أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو محادثات، اليوم الأحد 2 فبراير، مع الرئيس البنمي خوسيه راوول مولينو لتأكيد مطلب سيد البيت الأبيض دونالد ترامب باستعادة الولايات المتحدة السيطرة على قناة بنما، فيما خرجت احتجاجات في الدولة اللاتينية.
ورفض ترامب التراجع عن تهديداته بالسيطرة على الممر المائي الحيوي ولم يتضح بعد ما يمكن لروبيو تحقيقه دبلوماسيًا لإرضائه، في ظل رفض بنما الشديد أي مطالب تمس بسيادتها.
وفي أول اجتماع يجريه في الخارج كوزير للخارجية، التقى روبيو نظيره البنمي خافيير مارتينيز-آشا قبل أن يتوجه لعقد اجتماع مع مولينو. ولم تصدر أي تصريحات عن روبيو ومولينو اللذين ظهرا جالسين بجانب كبار مساعديهما.
ويزور روبيو في وقت لاحق قناة بنما الرابطة بين المحيطين الأطلسي والهادئ والتي يمر عبرها حوالى 40% من الحاويات الأميركية.
يشير كل من ترامب وروبيو إلى أن الصين باتت تتمتع بسلطة واسعة حول القناة وبإمكانها أن تغلقها في أي نزاع محتمل، وهو أمر ينطوي على تداعيات كارثية بالنسبة الى الولايات المتحدة.
وخرجت احتجاجات في بنما قبيل زيارة روبيو حيث أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع. وأحرق المحتجون دمية تمثل روبيو ورفعوا صورًا له ولترامب أمام علم نازي.
وهتف حوالى 200 متظاهر "روبيو، أخرج من بنما!"، بينما اجتمع السناتور السابق مع مولينو. ومنعت الشرطة الحشد من الاقتراب من المدينة القديمة.
وقال المتظاهر ساؤول مينديز "إلى رسول الإمبريالية" روبيو، "نشدد على أن لا شيء هنا لترامب. بنما دولة حرة وذات سيادة".
ترامب يرفض التراجع
واستجابة للضغوط الأمريكية، أمر مولينو بتدقيق في حسابات شركة مقرها هونج كونج تسيطر على الموانئ على ضفتي القناة.
وفي تصريح للصحفيين الجمعة، قال ترامب إن الخطوة غير كافية وإن بنما "خرقت بالكامل" التفاهم الذي تم التوصل إليه عندما أعادت الولايات المتحدة القناة لها أواخر عام 1999.
وأضاف ترامب الجمعة في إشارة إلى بنما "عرضوا بالفعل القيام بالكثير من الأمور.. لكننا نعتقد أنه من المناسب أن نستعيدها".
بنت الولايات المتحدة قناة بنما التي كلفت أرواح آلاف العمال، معظمهم من أصول أفريقية من باربادوس وجامايكا وبلدان أخرى في منطقة البحر الكاريبي.
وكانت الولايات المتحدة تسيطر على القناة عندما تم تدشينها عام 1914، لكنها بدأت التفاوض بعد أعمال شغب دموية عام 1964 قام بها بنميون شعروا بالغضب حيال السيطرة الأجنبية عليها.
وتوصل الرئيس الأمريكي الراحل جيمي كارتر إلى اتفاق انتقلت بموجبه السيطرة على القناة إلى بنما أواخر عام 1999، إذ اعتبر أن على الولايات المتحدة أخلاقيًا احترام دولة أصغر ذات سيادة.
يتبنى ترامب وجهة نظر مغايرة تمامًا وعاد إلى دبلوماسية "العصا الغليظة" التي تبنتها الولايات المتحدة مطلع القرن العشرين، وخصوصا حيال أمريكا اللاتينية.
وفي أسبوعه الأول في السلطة، لوح ترامب برسوم جمركية باهظة على كولومبيا لدفع حليفة الولايات المتحدة لاستعادة مواطنيها الذين تم ترحيلهم في طائرات عسكرية، بعدما اشتكى رئيس البلاد اليساري من أنهم لا يعاملون بشكل يحفظ كرامتهم.
وتزامنا مع بدء جولة روبيو، فرض ترامب عقوبات على أكبر ثلاثة شركاء تجاريين للولايات المتحدة: كندا والمكسيك والصين. وكرر أن على كندا أن تكون الولاية الأميركية الـ51.
وبدأ روبيو، الكاثوليكي المتدين وأول وزير خارجية من أصول لاتينية، زيارته في مدينة بنما الأحد بحضور قداس في كنيسة تاريخية في المدينة القديمة.
ومن المقرر أن يزور أربع دول أخرى في أمريكا اللاتينية هي السلفادور وكوستاريكا وجواتيمالا وجمهورية الدومينيكان حيث يتوقع أن يدعو للتعاون بشأن أولوية ترامب المتمثلة بترحيل المهاجرين من الولايات المتحدة.

القائم بأعمال سفير روسيا يزور الفرقاطة الأدميرال كاساتونوف في الإسكندرية
وزارة البيئة الفلبينية: الزلزال الأخير أدى إلى ارتفاع قاع البحر بنحو مترين
الصليب الأحمر: تزايد خطر عدم التعرف على هوية آلاف الضحايا المدفونين تحت أنقاض غزة





