■ كتب: أحمد ناصف
انتصار تاريخى حققه مجلس النواب خلال مناقشاته المكثفة لمشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الذي شهد إقرار 171 مادة بعد حوارات مستفيضة بين النواب من مختلف التوجهات السياسية وممثلى الحكومة، والذي يعد نقلة نوعية في مجال العدالة الجنائية، حيث تضمن صون الملكية الخاصة للزوجة والأبناء القصر بحكم الدستور والقانون، فضلًا عن تقليص مدد الحبس الاحتياطي ووضع حدود قصوى لها في مختلف الجرائم، بما يعكس التزام المجلس بحماية الحقوق والحريات وتطوير المنظومة التشريعية بما يتماشى مع المبادئ الدستورية ومتطلبات العدالة الناجزة.
◄ الجبالي: لا يوجد ما يسمى «اعتقالات» في الجمهورية الجديدة
◄ مراقبة السوشيال ميديا والاتصالات بأمر قضائي وضوابط مشددة
ولحماية الحقوق والحريات وافق المجلس على عدم جواز استجواب المتهم نهائيا من قبل النيابة العامة إلا في حضور محاميه، وفي حالة عدم حضور محامٍ ألزم مشروع القانون النيابة العامة بندب محامٍ له؛ وذلك تأكيدًا لحماية حق الدفاع، والمجلس يؤكد عدم السماح بمراقبة الاتصالات أو مواقع التواصل الاجتماعي إلا بإذن قضائي مسبب يصدر من القاضي الجزئي في جرائم الجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر، كذلك انحاز المجلس لصون الحق في الملكية الخاصة المقرر في الدستور، مؤكدًا على اقتصار الأمر الوقتي الصادر من النائب العام بمنع التصرف في الأموال وإدارتها على المتهم فقط دون امتداده لزوجته أو أولاده القصر أو ورثته لاستقلال الذمة المالية لكل منهم.
◄ ذمة مُنفصلة
ودافع مجلس النواب عن الذمة المالية المنفصلة للسيدات محققًا انتصارًا جديدًا في صون الملكية الخاصة للزوجة والأولاد القصر، والتأكيد بأن الذمة المالية للزوجة مستقلة ولا يجوز المساس بها إلا بحكم قضائي، وأنه لأول مرة في مصر حق الملكية الخاصة مُصان بالدستور وبقانون الإجراءات الجنائية، وفرض قانون الإجراءات الجنائية ضمانات جديدة في حالات منع المتهم من التصرف في أمواله وإدارتها، وقرار المنع المؤقت من التصرف في الأموال وإدارتها الصادر من النائب العام ينصرف إلى المتهم فقط ولا يمتد إلى زوجه وأولاده القصر أو ورثته لما لهم من ذمة مالية مستقلة، كما أنه لا يجوز منع زوج أو زوجة المتهم أو أولاده القصر من التصرف في أموالهم أو إدارتها إلا بحكم قضائي متى توافرت أدلة كافية على أن أموالهم متحصلة من الجريمة موضوع التحقيق.
كما رد المجلس، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، بشأن ما تم نشره في بعضِ الوسائل الإعلامية الإلكترونية حول مسألة إخضاع الاتصالات السلكية واللاسلكية وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي للمراقبة، حيث نفى رئيس المجلس ما تداولته بعض المواقع الإعلامية من أخبار مغلوطة حول المادة 79 من مواد مشروع القانون، مؤكدًا أن المراقبة لا تتم إلا بناء على أمر قضائي يصدر من قاضي التحقيق وفقًا لضوابط قانونية مشددة، وذلك في حالات التحقيق في جرائم الجنايات أو الجنح التي يعاقب عليها بعقوبة تزيد مدتها على ثلاثة أشهر، وأكد أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إخضاع أي شخص للمراقبة بشكل عشوائي أو غير قانوني، مطالبًا الصحفيين والإعلاميين بتحري الدقة في نقل الأخبار المتعلقة بمشروع قانون الإجراءات الجنائية لما له من طبيعة خاصة وتقديم المعلومة كاملة بشكل يتيح للرأي العام تكوين صورة صحيحة.
◄ اقرأ أيضًا | «جبالي» يستند لحكم «الدستورية» للحفاظ على الذمة المالية للزوجة
◄ مناقشات مستفيضة
وشهدت المادة 104 من مشروع القانون مناقشات مستفيضة من جانب النواب بمختلف انتماءاتهم السياسية ومن جانب الحكومة، والتي تنظم إجراءات استجواب المتهم أمام النيابة العامة حيث تلزم هذه المادة النيابة العامة بعدم استجواب المتهم أو مواجهته بغيره إلا في حضور محاميه، فإن لم يكن له محامٍ أو لم يحضر محاميه وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محاميًا، وقدمت وزارة العدل مقترحًا بتعديل هذه المادة للسماح بإجراء التحقيق في حالة تعذر حضور المحامي الموكل أو المنتدب إذا قبل المتهم ذلك كتابةً أو خشية انقضاء مدة الاحتجاز القانونية المحددة بأربع وعشرين ساعة، إلا أن مجلس النواب رفض هذا المقترح، مؤكدًا على عدم جواز استجواب المتهم إلا في حضور محامٍ، وفي حالة عدم حضوره ألزم النيابة العامة بندب محامٍ اتساقا مع أحكام الدستور وانتصارا لضمانات العدالة الإجرائية.
وناقش مجلس النواب المواد الخاصة بتنظيم حالات الحبس الاحتياطي وبدائله ومدده، وسط إشادات واسعة بهذا التنظيم الذي يقلص من مدد الحبس الاحتياطي ويضع سقفًا زمنيًا لها، حيث رفض المجلس مقترحاً بعدم وضع حد أقصى للحبس الاحتياطي في عقوبة الإعدام، وذلك التزامًا بضمانات الحقوق والحريات المقررة في الدستور.
◄ اقرأ أيضًا | الحوافز والتيسيرات الضريبية والإجراءات الجنائية على رأس جدول أعمال «النواب»
◄ ضوابط المنع
كما شهد مجلس النواب مناقشات موسعة، خاصة في المواد المتعلقة بتنظيم ضوابط المنع من التصرف في الأموال وإدارتها والمنع من السفر، حيث قدمت وزارة العدل مقترحًا بتعديل المادة 143 الخاصة بتنظيم قواعد وضوابط منع المتهم من التصرف في أمواله وإدارتها، يتضمن إضافة زوج المتهم وأولاده القصر إلى الاستثناء الممنوح للنائب العام في إصدار أمر مؤقت بمنعهم من التصرف في أموالهم أو إدارتها، ورفض عدد كبير من نواب المجلس المقترح.
وخلال مناقشة المادة 144 من مشروع القانون علق المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب على ما ورد في كلمة النائب عاطف المغاوري، ممثل الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، والذي ذكر مصطلح «معتقلين»، ليرد رئيس المجلس بأنه في ظل الجمهورية الجديدة لا يوجد ما يسمى اعتقالات، ولكن تطبيق القانون كما يجب، فنحن في دولة سيادة القانون.
إعلان الجدول الأسبوع القادم.. استعدادات مبكرة لامتحانات الثانوية العامة
وزيرا العدل والتخطيط يتفقدان خدمات التوثيق المتنقلة بالتجمع الخامس
بعد توجيهات الرئيس السيسي| خبراء يؤكدون: إلغاء بعض التخصصات الجامعية يخدم سوق العمل







