ولد فدائياً..عاش بطلاً ومات شهيداً، شهداء عند ربهم يرزقون.. بطلنا اليوم فى عيد الشرطة 73 عيد الأبطال الذين ضحوا بحياتهم من أجل حماية البلاد واستشهدوا من أجل أن نعيش.. التحق بكلية الشرطة رغم حصوله على مجموع يؤهله للالتحاق بكلية الهندسة، إلا أنه اختار مصنع الرجال لتحقيق حلمه فى الشهادة حتى نالها.. إنه الشهيد الرائد مصطفى يسري عميرة، الذي صارع المرض وظل في غيبوبة كاملة لمده 3 سنوات لا يشعر فيها إلا بالألم فقط.

ومن داخل منزله، أجرت «بوابة أخبار اليوم»، حوارًا مع والدة الشهيد مصطفى يسري عميرة، الذي أصيب خلال فض أعتصام رابعة العدوية الإرهابي من قبل جماعة الإخوان الإرهابية، وظل في غيبوبة طيلة 3 سنوات، وقبيل وفاته بفترة بسيطة أصيب بفيروس سى أدى إلى توقف وظائف الكلى، ليفارق الحياة شهيدًا بعد أن زاد بروحه الطاهرة فداءً لمصر.

كيف استشهد البطل مصطفى؟
أصيب برصاصة من قناصة جماعة الإخوان الإرهابية وقتها أثناء عمله، عندما أطلق عليه قناصة رصاصات اخترقت فكه وساقه، عقب فض اعتصام رابعة العدوية يوم 14 أغسطس 2013، ووقتها كان يعمل بقوات الأمن المركزى والإصابة أسفرت عن كسور مضاعفة بالوجه، وفقدان لأنسجة معظم أجزاء الوجه إثر تهتكها التام، ودخوله فى غيبوبة كاملة حتى أصيب بجلطات بالقلب والرئة واستشهد.
اقرأ أيضا| الوداع الأخير بـ«صلاة الجمعة».. والدة الشهيد عمرو إبراهيم تروي تفاصيل الساعات الأخيرة

عاش رجلاً.. ومات شهيداً
عاش رجلاً ومات شهيداً.. هكذا وصفت والدة الشهيد ابنها البطل قائلة: «ابني منذ دخوله أكاديمية الشرطة وحتى بعد تخرجه منها والتحاقه بالعمل، ظل يتمنى أن ينال الشهادة.. مضيفة أنه كان دائمًا يحدثها عن منزلة ومكانة الشهيد عند الله وما يناله جزاء عما قدم في الحياة الدنيا».

