حوار نادر| بعد زواج الشحرورة وحمادة.. يوميات صباح وأحمد فراج في شهر العسل

الفنانة صباح والإعلامي أحمد فراج
الفنانة صباح والإعلامي أحمد فراج


◄ المذيع يضبط دماغه بفنجان قهوة.. والمطربة تشرب عصير الطماطم

كان الإعلامي أحمد فراج الزوج الثالث في حياة الشحرورة صباح، فقد تزوجا فى 10 أبريل 1960 وتطلقا بعد نحو ثلاث سنوات في 30 مارس 1963، وفى أول أيام شهر العسل زارهما الكاتب الصحفي جليل البنداري وأجرى معهما حوارًا نشرته «آخرساعة» بعد 10 أيام من عقد القران، ويعد ذلك اللقاء النادر نافذة مفتوحة على شخصية كلٍ من صباح وفراج أو «حمادة» كما كانت تناديه.. وفي السطور التالية نعيد نشر الحوار بتصرف محدود:

دخلت شقة عروس اليوم المطربة صباح وزوجها وحبيبها الروح بالروح أحمد فراج.. كانت صباح في الصالون تملأ ثلاثة أطباق، الأول بالمارون جلاسيه، والثاني بالملبّس، والثالث باللوز المقشّر، وكان زوجها وحبيبها الروح بالروح فى غرفة المكتب، يفرغ الحقائب التى ملأها بالكتب السياسية والاقتصادية والأدبية والمجلدات.

ورأيت تشكيلة عجيبة من الكتب القديمة التى لم تمسها يد منذ سنوات، فقلت لأحمد فراج:

◄ ألم تعترض زوجتك على وجود مثل هذه الكتب في البيت؟

◄ فنظر إلىَّ أحمد فراج بدهشة وقال: لماذا؟

◄ قلت.. ألم تقل لك إن هذه الكتب القديمة ستجلب الفئران؟

فضحك فراج وقال: بالعكس هى بتحب القراءة جدًا.

وعندما انتهت صباح من تفريغ الحلوى فى الأطباق، بدأت تعد أقداح البيرة، ووضعت أمام كل ضيف قدح بيرة وصحنًا مليئا باللوز المقشر.

◄ قلت لها: لقد قدمت لهم جميعا البيرة ونسيت زوجك وحبيبك الروح بالروح أحمد فراج؟

فقالت صباح: زوجي لا يشرب البيرة أو الويسكي.

◄ والكوكاكولا؟

يشربها.

◄ والقهوة؟

فنجان واحد فقط فى اليوم.

◄ اقرأ أيضًا | خناقة «صباح وشادية» بإحدى الحفلات العامة في جنيف

◄ والسجاير؟

عشر سجاير طول النهار.

في غرفة النوم

◄ قلت لها: هل تسمحين لي بأن ألقي نظرة على غرفة النوم؟

فقالت: اتفضل.

ودخلت غرفة نوم صباح الأنيقة، وجدت جاكتة المذيع ملقاة فى إهمال على السرير، ورأيت شبشب المطربة ملقى على السجادة فى غير نظام، ورأيت نسختين من مجلة «تايم»، وبجوار السرير مجموعة من الكتب، ورأيت عودًا على دولاب الملابس.. العود الذى يتعلّم «حمادة» عليه العزف منذ تعلّق قلبه بصوت المطربة.

◄ قلت للعريس: أيكما أسرع من الثاني في قراءة الكتب؟

يبدو أن صباح أسرع منى فى القراءة.

الكوكتيل غير ممنوع

كانت صباح ترتدى فستانًا أسود مغلقًا وعليه حزام ذهبي أنيق..

◄ قلت لها: ما أخبار فساتينك الكوكتيل؟

بخير.

◄ هل صحيح أن حمادة منعك من ارتداء الفساتين المكشوفة كما يقال في الصحف؟ 

◄ لا تصدق كل ما تقوله الصحف، أنا نجمة سينما وحمادة يعلم ذلك، فكيف يمنعني من ارتداء الكوكتيل؟

أراك سعيدة..

أنا في منتهى السعادة.

◄ وزوجك؟

لعله أسعد منى.

نشرة الأخبار

◄ ما رأيك في مواعيد عمله؟

مواعيده غير منتظمة.

◄ ليه؟

مواعيده خاضعة لنشرة الأخبار.

هل تغارين من النشرة لأنها تختطف منك زوجك في موعد الغداء؟

عندما تكون عليه قراءة النشرة وقت الغداء، أشعر أنه معي.

◄ إزاي؟

بافتح الراديو وأشعر أنه يقرأ لي وحدي كل الأخبار.

◄ هل تستمعين للأخبار أم للصوت الذى يقرؤها؟

صوته طبعًا.

أحمد فراج والثلاجات

◄ بماذا يتميز فراج؟

◄ تقصد حمادة؟

حمادة!

بالهدوء لأقصى درجة.

◄ لدرجة أنه يغيظك؟

لا أبدًا بالعكس، دا بيخلينى أحترمه أكثر.

◄ إذن فهو لا يثور؟

أبدًا.

◄ هل هو ثلاجة؟

أبدًا.

◄ كيف يعبِّر عن ثورته إذن؟

بمنتهى الذوق.

◄ ويكسب المعركة أم يخسرها؟

الرجال الذين من هذا النوع يكسبون دائمًا المعركة.

◄ هل اعترض مرة على لحن من ألحانك؟

حصل، سمع لحن وقال لى اللحن دا مش مناسب لكِ يا هانم.

◄ وانتِ قلتِ له إيه؟

الحقيقة أنا باقتنع برأيه.

◄ إيه الدليل؟

قدم لى بليغ حمدى لحنين وسمعهما حمادة واختار الأحسن.

◄ أنهي لحن؟

عايزة أنساه.

◄ والثاني اسمه إيه؟

تايهة.

◄ دا هتغنيه نجاة الصغيرة؟

يمكن يناسبها أكثر مني.

◄ دا رأيك ولّا رأي أحمد؟

رأيي ورأي حمادة برضو.

◄ ما أجمل عبارة قالها لك أحمد فراج؟

كل كلامه حلو.

◄ ما رأي المحيطين بك فى هذا الزواج؟

بعضهم اعترض على الزواج.

◄ قالوا إيه؟

قالوا إنهم خايفين علىّ من التجربة الثالثة.

وضرورى فيه ناس كانوا خايفين عليه منك؟

كتير قوى.

◄ زي مين؟

ما نعرفهمش، لكنهم تطوعوا من نفسهم وقالوا له إبعد عنها إنت مش قدها ولا قد الفنانات.

◄ وانتِ رأيك فيهم إيه؟

ـ معذورين لأنهم ما يعرفونيش.

ليلة الزفاف

◄ ماذا شربت في ليلة الزفاف؟

عصير الطماطم.

◄ والويسكي؟

شربوه الضيوف.

◄ إذن فأنت لا تشربين الويسكي؟

كأس واحد بيدوخنى.

◄ أُمال البار الأمريكاني ده عاملاه ليه؟

للزينة.

أنا شايف فيه قزايز ويسكى وكونياك ونبيذ..

دول لاستعمال الضيوف.

حمادة وهويدا

وفجأة دق جرس الباب دقات طويلة جدًا، ولم يرفع الطارق يده عن جرس الشقة إلا بعد أن فتحت الخادمة الباب.. وظهرت هويدا..

دخلت هويدا ابنة صباح وهى تقفز فى رشاقة، واتجهت فورًا إلى أحمد فراج أو «أونكل حمادة» كما تناديه.. وفتح أونكل حمادة ذراعيه على الآخر وارتمت هويدا على صدره، وأخذ الاثنان يقبلان بعضهما بشوق وحب وحنان.. والتفتّ أنا إلى صباح فوجدتها تبتسم ابتسامة عريضة جدًا.

◄ قلت لأحمد فراج: ما هذا الغرام العنيف يا أونكل حمادة؟

أنا أحب هويدا كابنتى تمامًا.

◄ وهي؟

ـ أعتقد أنها تحبنى هى الأخرى.

◄ لماذا؟

ـ لأننى ألعب معها الكوتشينة وتغلبنى دائمًا.

◄ لهذا السبب تحبك هويدا؟

أعتقد ذلك.

◄ أيتهما تحبك أكثر: صباح أم هويدا؟

صباح تحبنى كزوجة وهويدا تحبنى كصديقة.

الإغراء والفضيلة

◄ قل لي يا حمادة؟

أفندم.

◄ لماذا تزوجت صباح وهى ممثلة إغراء؟

أنا أفضِّل التى تمثل أدوار الإغراء على الشاشة، على تلك التى تمثل الفضيلة فى الحياة.

◄ وسألت صباح: ماذا تحبين فى الألوان؟

الأبيض.

◄ وأنت يا حمادة؟

الأخضر.

◄ قلت لصباح: ماذا غنيت فى ليلة الزفاف؟

سكتت صباح قليلًا، ثم أخذت تهز رأسها وهى تغنى هذه الكلمات من أغنيتها المشهورة:
أكتر من حياته
من الصعب ذاته
أنا قلبى حبك
أكتر من دقاته
ما هو أنت حياته
وأكتر من حياته
(«آخرساعة 20 أبريل 1960)