تتقدم الشعبة العامة للمستلزمات الطبية بغرفة القاهرة التجارية بمذكرة عاجلة للدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء حول أزمة رفض الشهر العقاري التصديق علي شهادات الجودة والوكالات التجارية التي يمنحها المصدرون المصريون لوكلاء بالخارج لتمثيلهم امام الجهات الرسمية بالدول الخارجية، والتي تسببت في توقف تصدير العديد من الرسائل لكثير من القطاعات الصناعية.
وقال محمد إسماعيل عبده رئيس الشعبة العامة للمستلزمات الطبية بغرفة القاهرة التجارية: إن الشهر العقاري يرفض منح المصدرين المصريين شهادات تصديق علي شهادات الجودة المختلفة مثل الأيزو والسي مارك وغيرها والتي يطلبها المستوردون بالخارج للتأكد من حصول المصنع المصري علي تلك الشهادات، لأن قانون تنظيم عمل مصلحة الشهر العقاري ينص علي أن خدماته تقتصر علي التوثيق وليس التصديق، إلى جانب أن العقود التي يوثقها لابد ان تتضمن قيمة مالية حتي يقدر قيمة رسومه، وهي نحو ٢% من قيمة العقد، ولذا فإن الشهادات الفنية ووكالة تمثيل الشركة المصرية أمام الجهات الحكومية بالخارج يرفض الشهر العقاري التعامل عليها بأي إجراء رسمي لأنه لا يذكر بها أي قيمة مالية.
وأضاف أن هذه الأزمة تدخل شهرها العاشر علي التوالي وذلك بسبب تلقي وزارة الخارجية خطابا من وزارة العدل يطالبها بعدم توثيق أي شهادات تخص الصادرات المصرية عموما دون وجود خاتم الشهر العقاري عليها مما تسبب في ازمة خطيرة لجميع الصادرات المصرية علي اختلاف قطاعها، حيث ان رفض الشهر العقاري منح التصديقات المطلوبة ادي الي خسارتنا لكثير من الصفقات التصديرية بل وعودة رسائل تصديرية بالفعل بعد شحنها لموانئ بلد الاستيراد.
جاء ذلك خلال اجتماع الشعبة العامة للمستلزمات الطبية امس لبحث مشكلات القطاع وجهود تأسيس جمعيات خيرية ضمن المسئولية الاجتماعية التي تتبناها الشعبة العامة.
وأوضح محمد إسماعيل عبده أن حالات عودة الشحنات التصديرية وخسارتنا لصفقات تصديرية سنرفع تفاصيلها إلى الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأيضا إلى الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة والنقل لطلب تدخلهما العاجل لحل تلك الأزمة في أسرع وقت ونأمل في موافقة الدكتور مصطفي مدبولي علي عودة النظام القديم للتصديق علي الشهادات الفنية التي تحتاجها عمليات التصدير، وعدم الانتظار لإجراء تعديل تشريعي علي قانون الشهر العقاري كما يتردد حاليا لأن هذا الأمر يحتاج لأشهر عديدة لم نعد نستطيع انتظارها.
وقال إن النظام الذي كان ساريا حتي مارس 2024 ولأكثر من 40 عاما كان يسمح بالتصديق علي أي شهادات تخص الصادرات والتعاملات التجارية بين مصدر مصري ومستورد خارجي، في ثلاث خطوات هي تصديق الغرفة التجارية أو الغرفة الصناعية ثم اعتمادها من وزارة الخارجية ثم من السفارة التابعة لبلد المستورد وكل هذه الإجراءات كانت تتم دون أية مشكلات أو تعقيدات بيروقراطية أو رسوم مبالغ فيها وخلال أيام قليلة.
وأشار إلى أن الشعبة تسعي لعقد لقاء عاجل مع الفريق كامل الوزير نائب رئيس الوزراء وزير الصناعة والنقل لمناقشة مشكلات صادرات القطاع مثل المغالاة في قيمة رسوم الشهر العقاري، علي العقود المذكور فيها قيمة مالية مثل العقود التي نوقعها مع الوكلاء الحصريين لمنتجاتنا في الأسواق الخارجية، وهي آلية مهمة لحركة الصادرات المصرية وفي الأغلب تكون المبالغ المالية المحددة عبارة عن تعهدات لتحقيق مبيعات مستقبلا بمليون دولار، ولكنها مجرد توقعات فكيف نسدد عليها مليون وربع المليون جنيه رسوما للشهر العقاري، وإذا تخلينا عن توثيق تلك العقود قد تتعرض حقوق المصدرين المصريين للضياع.