وأضافت والدة الشهيد: ابنى لم يأجل فرض في الصلاة وكان ملتزم فيها ولا يؤجلها عمره ما تأخر عن البيت إلا في حاجات العمل.. منذ صغره خلوق وبار بوالديه، كان متفوق في دراسته في كل المراحل التعليمية ونجح في الثانوية العامة بمجموع 98%، وصمم أن يتقدم للكلية الفنية العسكرية وكلية الشرطة، وكان له نصيب في كلية الشرطة، وكان متفوق في دراسته ومحبوب من زملاؤه لتعاونه معهم.
وماذا عن حياته المهنية وكيف بدأها؟
أضافت والدة الشهيد مصطفى يسري عميرة، أول ما اشتغل ابني كان في قطاع سلامة عبد الوؤف في الدويقة، عمل بالعمليات الخاصة اللي كان بيتمناها بشدة، وكان الشهيد مصطفى يسري دفعه 2010، وكان دفعته خرجت على ثورة يناير ونزل وقتها في جمعة الغضب وبعدها شالوا أحداث يناير وتبعاتها، كان فخور دائما ببدلته العسكرية، وعندما جاءت أيام الهجوم على الأقسام والشرطة رفض إنه يتخلى عن بدلته، مضيفة: مقلعش بدلته الميري وكان فخور بيها، ووقت يوم جمعة الغضب في التحرير اتصاب بطوبة في رأسه ورغم ذلك كمل وقضى هذا اليوم بره القطاع.
حدثينا عن أعماله الإنسانية؟
«كان كل مكان بيروح فيه كان بيجيب مصاحف ومصليات ومكنتش أعرف الموضوع ده طبعا، وكان حسن التعامل مع الناس، وعلى المستوى الإنساني والعائلي فالشهيد كان باراً جدًا ومكنش يحمل أذى أو طغينة أو كره تجاه أحد.. وتضيف والدة الشهيد: «كان دائماً مبتسم في وجه أي أحد».
وقالت الأم إن الشهيد عمل أشياء على المستوى الإنساني «مفيش أي شاب في العائلة قام بها، محدش عمل اللي مصطفى عمله»، مضيفة أنه ذهب للعمرة قبل الحادثة بشهرين، واللي كانوا متواجدين معاه في العمرة عندما نزلوا وشافوني في المطار قالولي: «مصطفى كان خدام العمرة ومكنش بيسيب حد إلا لما بيخدمه»، وحرص الشهيد دائما على صلة الرحم في زيارة أي مريض أو محتاج ومعرفتش كل ده إلا بعدين، وقالت: «أول ما تخرج، أول راتب شهري له وزعه على نساء العائلة».
حدثينا عن الساعات الأخيرة قبل اصابته؟
وفى صباح يوم الجمعة 15 أغسطس نزل للقطاع صباحًا مع إحساسه بحدوث شيء ما، وقبيل صلاة الجمعة، وضع على صفحته بالفيس بوك صورة الشهيد محمد جودة، وبجوارها وضع برواز فاضي عليه شريط أسود وكتب مستنى دورى وبعد صلاة الجمعة، كان من المقرر نزول مدرعات الشرطة لتأمين قسم حلوان، وفي هذا اليوم، تفاقمت الأزمة، ومع تأخير المدرعات صمم أن يتحرك في سيارة شرطة مكشوفة، وعلى طريق الأوتوستراد عند المعصرة، كان هناك كمين للشرطة أعلى إحدى العمارات وبمجرد ظهور سيارة الشرطة، وبها مصطفى وأربعة آخرين، أطلقوا عليهم رصاص كثيف، فأصيب البطل مصطفى بثلاثة رصاصات في الفك والبطن وفى قدمه، واستمروا في التعامل حتى وصول المدرعات وقاموا بتصفيتهم.
ما الرسالة التي توجهيها لزملاء مصطفى؟
لن ننسى البطل الشهيد مصطفى يسري عميرة وجميع الشهداء أيضا وأقوم بالدعاء للجميع بالرحمة والمغفرة لمن اشتشهد منهم ،واتمني التوفيق والحفظ لكل زملائه في العمل و حفظ الله شقيقه الأصغر ضابط الأمن المركزى، وحفظ مصر والمصريين من كل سوء لان مصر الأن في رقبتهم،و جميع الشهداء ضحوا بحياتهم من أجل مصر والمصريين ووقفوا امام هؤلاء القتلة الإرهابيين وستظل مصر بلد الأمن والأمان ولن يستطيع أحد أن يقترب من مصر لأنها بها رجال وشهداء جاهزون للتضحية بحياتهم.

هل الشهيد كان متزوج ؟
لا كان خاطب قبل أصابته بيوم، فقامت خطيبته بشراء الشبكة وجابتها المستشفى، وكنا بنتمنى أنه يقوم بالسلامة، لكن ربنا اختاره يكون عريسًا فى الجنة"، وقبل دخول مصطفى فى غيبوبة، زاره قائده فى المستشفى، فقال له مصطفى «أنا آسف يا فندم لأنى اتصبت»، رد عليه: «إنت إيه ذنبك ربنا يشفيك وترجع لنا بالسلامة».
ماذا قدمت وزارة الداخلية بعد استشهاده؟
لم تقصر فى رعاية ابنى يوم حيث قامت بتقديم رعاية كاملة ونقل بواسطة طائرة طبية خاصة فى 2 سبتمبر 2013 إلى مستشفى «جينوليه» بسويسرا، ومنها بطائرة طبية خاصة إلى مستشفى «ميديكال بارك» بألمانيا فى أكتوبر 2013، وذلك قبل عودته إلى البلاد .
كما أطلقوا أسم الشهيد مصطفى يسرى أبو عميرة، على مدرسة مصر الجديدة النموذجية الإعدادية الثانوية بنات، والتي أدلى بها الرئيس عبد الفتاح السيسى بصوته خلال انتخابات رئاسة الجمهورية في عام 2018.
كلمة حابه توجهيها للداخلية في عيدها؟
كل عام وأنتم بألف خير أبطال مصر.. أطال الله في أعماركم وسدد خطاكم وحفظكم الله بحفظه وعنايته حافظوا على مصر ولا تسمحوا لأحد المساس بوطننا.
كما جهت والدة الشهيد مصطفى رسالة إلى الرئيس السيسى مضيفة: «ربنا يوفقك يا ريس لأن كل يوم بلدنا فى تحسن وتقدم مستمر بين دول العالم».

لجنة مصالحات الأزهر تنهي أزمة «حادث أبنوب».. والعائلات تتنازل عن الدم لوجه الله وتقديراً لمبادرة الأزهر
أول تعليق من أسرة «صبري نخنوخ» على اتهامه بالبلطجة في «واقعة التجمع»
إصابة سيدة انهارت عليها شرفة عقار في الإسكندرية







