فكرتى

برافو عزيزة

صفية مصطفى أمين
صفية مصطفى أمين


«عزيزة» سائقة تاكسى جميلة أنيقة صغيرة السن، ركبت معها أمس سيارة تاكسى فى الصباح الباكر، وأنا أصطحب بناتى إلى المدرسة. اكتشفت أنها سيدة عندما تقدمت منها، لأطلب تشغيل العداد. 

تعجبت.. وقلت لها بسرعة: أول مرة ألتقى بسائقة تاكسى! منذ متى تعملين على تاكسى؟، قالت: منذ سنة تقريبًا، بدأت العمل فى رمضان الماضى. 
شعرت بأن لديها استعدادًا للحديث معى، فانتقلت إلى جوارها فى المقعد الأمامى لأستمع إليها بوضوح. قالت إنها اضطرت للعمل لأن دخل زوجها لم يعد يكفى نفقات الأسرة، وأنها قد اتفقت معه على أن يترك لها سيارتهم الخاصة، لتشغلها بالأجرة، بعد أن تصطحب بناتهما إلى المدرسة.. عزيزة تعمل على السيارة عدة ساعات، ثم تمر على بناتها فى نهاية اليوم الدراسى، ويعدن جميعًا إلى المنزل.. فتخصص كل وقتها لهن  ولزوجها ولبيتها.

ارتفع دخل الأسرة كثيرًا! واقتنع زوجها بفكرتها.. وسألتها: هل تتعرضين لمضايقات خاصة وأنتِ صغيرة السن؟، قالت: إطلاقًا! وحكت لى أن سيدة ركبت معها مرة، وكان يبدو عليها أنها على خلاف مع زوجها، فأدارت الراديو لها على أغنية ماجدة الرومى، وغنتا معًا وضحكتا معًا، ونزلت السيدة وهى فى حالة نفسية أفضل. عدت وسألتها: ألم تتعرّضى لتحرش أو مضايقات من الرجال؟ قالت بالعكس الرجال يشجعوننى جدًا. سكتت للحظات ثم قالت: حدث مرة أن «كسر علىَّ» سائق ميكروباص وركن سيارته قبلى. فتبدلت شخصيتى و«وريته الوش التانى»، فصرخ فى وجهى: أليس مطبخك أولى بك؟!.. وأنا أقول لعزيزة: برافو!

 (قرأت القصة على الفيس بوك).