وقال إن اجتماع مجلس إدارة الشعبة العامة للمستلزمات الطبية، ناقش أيضا التوقيع علي اتفاق تعاون بين الشعبة العامة للمستلزمات الطبية والاتحاد العربي لإدارة الطوارئ والكوارث، خاصة وأن الاتحاد العربي يقدم مساعدات عديدة لأكثر من قطر عربي ضمن جهود الإغائة والمساعدات التي تقدم في حالة الطوارئ والكوارث الطبيعية، لافتا إلى أن الشعبة العامة استقبلت عضوين من الاتحاد هما المستشار مشعل نايف الديجاني من الكويت والدكتور سيدي أحمد عبد الله من موريتانيا، الذين كشفا عن سعي الاتحاد العربي لإدارة الطوارئ والكوارث إلى التعاون مع الصندوق العربي للطوارئ والكوارث الذي وافق علي إنشائه البرلمان العربي وينتظر موافقة القمة العربية الاقتصادية المقبلة.
اقرأ أيضا في اجتماع طارئ.. «تجارية القاهرة»: 3 مليون جنيه لدعم أهالي غزة
وحول الملفات الأخرى التي ناقشها اجتماع الشعبة العامة للمستلزمات الطبية أوضح محمد إسماعيل عبدة أنها شملت ملف المشكلات التي تواجه أعضاء الشعبة في التعامل مع هيئة الدواء، حيث تقرر الترتيب لعقد لقاء مع الدكتورة مريام بولس مسئولة ملف المستلزمات الطبية بهيئة الدواء المصرية، لعرض تلك المشكلات عليها والتي تحرص دايما علي حل المشكلات ، ومن المعوقات أيضا تأخر اصدار موافقات الهيئة علي طلبات الشركات المصرية والتي أصبحت تستغرق نحو ثلاثة اشهر حاليا، وهو ما قد يرجع الي نقص القوي البشرية العاملة بالهيئة من الأطباء والفنيين المختصين بإصدار تلك الموافقات، ولذا نامل في فتح باب التعيين للأطباء للقضاء على هذه المشكلة.
وأضاف أن الملف الثاني يتعلق بالدمغة الطبية التي تحصلها هيئة الدواء المصرية لصالح اتحاد النقابات الطبية، رغم أن قانون إصدار الدمغة الطبية يقصرها علي الخدمة المقدمة للمريض في العيادات الخاصة والمستشفيات والمراكز الطبية وبالتالي فهي خدمة طبية وتعود لصالح الأطباء للصرف علي الخدمات الاجتماعية التي يتلقونها من نقاباتهم، وبالتالي فلا علاقة للمستلزمات الطبية بهذا الأمر علي الإطلاق، مشيرا إلى أن الشعبة العامة للمستلزمات الطبية ستتقدم بطلب لعرض القانون علي قسم الفتوي والتشريع لحل هذا الخلاف.
وأوضح ان الملف الثالث يتعلق بنظام الباركود لتسجيل بيانات المستلزمات الطبية والذي تحتكره شركة وحيدة حاليا، رغم وجود شركات أخرى تقدم تلك الخدمات وبتكلفة أقل كثيرا من هذه الشركة المحتكرة، لافتا إلى أن الشعبة العامة للمستلزمات الطبية تواصل جهودها لحل لوغاريتمات هذا الملف بما يحقق مصالح الشركات المصرية أعضاء الشعبة.
وكشف محمد إسماعيل عبده عن قرب الانتهاء من إجراءات تأسيس الجمعية الخيرية رقم 15 التي يؤسسها تجار وأعضاء الشعبة العامة للمستلزمات الطبية وسيكون مقر الجمعية الجديدة حي شبرا بالقاهرة، مؤكدا حرص الشعبة العامة علي القيام بهذا الواجب الإنساني والاجتماعي في اطار المسؤلية المجتمعية التي يجب ان يلتزم بها جميع القادرين في مصر لدعم غير القادرين والتخفيف من حدة الفقر.

180 جنيهاً| هبوط حاد في أسعار الذهب.. ننشر آخر تحديث للأسعار
خبراء الضرائب يطالبون بإلغاء ضريبة الأطيان الزراعية
وزير المالية: سياساتنا الاقتصادية أكثر انفتاحًا وجذبًا للتدفقات الاستثمارية







