■ كتب: محمد التلاوي - ياسين صبري
عقب التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نقل سكان قطاع غزة إلى مصر والأردن، توجه آلاف المصريين إلى مدينة رفح الحدودية مع القطاع الفلسطينى، متضامنين مع قرار القيادة السياسية الرافض لهذا المقترح الذى يهدد بتصفية القضية الفلسطينية، وفي القاهرة رصدت «آخرساعة» الرسائل التى وجهها المصريون للرئيسين السيسي وترامب، عبروا فيها عن موقفهم الرافض لتهجير سكان قطاع غزة إلى مصر واصطفافهم خلف القيادة السياسية.. وكان الرد واضحا: اعقل يا ترامب.. إحنا ورئيسنا رافضين.
◄ مدير مجمع تعليمي: لا نقبل إملاءات من أحد
◄ معلمة: كلام لا يخرج من رئيس دولة كبيرة
محمود لطفي مدير إدارة أحد المجمعات التعليمية بالقاهرة، انتقد تصريحات ترامب ووجه له رسالة واضحة: «يجب أن تتراجع عن تصريحاتك فورًا، وتدرك أن مصر دولة ذات سيادة ولا تقبل إملاءات من أحد، نحن نرفض ما تسعى إليه من تهجير لسكان غزة سواء لمصر أو إلى أى دولة أخرى، ورؤيتنا متطابقة تمامًا مع رؤية الرئيس السيسى ونحن داعمون لقياداتنا السياسية ونساندها فى اتخاذ كافة القرارات اللازمة للحفاظ على أمننا القومى والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وحقه فى الحياة عليها».
◄ نقف مع رئيسنا
فيما قالت هناء عباس (معلمة): كيف يمكن أن يطالب أحد الشعب الفلسطيني بأن يترك أرضه التى يحارب ويناضل من أجلها، هذا شيء غير منطقى، وترامب لم يكن موفقًا فى تصريحاته، وأقول له «اعقل يا ترامب»، فهذا كلام لا يخرج من رئيس دولة كبيرة يفترض أنها تتغنى بالحريات وبحقوق الإنسان.. أليس من حق المواطن الفلسطينى أن يعيش على أرضه؟! الفلسطينيون لهم أرضهم التى لا ينبغى أن يتركوها أبدًا، ونحن لنا أرضنا التى يجب أن نحافظ عليها، لذا كلنا ثقة بالقيادة السياسية وبرؤيتها الحكيمة وأنا و120 مليون مصرى نقف خلف الرئيس السيسى وندعمه بكل قوة فيما يراه مناسبًا.
◄ تصريحات مستفزة
أما شعبان سليمان، الذي يعمل فى تجارة الأغذية، فقال: لا ينبغى على الفلسطينيين أن يتركوا أرضهم، لأن هذا معناه التخلى عن حقوقهم وعن بلدهم للأبد، ونحن أيضًا لن نتخلى عن أرضنا، لذلك أقول للرئيس الأمريكى إن تصريحاتك «مستفزة» لملايين المصريين الذين لن يسمحوا بتمرير أى فكرة مرفوضة كهذه، ومصر لا تأخذ أوامر من أحد، بل نصطف خلف رئيسنا الوطنى الذى أعلن رفضه القاطع لهذا المقترح.
◄ اقرأ أيضًا | ترامب يعتزم تكليف إيلون ماسك بمراجعة إنفاق وزارتي الدفاع والتعليم

