خرافات حول سرطان البروستاتا

خرافات حول سرطان البروستاتا
خرافات حول سرطان البروستاتا


كشفت بيانات جديدة أن سرطان البروستاتا أصبح أكثر أنواع السرطانات تشخيصًا في إنجلترا، متجاوزًا سرطان الثدي، وفقًا لتحليل أجرته منظمة Prostate Cancer UK.

بحسب بيانات هيئة الخدمات الصحية الوطنية NHS، تم تشخيص 50,751 حالة بسرطان البروستاتا في عام 2022، متجاوزًا عدد حالات سرطان الثدي البالغة 48,531 حالة، واستمرت هذه الزيادة في عام 2023، حيث ارتفع عدد حالات سرطان البروستاتا إلى 55,033، بينما انخفضت حالات سرطان الثدي إلى 47,526.

اقرأ ايضا|ما هو العلاج التكميلي لسرطان البروستاتا؟ 8 عوامل تقلل تطور المرض

كما أظهرت البيانات ارتفاعًا كبيرًا بنسبة 25٪ في عدد حالات سرطان البروستاتا بين عامي 2019 و2023، ويُعزى ذلك إلى زيادة الوعي، مما أدى إلى التشخيص المبكر.

على الرغم من ذلك، لا يزال هناك العديد من الخرافات الشائعة حول سرطان البروستاتا، والتي يوضحها ديفيد جيمس، مدير مشاريع المرضى في منظمة Prostate Cancer Research.

الخرافة الأولى: سرطان البروستاتا يصيب الرجال كبار السن فقط

يعتقد الكثيرون أن سرطان البروستاتا هو مرض يصيب الرجال كبار السن فقط، لكن الحقيقة مختلفة.

يقول جيمس لـindependent:"هناك ارتباط واضح بين العمر وسرطان البروستاتا، حيث يُعتبر التقدم في السن عامل خطر، ولكن هناك عوامل أخرى مهمة مثل الوراثة والتاريخ العائلي والعرق، والتي يمكن أن تضع الأشخاص في فئة عالية الخطورة."


الخرافة الثانية: سرطان البروستاتا له دائمًا أعراض واضحة

في مراحله المبكرة، لا يُظهر سرطان البروستاتا أي أعراض ملحوظة، مما يجعله مرضًا صامتًا.

ويوضح جيمس:"عادةً لا تظهر الأعراض إلا عندما يبدأ الورم في الضغط على جدار البروستاتا أو ينتشر خارجها، عندها فقط قد يعاني المريض من أعراض مثل زيادة التبول الليلي أو آلام أسفل الظهر، لذلك من المهم إجراء الفحوصات الدورية للكشف المبكر، لأن الأعراض غالبًا لا تظهر إلا بعد انتشار المرض".

الخرافة الثالثة: سرطان البروستاتا بطيء النمو وغير عدواني

ليس كل أنواع سرطان البروستاتا تنمو ببطء.

يقول جيمس:"هناك أنواع بطيئة النمو، ولكن هناك أيضًا أنواع عدوانية جدًا، خاصةً بين الرجال الأصغر سنًا أو من لديهم تاريخ عائلي للمرض، لذلك من الضروري التشخيص المبكر، لأن نسبة البقاء على قيد الحياة تكون أعلى بكثير عند اكتشاف المرض مبكرًا".


الخرافة الرابعة: يجب بدء العلاج فورًا بعد التشخيص

على عكس ما يعتقده البعض، فإن العلاج الفوري ليس دائمًا الخيار الأفضل.

يؤكد جيمس:"في بعض الحالات، يكون من الأفضل مراقبة السرطان قبل اتخاذ أي إجراء، لأنه ليس من الضروري دائمًا البدء في العلاج فورًا".

وتابع: "حتى في الحالات العدوانية، لا يكون العلاج الفوري مطلوبًا خلال أيام، بل هناك وقت للنظر في الخيارات المتاحة".

يُوصى العديد من الرجال الذين لديهم سرطان بروستاتا منخفض الخطورة باتباع نهج المراقبة النشطة، حيث يتم متابعة المرض دون الحاجة إلى العلاج الفوري.

يقول جيمس:"هذا النهج يساعد المرضى في تجنب الآثار الجانبية للعلاجات مثل العلاج الإشعاعي أو الجراحة، مع التأكد من التدخل إذا بدأ السرطان في التطور".

الخرافة السادسة: هناك برنامج وطني لفحص سرطان البروستاتا

يعتقد البعض أن هناك برنامجًا وطنيًا لفحص سرطان البروستاتا، ولكن هذا غير صحيح.

يوضح جيمس:" لا يوجد برنامج فحص وطني لسرطان البروستاتا مثل المتوفر لسرطان الثدي، ما لدينا هو نظام يسمى الخيار المستنير، حيث يحق للرجال الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا طلب إجراء اختبار PSA عبر هيئة NHS".

 

كيف يمكن إجراء فحص سرطان البروستاتا؟

 يجب على الرجال الذين يرغبون في إجراء الفحص الاتصال بطبيبهم العام (GP) وطلب الفحص، يجب أن يناقش الطبيب مع المريض مزايا ومخاطر الفحص قبل إجراء الاختبار.

الخرافة السابعة: علاجات سرطان البروستاتا تؤدي إلى فقدان الحياة الجنسية

يعتقد البعض أن علاج سرطان البروستاتا يعني نهاية الحياة الجنسية، ولكن هذا غير دقيق.

يقول جيمس:"بعض العلاجات يمكن أن تؤثر على القدرة على الانتصاب، لكن هذا التأثير يختلف من شخص لآخر، وقد يعود الانتصاب بمرور الوقت، كما تتوفر علاجات لمساعدة المرضى على استعادة نشاطهم الجنسي، نحن نحاول توعية المرضى بأن العلاقة الحميمة لا تقتصر فقط على الجنس التقليدي، ويمكن استكشاف طرق أخرى للحفاظ على الحياة الجنسية بعد العلاج".

ما أهمية التوعية بسرطان البروستاتا؟

-  سرطان البروستاتا أصبح أكثر أنواع السرطان انتشارًا في إنجلترا.
-  التشخيص المبكر هو المفتاح لزيادة فرص البقاء على قيد الحياة.
- يجب عدم الاعتماد على ظهور الأعراض، بل إجراء الفحوصات الدورية عند بلوغ سن الخمسين.
-  هناك خيارات علاجية متعددة، وبعضها لا يتطلب التدخل الفوري.