شاشة وميكروفون

لمسة وفاء لـ بشير الديك

عاطف سليمان
عاطف سليمان


عاطف سليمان

كانت حقاً أمسية جميلة مؤثرة تلك التى أقامها اتحاد الكتاب برئاسة الدكتور علاء عبدالهادى وجمعية مؤلفى الدراما لتكريم الكاتب والسيناريست والمخرج بشير الديك الذى رحل عن عالمنا فى نهاية العام الماضى.. حضر الأمسية كتاب السيناريو أيمن سلامة ومحمد الغيطى وابراهيم محمد على وعبدالحكيم التونسى من نقابة السينمائيين والفنان القدير حمدى الوزير وابنة الكاتب دينا بشير الديك والحق أفاض كتابنا المبدعون عن صداقتهم بأستاذهم الراحل وأفاضوا بذكرياتهم معه وعطائه الكبير لكل زملائه من اجيال مختلفة وكيف كان عطاءً بلا حدود وكريماً لأقصى درجة منذ رحلته بكتابة القصة وانتهاء بـ فن كتابة السيناريو واعماله المميزة والمتميزة وعلاقته الوجدانية والفكرية بكل من المخرجين عاطف الطيب ومحمد خان كما أفاض القائمون على الأمسية برحلتهم معه فى الكتابة والتشاور معه إضافة لهدوئه وصوفيته فى التعامل معهم ومع القريبين منه.
وتُعد أعمال بشير الديك مرآة صادقة لواقع المجتمع اذ تناول القضايا التى طالما هُمشت فى السينما السائدة، فلم يكن مجرد كاتب سيناريو أو مخرج عادى، بل كان فنانًا منحازًا للإنسان البسيط، ورجل الشارع مسلطًا الضوء على معاناته وداعمًا لقضاياه، وكان بشير رحمه الله كما قال لى فى آخر حوار معه «أنا بكتب نبض الشارع» نعم هكذا كان.. وهل ننسى له أعماله كأفلام «سواق الأتوبيس» «ضربة معلم» «ضد الحكومة» «ناجى العلي» و«ليلة ساخنة» و«الحريف» وغيرها من الأعمال التى أكدت تميزه فى تقديم قضايا الإنسان برؤية سينمائية عميقة، تخرج الينا وترسخ فى وجداننا لأنها منا؟ رحمة الله عليه.