يسري جبر: التغافل أداة تربوية فعالة في تربية الأبناء

الدكتور يسري جبر
الدكتور يسري جبر


أكد الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، أن هناك فرقًا جوهريًا بين التغافل والغفلة عند التعامل مع الأطفال وأوضح أن التغافل هو تجاهل بعض الأخطاء البسيطة مؤقتًا، بهدف تصحيحها بأسلوب غير مباشر، بينما الغفلة تعني إهمال العيوب وعدم معالجتها، مما قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات السلوكية لدى الأبناء.

اقرأ أيضًا| إبراهيم الهدهد: الكِبر سبب هلاك الأمم  

 التغافل أسلوب نبوي في التربية  
ووفقًا لما ذكره الدكتور يسري جبر خلال حديثه في برنامج اعرف نبيك، المذاع على قناة الناس، فإن النبي محمد صلى الله عليه وسلم استخدم أسلوب التغافل في تربية الصحابة وتعليمهم القيم والأخلاق، حيث كان يشجعهم أولًا على الجوانب الإيجابية قبل أن يوجه النصح بطريقة غير مباشرة، ما يجعل النصيحة تصل إلى القلب دون إحراج أو إحباط  

 كيفية تطبيق التغافل في تربية الأطفال  
أوضح العالم الأزهري أن التغافل يمكن أن يكون وسيلة فعالة عند التعامل مع الأطفال العصبيين أو الذين يعانون من سلوكيات غير مرغوبة فعلى سبيل المثال، إذا كان الطفل لا يستمع إلى التعليمات أو يتهاون في أداء واجباته الدراسية، يمكن للوالدين تجاهل التصرف السلبي مؤقتًا، ثم العودة لاحقًا للحديث عنه بأسلوب هادئ وغير مباشر، مما يتيح للطفل فرصة لمراجعة سلوكه دون الشعور بالضغط

اقرأ ايضا       إبراهيم الهدهد: صلة الأرحام مفتاح استقرار المجتمعات والأوطان 

 أهمية التغافل في التعامل مع المراهقين  
أشار الدكتور يسري جبر إلى أن هذا الأسلوب لا يقتصر على الأطفال فقط، بل يمكن تطبيقه عند تربية المراهقين أيضًا فبدلًا من مواجهة المراهق مباشرة بشأن تصرفاته السلبية مثل التدخين أو التأخر خارج المنزل، يمكن توجيه النصيحة من خلال سرد قصص حقيقية أو تجارب لأشخاص آخرين، ما يساعد في إقناعه دون أن يشعر بأنه مستهدف بالنقد  

 دور الأمهات في ضبط سلوك الأبناء  
شدد العالم الأزهري على أن الأمهات يلعبن دورًا رئيسيًا في ضبط سلوك الأطفال العصبيين، مؤكدًا أن عصبية الطفل غالبًا ما تكون رد فعل على تصرفات الأهل ونصح الأمهات بالهدوء وضبط النفس عند التعامل مع الأطفال، وتجنب رفع الصوت أو استخدام العقاب القاسي، مؤكدًا أن الاسترخاء قبل التعامل مع الطفل الغاضب يساعد في توجيهه بشكل أكثر فاعلية