الوداع الأخير بـ«صلاة الجمعة».. والدة الشهيد عمرو إبراهيم تروي تفاصيل الساعات الأخيرة

والدة الشهيد عمرو إبراهيم جبر
والدة الشهيد عمرو إبراهيم جبر


الشهيد الرائد عمرو إبراهيم.. كان مثله الأعلى فى العدل سيدنا عمر أبن الخطاب.. ونال الشهادة وهو صائم        

 

«الوطن نادى يا أمى كنت أسيبه؟، لو يضيع الحق منُّه.. مين يجيبه غير ولاده؟.. كان تلك الكلمات جزء من قصيدة شعرية أهداها قطاع الإعلام والعلاقات بوزارة الداخلية، لأمهات الشهداء الأبرار، لوصف جزء صغير من تضحيات الشهداء وذويهم.

في عيد الشرطة 73 ومن داخل منزل الشهيد الرائد عمرو إبراهيم جبر، أجرت «بوابة أخبار اليوم»، حوارًا مع والدة الشهيد عمرو إبراهيم جبر، الذي استشهد في واقعة طريق تونا الجبل بمركز ملوى - المنيا على الطريق الصحراوى الغربى بمأمورية القبض على تجار مخدرات.

 

كيف تصفين نجلك الشهيد عمرو إبراهيم؟


كان مشهور بتواضعه مع زملائه والأفراد.. له مواقف جميلة جدًا كانوا بيحكوا عنها بعد الاستشهاد ومواقف مع ناس غلابة كتير كان بيساعدهم من غير ما أي حد يعرف كان مثله الاعلى فى العدل سيرة سيدنا عمر أبن الخطاب وكان قصة سيرته على مكتبه حتى بعد الاستشهاد احد زملائه استاذنا فى اخذ الكتاب وحتى طريق الاستشهاد تشابهت مع سيدنا عمر كان غدر.

والتحق بكلية الشرطة عام 2008، وتخرج منها عام 2012 ، وتدرج فى وظائفه حيث خدم كملازم بمديرية أمن المنصورة ثم ملازم أول فى مدينة ميت غمر، ثم عمل فى مباحث الطرق بمحافظة المنيا ثم رئيس لنقطة بنى حسن بالمنيا ثم معاون مباحث فى ملوى.

 

كلي فخر بأني نلت لقبت أم الشهيد

 

قالت والدة الشهيد الرائد عمرو إبراهيم جبر، إنه لشرف لي، بل وكلي فخر بأني نلت لقبت أم الشهيد، لأن «عمرو» كان يستحق الشهادة.. كان طيب لين متواضع يساعد المحتاجين يصل الرحم يحب عمل الخير فى اهله وفى غير اهله، وخاصة فى الخفاء، والحمد لله على حسن الخاتمة، عمرو كرمنى فى الدنيا، وان شاء الله سيكرمنى فى الاخرة، لقد تم اختيارى الأم المثالية لشهداء الشرطة على مستوى الجمهورية، منذ عامين، وتم تكريمى من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسى وحصلت على وسام الكمال وكرمت من محافظ المنيا وحصلت على تكريمات عديدة وسأظل فخورة جدًا بابني.

 

كيف استشهد عمرو؟


استشهد في مأمورية مخدارت فى طريق تونا الجبل بمركز ملوى - محافظة المنيا على الطريق الصحراوى الغرب، وبالفعل قبض على واحد وكلبشه وهو بيجري وراء التانى كان واحد على الجبل هو اللى أصابه برصاصة غدر وهو صائمًا الساعة 8 صباحًا يوم 22 رمضان.

 

ما هي علاقة عمرو بدينه لكي ينال الشهادة؟

 

قالت والدة الشهيد الرائد عمرو إبراهيم جبر: عمرو كان إنسان متدين ويحترم الكبير وأي شخص كبير فى السن بيدخل مكتبه متهم كان بيحترمه حتى المسجونين يوم استشهاده كانوا بيصوتوا داخل السجن ويقولوا دا الظابط المحترم اللى كان بيعاملنا بأدب واحترام، وعمره ما اذى حد ولا استخدم سلاحه فى إصابة أي شخص والكل يشهد له بالتواضع وحب الناس وكان غيور جدا على بلده وعمره ما استغل سلطته فى اى شىء لدرجة ناس كتير ماكنوش يعرفوه انه ظابط من تواضعه وحب للناس واحترام الكبير وعطفه على الصغير مات في العشر الأواخر من رمضان وهو صائم.

 

اقرأ أيضا| عيد الشرطة 73| النقيب إسلام مشهور.. حكاية بطل استشهد دفاعًا عن وطنه| فيديو

 

 

 

الوداع الأخير

 

كان يوم الجمعة آخر حاجة مصلي الفجر في البيت، ودخل نام وقالي عاوزك تصحيني يا ماما على قرآن الجمعة قبل ما يبدأ، واستنى الناس كلها  بعد الصلاة وسلم عليهم وكان بالفعل الوداع الأخير لأهلة واصحابة، وطلبه رئيسه في العمل للذهاب لمأمورية.. وذهب لغرفته ولبس ونزل وكانت آخر كلمة بيني وبينه هي «لا إله إلا الله» وكان عندي إحساس بأنه الوداع الأخير وذهبت لبلكونة الشقة وشاهدته وهو يركب سيارته إلى أن ذهب وغابت عينيا عنه.


هل حبه توجهي رسالة لأصدقائة؟

ووجهت والدة الشهيد الرائد عمرو إبراهيم جبر، رساله إلى أصدقائه وزملائة بأن يحافظوا على أنفسهم وأن يخلصوا في عملهم ولهم الأجر والثواب ويعيشوا بشرف وكرامة.

 

ماذا قدمت وزارة الداخلية بعد استشهاده؟

 

الداخلية مسبتنيش وكرموني كأم مثالية وخصصو لي معاشًا استثنائيا كأم شهيد، وطلعوني عمرة ودائمًا الداخلية لم تنسي ابنائها وتتذكرنا دائماً كما قامت مديرية التربية والتعليم بمحافظة المنيا بإطلاق اسم الرائد عمرو إبراهيم جبر على مدرسة ديرمواس الثانوية العامة بنات.

 

ماذ تقولى للشرطة في عيدهم؟

 

ربنا يصبرنا جميعا ويربط على قلوبنا، أبناؤنا مش خسارة في مصر نحن في نعمة كبيرة ربنا يديمها علينا نعمة الأمن والأمان في مصر لا بد أن يكون هناك تضحيات ونحن مؤمنون ودي رسالتنا تجاه بلدنا،وكل عام وشرطة المصرية وابناءها كلها بخير ويارب يدوم علينا الأمن والأمان بفضلهم.

 

فخورة بأني أم الشهيد

 

ووجهت والدة الشهيد رسالة شكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزارة الداخلية قائلة: «عاشت مصر شعبًا وجيشًا وشرطة، شكرًا لوزارة الداخلية فأنا فخورة بأني أم الشهيد».