عوامل كثيرة تثير القلق لدى الباحثين بسبب التغيرات المناخية التي تؤثر بشكل كبير على القطب الشمالي، ومنها ذوبان التربة الصقيعية والتي تعتبر قضية رئيسية في هذه المناطق الشمالية القصوى.
والتربة الصقيعية هي أرض تم تجميدها لمدة عامين على الأقل، وغالبا لعدة قرون أو آلاف السنين، وتدعم تلك الأرض المتجمدة المجتمعات بأكملها، ولكن عند اختفائها، فقد يكون حوالي ثلاثة ملايين شخص في طريق الأذى، وفقا لما جاء بموقع «إرث».
اقرأ أيضا| العاصفة القطبية ستغمر الولايات المتحدة برياح سيبيرية شديدة البرودة| صور وفيديو
- التربة الصقيعية تذوب بشكل أسرع من أي وقت مضى
تمتد التربة الصقيعية عبر أجزاء كبيرة من ألاسكا وكندا وجرينلاند وروسيا ودول الشمال الأوروبي، ومع ارتفاع درجات الحرارة العالمية، ترتفع درجة حرارة هذه التربة بشكل أسرع مما كان متوقعا في الماضي، إضافة إلى إطلاق ثاني أكسيد الكربون والميثان، المساهمان في تأثيرات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي للأرض.
- الملايين معرضون للخطر
وفقا للبحث الذي تم إجراؤه بين عامي 2017 و 2023، على أربع مناطق في القطب الشمالي: لونغييربين (سفالبارد، النرويج) ، أفاناتا (جرينلاند)، منطقة بحر بوفورت مع دلتا نهر ماكنزي (كندا)، ومنطقة بولونسكي في جمهورية ساخا (روسيا)، فيمكن لذوبان التربة الصقيعية أن يغير الحياة اليومية في القطب الشمالي، من خلال الآتي:
تدهور البنية التحتية
أحد المخاطر المركزية التي حددها الفريق هو الفشل المحتمل للمباني والطرق والهياكل الأخرى التي لم يتم بناؤها للتعامل مع الأرض المتغيرة، إذ تضعف الأرض المتجمدة التي كانت مستقرة في السابق، مما يؤدي إلى تشقق الأساسات في المناطق الساحلية والأنهارية، إضافة إلى تعطل طرق العبور المستخدمة لتوصيل الطعام والمعدات الطبية والسلع الأخرى، إذ تتحول الطرق المغطاة بالثلوج التي كانت سالكة طوال فصل الشتاء إلى مستنقعات موحلة، مما يحد من الوصول إلى قرى معينة لعدة أشهر.
مخاوف بشأن الماء والغذاء
يعتمد السكان في بعض المناطق بشكل كبير على الصيد، ومع ذوبان التربة، تصبح الوصولية صعبة بسبب انزلاقات الأراضي والتحولات السريعة في التضاريس.
تعطيل شبكات النقل والإمداد
تؤدي التغيرات في التربة إلى صعوبة الوصول إلى المواقع الحيوية مثل مقصورات الصيد.
انخفاض جودة المياه
في لونغياربين (سفالبارد)، تهدد التربة المتجمدة إمكانية الوصول إلى مياه الشرب النظيفة بسبب ذوبان السدود المبنية على التربة المجمدة.
الملوثات والعوامل المعدية
يحذر الباحثون من أن ذوبان التربة الصقيعية في القطب الشمالي يمكن أن يكشف الملوثات والعوامل المعدية التي تم حبسها في التخزين البارد، إذ يمكن أن تتسرب نفايات النفط والغاز، التي كانت مدفونة في أعماق، إلى الممرات المائية المحلية.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







