يعتمد العديد من الأشخاص على حمية تنظيف الجسم باستخدام العصائر كطريقة لتحسين صحتهم، معتقدين أن هذه العصائر تساهم في طرد السموم وتعزيز النشاط العام للجسم.
لكن، دراسة حديثة أجرتها جامعة نورث وسترن تثير الشكوك حول هذه الفكرة.

اقرأ أيضا| لتحسين مزاجك.. 9 أطعمة غنية بـ«هرمون السعادة»
ففي دراسة نُشرت في مجلة "المغذيات"، توصل العلماء إلى أن اتباع حمية تعتمد فقط على العصائر لمدة ثلاثة أيام قد يؤثر سلبًا على بكتيريا الأمعاء والفم، مما يساهم في حدوث التهابات وتدهور إدراكي. هذه الدراسة تعيد النظر في المفهوم السائد حول فوائد حمية العصائر وتدعو إلى التفكير في أهمية الألياف في النظام الغذائي، وبحسب ما ذكره موقع healthshots.
أظهرت الدراسة التي أجراها فريق من الباحثين في جامعة نورث وسترن أن الحمية التي تقتصر على العصائر النباتية والفواكه تؤدي إلى تغيرات غير صحية في ميكروبيوم الأمعاء والفم.
وقام الباحثون بتقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات: المجموعة الأولى تناولت العصائر فقط، بينما تناولت المجموعة الثانية العصائر مع بعض الأطعمة الكاملة، بينما اعتمدت المجموعة الثالثة على تناول الأطعمة النباتية الكاملة فقط.
تم جمع عينات من اللعاب والبراز ومسحات من الخد قبل، خلال، وبعد الحمية لتحليل التغيرات البكتيرية باستخدام تقنيات تسلسل الجينات. أظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت العصائر فقط شهدت زيادة في البكتيريا المرتبطة بالالتهابات ونفاذية الأمعاء، بينما تحسنت التغيرات الميكروبية في المجموعة التي تناولت الأطعمة النباتية الكاملة.

وأكدت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة ميليندا رينغ، أن العصائر التي تفتقر إلى الألياف تؤدي إلى اختلال توازن الميكروبيوم، مما يزيد من احتمالية ظهور مشاكل صحية مثل التهابات الأمعاء وضعف صحة الفم. فالألياف، التي يتم التخلص منها أثناء عصر الفواكه والخضروات، هي العامل الرئيسي الذي يغذي البكتيريا المفيدة، والتي تساهم في إنتاج مركبات مضادة للالتهابات مثل البيوتيرات.
وفيما يتعلق بالنتائج على ميكروبيوم الفم، أظهرت الدراسة زيادة كبيرة في البكتيريا الضارة المرتبطة بالالتهابات، في حين لوحظ انخفاض في البكتيريا المفيدة.
من ناحية أخرى، تم التأكيد على أن انخفاض الألياف في النظام الغذائي قد يؤثر على العديد من الجوانب الصحية، بما في ذلك التمثيل الغذائي والمناعة، بل قد يصل تأثيره إلى الصحة العقلية.
التوصيات المستقبلية:
تشير الدراسة إلى ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث لفهم تأثير العصائر على الميكروبيوم، خاصةً لدى الأطفال الذين يستهلكون العصائر كبديل للفواكه الكاملة، كما أوصى الباحثون بضرورة الاهتمام بمحتوى السكر والكربوهيدرات في العصائر، نظراً لدورها الكبير في التأثير على توازن الميكروبات في الأمعاء والفم.

و نصحت الدكتورة رينغ أولئك الذين يحبون تناول العصائر بالتفكير في مزج الفواكه والخضروات بدلاً من عصرها، أو تناول العصائر إلى جانب الأطعمة الكاملة للمساعدة في الحفاظ على توازن صحي في ميكروبيوم الأمعاء والفم.

الليمون بالنعناع بين الفوائد والأضرار الصحية
العنب والكبد الدهني.. فوائد ومخاطر خفية
الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