■ محمود عبد الحميد باحث قانوني
◄ هل ترضاها لشعبك؟
محمود عبدالحميد، باحث قانوني، قال إنه لا توجد شريعة أو قانون أو دين يبرر تهجير شعب من أرضه لمجرد دفاعه عن نفسه وحقوقه المشروعة، فالفلسطينيون متمسكون بوطنهم، وهم جزء أصيل من أرض فلسطين المباركة تاريخًا وحضارة، وما فعلته إسرائيل من تخريب وتدمير فى قطاع غزة لم يزدهم إلا تشبثًا بأرضهم. ووجه رسالة إلى الرئيس ترامب، قال فيها: «باعتبارك رئيس أقوى دولة فى العالم، لن تقبل بتهجير أى أمريكى من وطنه، فلماذا تسعى لتطبيق ذلك على الفلسطينيين؟ هذه أرضهم وهم يستحقون حياة كريمة فى وطنهم».
◄ تصريحات توتِّر المنطقة
فيما وجهت سوسن محمد حمدي، موظفة على المعاش، رسالة إلى ترامب مفادها أن المصريين على قلب رجل واحد خلف قائد البلاد المفوَّض من الشعب المصرى بالتصرف فيما يراه مناسبًا للصالح العام ومواجهة أى قرار يهدف إلى زعزعة أمن مصر القومى. وأضافت: «مصر تجاوزت كل الصعوبات وقطعت شوطًا طويلا فى التنمية ويجب أن يكون أى قرار أو إجراء وفق رؤية تراعى أمن مصر والمنطقة ولا تخلق مزيدًا من التوترات، فتصريحاتك يا ترامب توتِّر المنطقة».

■ أحمد العربي- ميكانيكي
◄ لا وصاية
ولا يختلف أحمد العربي، ميكانيكي، عن آراء من سبقوه، حيث يرفض بكل قوة فكرة ترامب لتهجير الفلسطينين وتطهير غزة ويوجه له رسالة واضحة: «كلنا جنود تحت تصرف رئيسنا وهندافع عن أرضنا وعن حقوق أشقائنا فى غزة، ومفيش قوة على وش الأرض تجبرنا على فعل أى شيء أو تفرض وصايتها على إرادتنا».

■ معوض محمد مدرس لغة عربية
◄ فكرة فاشلة
أما معوض محمد، معلم لغة إنجليزية، فيعارض تمامًا فكرة تهجير الفلسطينيين إلى مصر، ووجه رسالة لترامب قال فيها: «فكرتك فاشلة وينطبق عليها المثل الشعبى المصرى (عشم إبليس فى الجنة)، وهى غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع لأنها مرفوضة من جانب المصريين والفلسطينيين على حد سواء». وأضاف: «حتى لو حاول ترامب مئات المرات فرض أفكاره علينا فلن تلقى محاولاته أى استجابة، ونثق تماماً فى رئيسنا ونقول له إحنا كلنا معاك يا ريس».

■ أيمن يعمل في مطعم بشارع الصحافة
◄ ليس من حقك!
ويقول أيمن عامل في مطعم بشارع الصحافة، إن المصريين لن يقبلوا فكرة تهجير الفلسطينيين على الإطلاق، وهم يدعمون أشقاءهم فى العيش بكرامة وحرية على أرضهم، وشبههم بالأشجار المتجذرة فى أرض فلسطين المباركة. ووجه رسالة لترامب: «مش من حق أى رئيس دولة فى العالم إنه يقدم لنا مقترحات يرفضها شعبنا ويرفضها الفلسطينيون ولا يقبل بها كل إنسان حر فى العالم»، وقال للرئيس السيسي: «نحن صامدون خلفك يا ريس.. ما تقوله للعالم هو لسان حالنا جميعًا».
فيما يقول عربي محمد همام، سايس سيارات: «مصر طول عمرها صاحبة قرارها، ومفيش حد يجبرها على أى قرار خاطئ، عقيدة المصريين ثابتة وهى الحفاظ على الأرض وعدم التفريط فيها لأى سبب، وهذا ما يجب أن يفهمه ترامب، وعليه أن ينفذ ما قاله السيسى من أن قضية فلسطين لن تُحل إلا بإيجاد دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، غير كدا إحنا آسفين يا ترامب مش هنوافق على أى مقترحات يرفضها رئيسنا وشعبنا».

«التلمذة الصناعية».. تصحيح مسار أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟
الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟







