تحولت حادثة الطائرتين بواشنطن إلى واحدة من أكثر الكوارث الجوية دموية في تاريخ الولايات المتحدة، بعدما اصطدمت طائرة ركاب بمروحية عسكرية، مما أسفر وقوع عن 67 قتيلًا.
وبينما كان المسعفون يواصلون انتشال الجثث من مياه نهر بوتوماك وكذلك كشف أسباب الحادث، استغل الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب المأساة لتمرير أجندته السياسية، موجهًا انتقادات مثيرة للجدل حول سياسات التوظيف والسلامة الجوية.
اقرأ أيضًا| حادث مروّع فى واشنطن.. اصطدام طائرة ركاب ومروحية عسكرية
اصطدمت مروحية عسكرية أمريكية من طراز بلاك هوك بطائرة تجارية في سماء العاصمة واشنطن.
يُعتبر 64 شخصًا على متن رحلة الخطوط الجوية الأمريكية في عداد القتلى حتى هذه اللحظة.
وكان على متن المروحية ثلاثة جنود.
تم انتشال العديد من الجثث من نهر بوتوماك.
لا إحصاءات نهائية للقتلى… pic.twitter.com/pM2ljjt3i1
— Tamer | تامر (@tamerqdh) January 30, 2025
◄البحث عن الحقيقة لم ينتهِ بعد.. فما القصة؟
بينما كان لا يزال الغواصون يعملون في مياه بوتوماك بحثًا عن الضحايا، حيث أكدت السلطات الأمريكية انتشال 40 جثة حتى مساء الخميس، بعد 24 ساعة من وقوع حادثة الطائرتين بواشنطن، ولم ينجُ أي من الركاب، ما يجعل الحادث الأسوأ في البلاد منذ أكثر من 20 عامًا، في حين لا تزال التحقيقات جارية لفهم ما حدث، فيما تسعى العائلات المفجوعة للحصول على إجابات، وفقًا لما أفادت به شبكة «بي بي سي» البريطانية.
أما عن آخر التطورات بشأن حادثة الطائرتين بواشنطن، تم العثور على الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة من طراز "بومباردييه" وسط المياه المتجمدة، ويعمل المحققون حاليًا على تحليل بياناتهما لكشف سبب الحادثة، وقد أكدت الوكالة الأمريكية لأمن المواصلات «NTSB»، أن تقريرها الأولي سيصدر خلال 30 يومًا، على أمل أن يوفر تفسيرًا واضحًا لما حدث بالفعل.
- الصور الأولى لحطام طائرة رحلة الخطوط الجوية الأمريكية، والمروحية العسكرية بعد اصطدامهم وتحطمهم بالعاصمة واشنطن.
- التقديرات الأولية تشير إلى وفاة جميع الأشخاص على متن الرحلتين، والذي يقدر عددهم بـ 65 شخص. pic.twitter.com/qBVKXYhVlw
— 🇺🇸محمد|MFU (@mfu46) January 30, 2025
اقرأ أيضًا| القصة الكاملة لحادث تحطم الطائرتين الأمريكيتين في واشنطن
◄صحيفة أمريكية تبرز ازدواجية ترامب السياسية؟
كشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، عن أن برج المراقبة في مطار "رونالد ريجان" كان يعمل بنصف طاقته وقت وقوع حادثة الطائرتين بواشنطن، حيث «كان هناك مراقب واحد فقط بدلاً من اثنين»، كما أظهرت تسجيلات صوتية أن طائرة أخرى اضطرت إلى المناورة قبل يوم من الحادث لتجنب الاصطدام بمروحية، ما يثير تساؤلات حول إجراءات السلامة بالمطار بشكل عام.
بعد حادثة الطائرتين بواشنطن، وقف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب دقيقة صمت حدادًا على الضحايا، لكنه لم يتأخر كثيرًا في استغلال الحادث لأغراض سياسية، موجهًا أصابع الاتهام إلى برامج التنوع في الإدارات الأمريكية، وبدلاً من التركيز على التحقيقات الجارية، ألقى ترامب باللوم على الديمقراطيين، متهمًا إياهم بأنهم "وضعوا السياسة فوق السلامة".
وفي مؤتمر صحفي، قال دونالد ترامب إن إدارة الطيران الفيدرالية «FAA»، ركزت على توظيف الأقليات بدلًا من الكفاءة، مشيرًا إلى أن بعض التعيينات تمت وفقًا لسياسات "تمييزية" على حد وصفه، فيما جاءت ردود الفعل قوية، حيث وصف وزير النقل الأمريكي السابق، بيت بوتجيج تصريحاته بأنها "مقيتة"، داعيًا إلى التركيز على دعم الأسر المنكوبة بدلا من الترويج للأكاذيب.
ولم يكتفِ ترامب بالكلام، بل وقّع مرسومًا جديدًا لتعزيز القيود على برامج التنوع، معتبرًا أنها تخلق "تمييزًا مخزيًا"، وجاء هذا التصعيد رغم عدم وجود دليل يربط حادثة الطائرتين بواشنطن بسياسات التوظيف، ما يوضح جليًا إصراره على استغلال الكارثة لتعزيز أجندته السياسية، حتى لو كان ذلك على حساب الحقيقة، وفقًا للشبكة البريطانية ذاتها.
🔴: عاجل…
من ساعه تقريباً حصل حادث طيران في مطار بالعاصمة الامريكية واشنطن، من خلاله طائرة هلكوبتر بلاك هوك حربية صدمت طائرة تابعه للخطوط الأمريكية وتحطمت بالكامل في الهواء، التقارير الاولية تشير ان كل الركاب توفو…
"في مقاطع اخرى للحادثة بحطها تحت" pic.twitter.com/BYWQsl3CIG
— MOATH | معاذ (@M0ATH) January 30, 2025
يعد حادثة الطائرتين بواشنطن أسوأ كارثة جوية في أمريكا منذ تحطم طائرة ركاب بعد إقلاعها من نيويورك عام 2001، كانت الطائرة المنكوبة تقل ركابًا من بينهم أبطال عالميون في التزلج الفني على الجليد مثل الثنائي الروسي إيفجينيا شيشكوفا وفاديم ناوموف، إضافة إلى مواطنين صينيين وضابط شرطة فلبيني، ما جعل الحادثة ذات أصداء دولية واسعة.
وأثارت حادثة الطائرتين بواشنطن ردود فعل دولية، حيث طالبت الصين بتوضيح أسباب الحادث بعد مقتل اثنين من مواطنيها، فيما أعربت الفلبين عن قلقها بعد وفاة أحد ضباط شرطتها، مع تزايد الضغوط، تواجه السلطات الأمريكية تحديًا كبيرًا في تقديم إجابات واضحة بشأن الأسباب التي أدت إلى هذا الحادث.
اقرأ أيضًا| عمدة واشنطن: برودة الجو تصعب البحث عن ضحايا الطائرة المنكوبة
◄ما بعد العثور على الصندوقين الأسودين
عُثر على الصندوقين الأسودين للطائرة التجارية المنكوبة، مما قد يوفر أدلة حاسمة حول حادثة الطائرتين بواشنطن، حيث تم إرسال الأجهزة إلى مختبرات الوكالة الوطنية لسلامة النقل لتحليل البيانات، بالولاية وسط توقعات بإصدار تقرير أولي خلال 30 يومًا، لكن في الوقت الذي ينتظر فيه الجميع الإجابات، تستمر التكهنات والاتهامات السياسية.
وأظهر تسجيل صوتي لبرج المراقبة أن الطيارين حاولوا التواصل عدة مرات قبل لحظات من حادثة الطائرتين بواشنطن، وسُمع المراقب الجوي يطلب من المروحية "المرور خلف الطائرة"، لكن بعد لحظات، انقطع الاتصال فجأة، تلاه صوت صراخ أحد المراقبين: "كل ما أراه هو كرة نار!".
◄ماذا حدث في اللحظات الأخيرة؟
وقع حادثة الطائرتين بواشنطن، عند الساعة 9 مساءً بالتوقيت المحلي، عندما اصطدمت طائرة ركاب تابعة لشركة "بي إس إيه" بمروحية عسكرية أثناء اقترابها من مطار "رونالد ريجان" في واشنطن، وانحرفت الطائرتان عن مسارهما وسقطتا في نهر بوتوماك، حيث تحطمت الطائرة إلى قطع متفرقة، بينما انقلبت المروحية رأسًا على عقب في المياه.
ومن بين ضحايا حادثة الطائرتين بواشنطن، كان هناك عشرات الركاب، بمن فيهم رياضيون بارزون مثل متزلجتين صغيرتين على الجليد، ووالدتيهما، ومدربين روسيين، كما ذكرت وسائل إعلام روسية أن الكرملين أعرب عن حزنه، معربًا عن تعازيه لعائلات الضحايا بحادثة الطائرتين بواشنطن.
بينما تستمر التحقيقات لكشف ملابسات حادثة الطائرتين بواشنطن، وفي الوقت الذي تواصل فيه العائلات الحداد، يبقى هناك سؤال يلوح في الأفق، هل كان هذا هو الوقت المناسب لدونالد ترامب لإطلاق اتهاماته؟ أم أن استغلال الأزمات أصبح نهجه المعتاد لتحقيق مكاسب سياسية؟؟
اقرأ أيضًا| بعد تحطم طائرتين| إغلاق مطار رونالد ريجان وتحويل الرحلات الجوية.. صور




روبيو يجدد التزام الولايات المتحدة بأمن الكويت
لبنان: رفض حزب الله للاتفاق يهدد جهود إنهاء الحرب مع إيران
إسرائيل تعلن تصفية «قيادات بارزة» في حركة حماس بقطاع غزة







