كانت ردود الفعل على فيلم “Joker: Folie à Deux” مشوشة في أفضل الأحوال ولاذعة وناقدة في أسوأها، واستمر النجم خواكين فينيكس في بطولة الفيلم وتقديم شخصية أمير الجريمة المهرج في مدينة “جوثام”، وشاركته البطولة في الجزء الثان النجمة ليدي جاجا، وقدمت شخصية المرأة غريبة الأطوار، “هارلي كوين”.
ورغم النجاح الساحق للفيلم الأصلي الذي صدر عام 2019 - وأنتجته شركة “DC” - واجه “Folie a Deux” فشلا كبيرا على المستوى النقدي، حيث حصل على تقييم ضعيف للغاية على موقع”Rotten Tomatoes” بلغ 31%، مما يشير إلى أن معظم النقاد ليسوا من محبي الفيلم، حتى صناع الأفلام المشهورين مثل بول شريدر كانوا صريحين بشأن كراهيتهم لفيلم “Joker 2”، حيث انتقد كاتب سيناريو فيلم”Taxi Driver” أداء الأبطال واعترف بالانسحاب من الفيلم.
وعلى الرغم من ردود الفعل السلبية التي تلقاها فيلم تود فيليبس، إلا أن بطلته ليدي جاجا لا تشعر بالقلق، ففي حديثها الأخير إلى مجلة “Elle” الفرنسية، زعمت صاحبة أغنية “Poker Face”، أن الفن لا يتفاعل مع الجمهور في بعض الأحيان، وهذا أمر طبيعي، واضافت: “الناس أحيانا لا يحبون بعض الأشياء، الأمر بهذه البساطة، وأعتقد أنه لكي تكون فنانا، يجب أن تكون على إستعداد لرفض الناس لشيء ما في بعض الأحيان، وتستمر في العمل حتى لو لم يكن هناك شيء يناسبك بالطريقة التي كنت تقصدها.”
تصريحات جاجا تؤكد أنها لن تترك بعض المراجعات السلبية تمنعها من المخاطرة في المستقبل بتقديم أعمال مشابهة.. وبالتأكيد “Joker 2” لديه عيوبه، لكن الأفلام الموسيقية المصنفة “R” حول شخصيات القصص المصورة السيكوباتية قليلة ونادرا ما يتم تقديمها في المشهد السينمائي السائد، ومن وجهة نظر جاجا فقد استمتعت بلعب دور “هارلي كوين”، وهذا هو ما يهمها كفنانة، أي أن تقتنع بالشخصية التي تقدمها وتبدع فيها مهما كانت المخاطرة، والنتيجة يتحملها الفنان مهما كان رأي الجمهور أو النقاد.
تجربة تستحق الجهد
أثار أداء ليدي جاجا لدور “هارلي كوين” بعض التساؤلاتـ حيث أغفلت النسخة النهائية من الفيلم بعض المشاهد الأكثر تميزا لها، والتي ظهرت في الإعلان الرسمي للفيلم، ويعتقد بعض النقاد الذين هاجموا الفيلم بشراسة أيضا أنها لم تحصل على ما تستحقه من مساحة في الدور، في حين استحوذ خواكين فينيكس على معظم الأضواء، ومع ذلك بدت نجمة البوب وكأنها تستمتع بالتجربة على الرغم من ذلك.
في مقابلة مع برنامج “صباح الخير أميركا”، وصفت جاجا العمل في الفيلم بأنه تجربة تحررية سمحت لها بإخراج أجزاء مخفية من شخصيتها، وفي الوقت نفسه، كان من الصعب عليها الخروج من منطقة الراحة الخاصة بها، وهو ما اعترفت به قائلة: “لقد تمكنت من وضع بعض الأشياء من نفسي بداخل الشخصية، والتي ربما كنت أشعر بالحرج منها دائما أو حتى أشياء خاصة لا أرغب في إظهارها، وعندما شاهدت الفيلم لأول مرة، أتذكر أنني قلت لنفسىي (لقد اتضح ذلك الجزء مني الذي لا أريد لأحد أن يعرف عنه، لأجد نفسي في وضعية غير مرتاحة، ما بين سعادتي بالشخصية وعدم راحتي في إظهار صفات كنت أخفيها داخل شخصيتي”.
بشكل عام، يبدو أن جاجا سعيدة بالفيلم لأنه سمح لها بتحمل بعض المخاطر الفنية ومواجهة مخاوفها، لكن الجمهور في النهاية ليس مجبر أن يعجب بالجزء المشوه الذي لا يليق أن يكون مرتبطا بالفيلم الأصلي، لأن “Joker 2” ببساطة لم يصنعه مخرجه تود فيليبس ليستمتع به الجميع.
اقرأ أيضا: قبل عرضة.. كل ماتريد معرفته عن «Joker 2» لـ خواكين فينيكس
رقص آسر ياسين فى الشارع يُشعل السوشيال ميديا
ابن راغب علامة أخر ضحايا الـ AI
طلاق أصالة نصرى .. باطل







