انتخابات ألمانيا تحت الرقابة.. برلين تعلن جاهزيتها لمعركة «السوشيال ميديا»

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


مع اقتراب انتخابات ألمانيا الفيدرالية في 23 فبراير/شباط، أعلنت الحكومة الألمانية عن استعداداتها القصوى لمواجهة أي تهديدات قد تعكر صفو العملية الانتخابية، لا سيما عبر منصات السوشيال ميديا.

فقد أكدت وكالة الشبكات الفيدرالية الألمانية، بقيادة كلاوس مولر، جاهزيتها التامة للتعامل مع التدخلات الرقمية، وقد جاءت هذه الاستعدادات عقب إجراء اختبار إجهاد شامل للمنصات الرقمية، حيث تم تقييم قدرة آليات الرقابة على اكتشاف ومنع أي محاولات للتضليل عبر الإنترنت. 

فمع تزايد القلق حول التدخلات الأجنبية والتضليل الإعلامي، تسعى برلين إلى حماية نزاهة انتخابات ألمانيا من خلال تشديد الرقابة خاصةً على السوشيال ميديا وتفعيل القوانين الرقمية الأوروبية الجديدة.

انتخابات تحت الرقابة الرقمية.. «اختبارات فريدة»

قال رئيس وكالة الشبكات الفيدرالية الألمانية، كلاوس مولر، إن الوكالة جاهزة تمامًا لمكافحة أي تدخلات عبر الإنترنت في انتخابات ألمانيا المقبلة، وأوضح أن الوكالة قد اختبرت آليات التعامل مع الانتهاكات المحتملة، مع التركيز على مراقبة منصات السوشيال ميديا لضمان نزاهة الانتخابات، ضمن استعدادات مُشددة لمواجهة أي تأثيرات سلبية على انتخابات ألمانيا المقرر انطلاقها في 23 فبراير المقبل.

في إطار استعدادها للانتخابات البرلمانية، أجرت وكالة الشبكات الفيدرالية الألمانية محاكاة للانتهاكات المحتملة على منصات السوشيال ميديا، وهذا الاختبار هو الأول من نوعه بموجب قانون الخدمات الرقمية في الاتحاد الأوروبي، ويهدف إلى التأكد من جاهزية ألمانيا لمواجهة أي تدخلات إلكترونية في انتخابات ألمانيا القادمة، ويشمل الاختبار تنسيقًا بين السلطات الوطنية والمنصات الكبرى مثل فيسبوك ويوتيوب.

أشارت صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية، إلى أن القلق في ألمانيا يتزايد بشأن التدخل الأجنبي في الانتخابات، خاصة مع تصدر حزب "البديل من أجل ألمانيا" استطلاعات الرأي، فالتحذيرات من تأثيرات مضللة على وسائل التواصل الاجتماعي، من القوى الأجنبية، تزداد يومًا تلو الآخر، ولذا، كان التحضير لانتخابات ألمانيا يشمل اختبار التفاعل مع هذه التهديدات الرقمية التي قد تؤثر في خيارات الناخبين.

اقرأ أيضًا: مع اقتراب انتخابات ألمانيا| «ميرز» يضع الهجرة على رأس أولوياته

تعقيدات إضافية بسبب منصة «إكس»

عقب تأييد رجل الأعمال الأمريكي، مالك منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي، إيلون ماسك العلني لحزب البديل من أجل ألمانيا، أصبح التدقيق في تأثيره الرقمي أكثر أهمية، حيث تشهد ألمانيا حاليًا تحقيقًا في احتمالية حدوث تضخيم غير قانوني لهذا الحزب عبر منصات مثل "إكس".

يُذكر أنه بموجب قانون الخدمات الرقمية الجديد، يتعين على المنصات الكبرى مثل فيسبوك ويوتيوب تحديد المخاطر المحتملة لعملياتها الرقمية، بما في ذلك تأثيراتها على الانتخابات، ويهدف هذا التشريع إلى تقليل المخاطر الناجمة عن التضليل الرقمي وضمان نزاهة الانتخابات، وفي سياق انتخابات ألمانيا القادمة، ستكون هذه اللوائح أداة أساسية في مكافحة التدخل الإلكتروني وحماية العملية الديمقراطية.

وفي إطار الاستعدادات للانتخابات الألمانية الفيدرالية 2025، تم تنظيم اختبار مشترك بين المفوضية الأوروبية ووكالة الشبكات الفيدرالية، حيث شاركت شركات كبرى مثل جوجل ومايكروسوفت وميتا.

والهدف من هذا التعاون هو اختبار قدرة منصات السوشيال ميديا على التعامل مع المخاطر الانتخابية المحتملة، كما يُعد هذا التدريب بمثابة خطوة هامة في تأمين انتخابات ألمانيا المُقبلة ضد أي تأثيرات سلبية عبر الإنترنت.