الحوكمة الضعيفة والصراعات تعرقل تقدم الاقتصادات الناشئة

مديرة صندوق النقد الدولي: دعم الدول الضعيفة في مواجهة الأزمات

كريستالينا جورجيفا
كريستالينا جورجيفا


تعاني العديد من الدول، خاصة تلك التي تمر بأزمات سياسية أو ضعف في المؤسسات، من صعوبات كبيرة في التكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية غياب الاستقرار السياسي، إلى جانب ضعف الحوكمة، يؤدي إلى تأخر هذه الدول في تحقيق التنمية المستدامة، ما يجعلها أكثر عرضة للصدمات الاقتصادية ويعد نقص البنية التحتية الاقتصادية والمؤسسات القوية أحد العوامل الرئيسية التي تبطئ من قدرة هذه الدول على التكيف مع التغيرات السريعة في الأسواق العالمية  

اقرأ ايضا  رئيس وزراء المملكة المتحدة السابق: مأساة غزة يجب أن تنتهي فورًا  

 صندوق النقد الدولي يدعم أكثر من 50 دولة ضعيفة  
أكدت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا خلال كلمتها في القمة العالمية للحكومات بدبي، أن المنظمة تقدم الدعم لأكثر من 50 دولة ضعيفة، خاصة في إفريقيا جنوب الصحراء، لمساعدتها على بناء اقتصادات أكثر استقرارًا وأوضحت جورجيفا أن دور الصندوق لا يقتصر على تقديم التمويل، بل يمتد أيضًا إلى تقديم المشورة والسياسات التي تساعد هذه الدول على تحسين أدائها الاقتصادي وتقليل مخاطر الأزمات المستقبلية  

 الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل عالميًا  
مع تسارع تبني الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، يشهد سوق العمل تغيرات جذرية تشير التقديرات إلى أن 60% من الوظائف في الاقتصادات المتقدمة و40% في الأسواق الناشئة ستتأثر خلال السنوات المقبلة، حيث سيتم تحسين بعضها من خلال التكنولوجيا، بينما ستختفي أخرى تمامًا هذه التحولات ستخلق فرصًا جديدة لكنها في الوقت ذاته قد تؤدي إلى فقدان ملايين الوظائف التقليدية  

اقرأ ايضا    قمه الحكومات: الذكاء الاصطناعي سيضرب سوق العمل مثل تسونامي

 الدول الفقيرة معرضة للتخلف في سباق التكنولوجيا  
رغم أن الدول منخفضة الدخل قد تبدو أقل تأثرًا بتغيرات سوق العمل بسبب الذكاء الاصطناعي، إلا أن جورجيفا حذرت من أن هذا قد يؤدي إلى توسيع الفجوة بين الاقتصادات المتقدمة والنامية عدم القدرة على تبني التكنولوجيا الحديثة يعني أن هذه الدول ستفقد فرصة تعزيز الإنتاجية وتحقيق قفزات تنموية، مما سيجعلها أكثر اعتمادًا على المساعدات الخارجية وأقل قدرة على المنافسة في الاقتصاد العالمي  

الحاجة إلى سياسات استباقية لمواجهة التحديات  
لمواجهة هذه التحديات، يجب على الدول النامية العمل على تحسين حوكمتها، وتعزيز استقرارها السياسي، والاستثمار في التعليم والتكنولوجيا في المقابل، ينبغي على المؤسسات الدولية تكثيف جهودها لدعم هذه الدول من خلال التمويل والمشورة، لضمان عدم ترك أي دولة خلف الركب في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة