كل يوم

كثافة التجريبيات

أحمد إبراهيم
أحمد إبراهيم


سعادة كبيرة شعرت بها وأنا أرى بوادر تطوير لمنظومة التعليم المصرى فى ظل وجود محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم وفى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى يولى التعليم اهتمامًا غير مسبوق وكانت آخر هذه الثمار نظام البكالوريا الجديد.

كل هذا دفعنى أن أقدم لإبراهيم ابنى عبر الموقع فى المدارس التجريبية فى شهر يونيه بالعام الماضى لأستفيد من هذه الثورة التعليمية ومن حماس ذلك الوزير الذى أصدر قرارات أحدثت تطويرا كبيرا فى المنظومة التعليمية، قدمت له مدفوعا بالرغبة فى أن ينال تعليما حكوميا متميزا بعيدا عن ارتفاع تكاليف مدارس اللغات الخاصة التى لا يقدر عليها أمثالنا من العاملين ببلاط الصحافة وقد صرنا بالفعل من محدودى الدخل الذى لا يستطيع مجاراة مدارس اللغات فى مبالغتها المستمرة فى زيادة المصروفات الدراسية ناهيك عن طلباتها من السبلايز وما شابه ذلك.

وبعد فترة من الزمن فوجئت أن نتائج جميع مراحل التنسيق لا تقبل إبراهيم ابن الخمس سنوات وشهرين إلى أى مدرسة بحجة أنهم يضمون الأكبر فالأصغر، فاضطررت إلى الذهاب لمديرية التربية والتعليم بمحافظة الجيزة للاستفسار عن وضع الابن الذى أبحث له عن مدرسة تكفل له تعليما يستحقه فى ظل وجود جمهورية جديدة يرأسها رئيس وطنى مخلص اسمه عبدالفتاح السيسى.

المهم ذهبت وكانت الصدمة وهى أن إبراهيم غالبا لن يصيبه الدور فى أى مدرسة خصوصا مع سياسة الوزارة بتقليل الكثافة وبالتالى سيؤجل دخوله وربما لن يتم قبوله هذا العام الدراسى الذى دخل نصفه الثانى وإبراهيم مازال معى نبحث له عن فصل فى مدرسة تجريبية تكفيه شر ضياع سنة من عمره، وتكفينى شر اللجوء لمدارس اللغات الخاصة صاحبة الأرقام الفلكية!.

ولم أجد حلا سوى أن اصطحب إبراهيم معى فى شارع الصحافة ونصرخ بصوت عال: مدرسة لله يا محسنين !