فضل صيام ليلة النصف من شعبان

ليلة النصف من شعبان
ليلة النصف من شعبان


ماهو حكم صيام نصف شعبان وما هو الدعاء والصلاة  في ليلة النصف من شعبان ؟

من الآثار الواردة فيه الحديث الذي رواه ابن ماجه، ولفظه: إذا كانت ليلة النصف من شعبان، فقوموا ليلها، وصوموا نهارها؛ فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا، فيقول: ألا من مستغفر فأغفر له، ألا مسترزق فأرزقه، ألا مبتلى فأعافيه، ألا كذا ألا كذا، حتى يطلع الفجر. أخرجه الألباني في السلسلة الضعيفة، وقال: موضوع السند.

وقال العلامة الشيخ ابن باز: الاحتفال بليلة النصف من شعبان بالصلاة أو غيرها، وتخصيص يومها بالصيام بدعة منكرة عند أكثر أهل العلم، وليس له أصل في الشرع المطهر، بل هو مما حدث في الإسلام بعد عصر الصحابة -رضي الله عنهم-، ويكفي طالب الحق في هذا الباب وغيره قول الله -عز وجل-: {الْيوْم أكْملْت لكمْ دِينكمْ}، وما جاء في معناها من الآيات. وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ) ... اهـ.

وقال العلامة ابن عثيمين: صيام النصف من شهر شعبان وردت فيه أحاديث في فضله، وفي فضل قيام الليلة (ليلة النصف)، وفضل يوم النصف أيضًا، لكنها أحاديث ضعفها أكثر أهل العلم، والأحاديث الضعيفة لا تثبت بها حجة، لا سيما في المسائل العملية.

وبناء على ذلك؛ فإن تخصيص يوم النصف من شعبان بالصيام تخصيص ليلة النصف من شعبان بالقيام غير مشروع لعدم صحة الأحاديث الواردة في ذلك عند أكثر أهل العلم، ولم يثبت شيء عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا عن أصحابه في فضلها.

اقرا ايضا | ثواب ليلة النصف من شعبان وصيام الأيام القمرية

كيفية صيام الدهر كله ؟

أما إذا صام الإنسان ثلاثة الأيام البيض من شهر شعبان (وهي: اليوم الثالث عشر، واليوم الرابع عشر، واليوم الخامس عشر)، فإن هذا لا بأس به؛ لأنه يسن للإنسان أن يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، والأفضل أن يجعلها في هذه الأيام الثلاثة: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: صوم ثلاثة أيام من كل شهركأنه صام الدهر كله.