أكد الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، أن تعليم الأطفال القناعة والتوازن في حياتهم يعد من المبادئ الأساسية التي يجب أن يحرص عليها الآباء، مشيرًا إلى أن الإسلام يدعو إلى الاعتدال في تلبية الرغبات وعدم الانسياق وراء الشهوات بلا ضوابط.
اقرأ ايضًا| رئيس جامعة الأزهر: العلم ليس حفظًا بل فهماً وتدبراً
موقف ابن عمر والتنبيه إلى الإسراف في تلبية الرغبات
وذكر الدكتور يسري جبر، خلال حلقة برنامج اعرف نبيك، المذاع على قناة الناس، أن الصحابي عبد الله بن عمر رضي الله عنه رأى رجلًا يشتري الحلوى لمجرد اشتهائه لها، فقال له: أفكلما اشتهيت اشتريت؟، في إشارة إلى أن هذا ليس النهج السليم في تربية النفس، حيث ينبغي للإنسان أن يكون متوازنًا في رغباته وأن يتحلى بالقناعة والرضا
النبي ﷺ مثال للقناعة والرضا
وأوضح أن النبي ﷺ كان يحب اللحم لكنه لم يكن يسعى وراءه أو يطلبه بنفسه، بل كان يرضى بما هو متوفر، وقد تمر عليه أيام طويلة دون أن يأكله، ورغم ذلك لم يكن يتذمر أو يطلبه، بل كان ينتظر أن يصله كهدية، مما يعكس مبدأ القناعة والبعد عن الترف.
اقرأ ايضا إبراهيم الهدهد: الكِبر سبب هلاك الأمم
تأثير القناعة على شخصية الطفل
وأشار العالم الأزهري إلى أن تلبية كل رغبات الطفل بشكل مفرط تجعله يكبر دون أن يشعر بقيمة النعمة، بينما الطفل الذي يتعلم أن يسعى لتحقيق ما يريد بجهده، ويعرف أن ليس كل ما يشتهيه متاحًا دائمًا، سينشأ على القناعة والتقدير للنعم التي يمتلكها، مما يجعله أكثر اتزانًا في حياته المستقبلية
النبي ﷺ والتواضع في طلب الطعام
واستشهد الدكتور يسري جبر بموقف النبي ﷺ عند فتح مكة، عندما ذهب إلى بيت أم هانئ وطلب طعامًا، فلم تجد عندها سوى قطعة خبز وخل، فقبل بها قائلًا: نعم الإدام الخل، رغم كونه قائد النصر في ذلك الوقت، مما يعكس رضاه بالقليل وعدم تطلعه إلى الزوائد
زرع القناعة في الأبناء منهج نبوي
وأكد العالم الأزهري أن تعليم الأطفال الرضا بما هو متاح، وعدم الانشغال بما في أيدي الآخرين، هو السبيل لتنشئة جيل واعٍ قادر على مواجهة التحديات دون الانسياق وراء الاستهلاك المفرط والتطلعات غير الواقعية

الرئيس الصيني يتوجه إلى كوريا الشمالية في زيارة رسمية يومي 8 و9 يونيو
الكرملين: لا زيارة لبوتين إلى الولايات المتحدة لحضور قمة العشرين
ترامب يلوّح بالخيار العسكري أو الاتفاق: «سننتصر على إيران بأي طريقة»







