مع بداية العام ٢٠٢٥ أعلنت وكالة فيتش عن بوادر تحسن وانتعاش للاقتصاد المصرى وتنبأت الوكالة بأن البنك المركزى المصرى سوف يقوم بتخفيض أسعار الفائدة على الودائع نظرا لتحسن المؤشرات العامة للاقتصاد المصري، وهذا الأمر يعنى تنشيط الاستثمارات لأن تخفيض العائد على الودائع من شأنه ان يشجع المستثمرين المحليين على الاقتراض، فضلا عن أنه سينعكس على أسعار المنتجات التى سوف تشهد انخفاضا فى المرحلة القادمة، لأن تخفيض سعر الفائدة من شأنه أن يحسن أرباح المستثمرين.
تلك أنباء طيبة فى مواجهة الغلاء المبالغ فيه وغير المبرر فى أسعار المنتجات فى مصر والذى أرهق المواطن المصري، وقد أثبت المواطن المصرى قدرته على تحمل المسئولية الوطنية حينما عبر عنق الزجاجة الذى صاحب التحولات الاقتصادية التى شهدتها مصر.
وإذا أخذنا توقعات المؤسسات الدولية كمؤشر لأوضاعنا الاقتصادية فإننا نتوقع انخفاضا فى أسعار السلع خاصة ونحن مقبلون على شهر رمضان حيث ترتفع وتيرة الاستهلاك وينخفض دخل المواطن، لذلك فإن هذه الأنباء تمثل انفراجة تبعث على التفاؤل، ذلك ما يجعلنا نتوجه إلى الحكومة بأن نضع تسهيلات أمام المستثمر المحلى حتى يستطيع أن يشارك فى تقديم منتج مصرى يعفينا من الاستيراد الذى استنزف رصيدنا الدولارى وفى تنشيط الاستثمار المحلى توظيف للعمالة للقضاء على البطالة وخصوصا بين الشباب.
إن الإجراءات الحكومية لاتزال شديدة التعقيد تتعامل مع المستثمر المحلى باعتباره متهما وتضع أمامه تعقيدات لأحد لها ذلك ما جعل مصر، سوقا لتصريف المنتجات التركية والصينية ومعظم هذه المنتجات نستطيع تصنيعها فى مصر ونحن نخدع الحكومة إذا سكتنا على تعقيدات الجهاز الإدارى التى تفارق العقل أحيانا.
أطالب رئيس الحكومة بأن يشكل لجنة عليا لمراجعة الخطوات والإجراءات التى يمر بها المستثمر من أجل إقامة مشروع ولو بسيط مثل إنتاج مواد التجميل كالشامبو والكولونيا أو الشباشب البلاستيك أو لعب الأطفال كل هذه مصنوعات كانت منتعشة فى مصر فى يوم من الأيام ثم تم خنقها عن طريق وضع العقبات الإدارية أمام قيام المشروع أو توابع ما بعد المشروع مما دفع المصنعين إلى الاستيراد وإهدار رصيدنا الدولارى!

فى الخامس من يونيو
إدانة.. ولكن «2»
الذكاء الاصطناعى سفينة نوح







