ساعدها فى توسيع مشروعها ونجحت فى العبور ببناتها الثلاث إلى بر الأمان، وتزوجت اثنتين منهن بعد أن أنهيتا تعليمهما الجامعى، وكل واحدة منهما تعمل فى مجال مختلف والصغيرة حاصلة على كلية الآثار وتعد الماجستير.
وكرَّمت الدولة «كوثر» بحصولها على الأم المثالية الأولى من ذوى التمكين الاقتصادى. تقول السيدة الستينية التى توفى زوجها عام ٢٠٠٦ ولحق به نجلها الأكبر بأقل من عام: قررت أن أسعى لتربية بناتى الثلاث بجهد ودون توقف، وحيث إننى أعيش فى قرية بالصعيد فتعليم البنات، خاصة بعد رحيل الأب فكرة صعبة ومرفوضة من الأقارب قبل الغريب، فنحن نعيش فى قرية باقور مركز أبوتيج محافظة أسيوط، ولكنى استعنت بالله وقررت البدء فى مشروع تربية الدواجن والحمام وتطوعت كعضو بإحدى الجمعيات الأهلية لتعليم كبار السن وثابرت وحصلت على قرض مشروع التمكين الاقتصادى وقمت بتنمية مشروعى لكى أواصل تعليم بناتى.
وتضيف: ساعدنى التضامن الاجتماعى بوضعى على طريق التمكين الاقتصادى، ونجح المشروع فى أن أعبر ببناتى الثلاث إلى بر الأمان، فالأولى حصلت على كلية الآداب وتعمل حاليًا أخصائية اجتماعية، والثانية حصلت على كلية الزراعة وتعمل رائدة ريفية من خلال التضامن الاجتماعى والصغرى والتى لم تتزوج حصلت على كلية الآثار منشغلة حاليًا فى دراسة الماجستير.
وتشير إلى أن برنامج التمكين كان عاملًا مساعدًا فى تنمية المشروع البسيط والإنتاج بدأ يكبر كل يوم، ومن مكسبه سعيت لتربية بناتى، وكذلك ترشيحى للأم المثالية جاء من خلال التمكين الاقتصادى وتم تكريمى من الرئيس السيسى.

إعمار المنازل يغيِّر وجه «حجازة» كوم أمبو
فى السنوات الأخيرة شهدت محافظة أسوان تطويرًا كبيرًا على مستوى الخدمات والمشروعات الكبرى التى نقلت حياة الأهالى إلى مستوى أفضل، حيث عمّت الفرحة قلوب 17 أسرة بقرية حجازة بمركز كوم أمبو شمال أسوان، بعد إعمار منازلهم بواسطة التحالف الوطنى للعمل الأهلى وإحدى الجمعيات الأهلية.. يقول بغدادى سعدى، أحد أهالى القرية، عامل باليومية، إنه يعول أسرته الكبيرة المكونة من 7 أفراد، زوجته، وأربعة أبناء، ووالدته وشقيقه، وكان منزله الأول يعانى من وضع صعب جدًا، حيث كان سقفه من الجريد والأقفاص الخشبية، وأرضيته عادية، وكانت الجوانب مغطاة بستار من القماش، لم يكن فى يده أى حيلة لإعادة إعمار منزله بشكل آمن وإنسانى.. عانى بغدادى وأسرته من مخاوف كبيرة، خصوصًا فى فصل الشتاء بسبب تسرب مياه الأمطار ودخول الحشرات الضارة مثل العقارب من سقف الجريد والأقفاص الخشبية، وقال إنهم كانوا يضطرون للاختباء لدى جيرانهم حفاظًا على أرواحهم من هذه المخاطر.
حدث تحول كبير فى حياة أسرة «بغدادى» بفضل جهود التحالف الوطنى وإحدى الجمعيات الأهلية، حيث تحوّل منزله إلى مأمن كامل، فقد تم تجهيز المنزل بكافة المرافق والأثاث وأرضيات من السيراميك، مما وفَّر له ولأسرته حياة كريمة كانوا يحلمون بها. بغدادى يُعبّر عن امتنانه قائلًا: «أنا وأولادى حاليًا فى أمان مش هنروح نستخبى عند الجيران».. وروت إحدى المستفيدات من القرية قصتها المؤثرة حول كيفية إنقاذ حياتها وحياة أسرتها، حيث تعيش مع زوجها المريض وأطفالها الأربعة، وكان منزلهم السابق متهالكًا تمامًا، سقف المنزل كان مصنوعًا من جريد النخيل، مما جعل حياتهم غير آمنة على الإطلاق.. وأوضحت أن سقف المنزل القديم كان غير آمن بشكل كبير، لم يكن لديهم أى وسيلة لإعادة تهيئة المنزل ليصبح آمنًا لهم ولأطفالهم.
وأضافت قائلة: «أن هذه التغيّرات لم تحدث إلا فى عهد الرئيس السيسى، الذى اهتم بالنظر للأسر الأكثر احتياجًا فى القرى ووجّه بتوفير كل ما يحتاجونه»، وبفضل جهود التحالف الوطنى وإحدى الجمعيات الأهلية تمت إعادة إعمار المنزل.

إنشاء أكاديمية العلماء الصغار فى «الدير»
شهدت قرية الدير التى تعد أكبر قرية على مستوى الجمهورية تسليم المرحلة الثانية من المنازل التى يتم تطويرها ضمن مشروع تطوير قرية الدير القديم والتى يبلغ عددها 66 وحدة سكنية ليصل إجمالى المنازل التى تم تطويرها فى المشروع منذ بدايته 160 منزلاً.
أكد محمد حسين بغدادى وكيل وزارة التضامن الاجتماعى بالأقصر، أن المشروع يستهدف إجراء عملية إعادة إعمار شاملة للمنازل وتطوير البنية التحتية بالكامل وتقديم خدمات طبية ومساعدات اجتماعية، مضيفا أن المرحلة الأولى من المشروع استهدفت إعادة إعمار ٩٤ منزلا فى نجع الفوال.. ويضيف بأن المشروع يقام فى إطار التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعى ومحافظة اﻷقصر ومؤسسة اى اف جى للتنمية الاجتماعية.
ومن جانبها، أكدت هناء حلمى الرئيس التنفيذى لمؤسسة اى اف جى للتنمية الاجتماعية الجهة المسئولة عن تنفيذ المشروع، أن أعمال تطوير المنازل بالمشروع استهدفت إجراء عمليات إعادة إعمار شاملة للمنازل التى تعانى من تدهور فى حالتها.
وأضافت أن المرحلة الثانية من المشروع فى قرية الدير جاءت بعد الانتهاء من أعمال المرحلة الأولى.. والتى تضمنت إنشاء «أكاديمية العلماء الصغار» كمشروع تعليمى يستهدف مدرسة للتعليم المبكر للأطفال بطريقة المونتيسورى والتى تضم قسما خاصا لتعليم الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة وهى الأولى من نوعها بالأقصر التى تسعى لتقديم خدمة تعليمية متكاملة لفئة الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة، وقد نجحت فى تعليم أكثر من 200 طفل من بينهم 50 طفلا من ذوى الاحتياجات الخاصة من أبناء نجع الفوال والمناطق المجاورة لها.
جوهرة الدولة المملوكية| «المؤيد شيخ» حكاية سلطان «نذر» بناء مسجده فوق سجنه
تدريب طلاب المستقبل| انطلاق منتدى التعليم التقنى والمهنى لدول المتوسط
خبز الأجداد يعـــود| «الساور دو» من الفراعنة إلى «الترند»







