تعاون بين «الأرصاد الجوية» و الصين للحد من مخاطر الكوارث

 تعاون بين هيئة الأرصاد الجوية و الصين للحد من مخاطر الكوارث
تعاون بين هيئة الأرصاد الجوية و الصين للحد من مخاطر الكوارث


استقبلت وزارة الطيران المدني متمثلة في الهيئة العامة للأرصاد الجوية وفدًا علميًا من دولة الصين الصديقة وذلك لبحث أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات العلمية والتقنية بهدف دعم الجهود الفعالة وتبادل الخبرات والمعلومات المتعلقة بمجال الأرصاد الجوية وكذلك تنسيق الجهود المشتركة للحد من مخاطر الكوارث.

جاء ذلك في إطار حرص وزاره الطيران المدني علي دعم أوجه التعاون الفعال في شتي المجالات العلمية والتقنية بين جمهورية مصر العربية وجميع دول العالم. 

أقرأ ايضا :- أمطار تضرب هذه المناطق.. تحذيرات عاجلة من الأرصاد بشأن حالة الطقس الساعات القادمة 

وأشار الملاح هشام طاحون رئيس الهيئة العامة للأرصاد الجوية بأن الهيئة تحرص على دعم التعاون الإقليمي والدولي مع جميع دول العالم بما يساهم في تنسيق الرؤى والخبرات الدولية في مجال الأرصاد الجوية وذلك في ضوء رؤية وزارة الطيران المدني التي ترمو إلى الاهتمام بدعم المعرفة وعلاقات التعاون في المجالات العلمية مع كافة المؤسسات والكيانات المرتبطة بأنشطة  الطيران المدني ومنها موضوعات تغير المناخ والأرصاد الجوية 

 وقد ضم الوفد الصيني مدير المركز العالمي للأرصاد الجوية ببكين، وهيئة الأرصاد الجوية الصينية، بالإضافة إلى لفيف من الخبراء في مجال الأرصاد الجوية والمناخ من عدة جامعات صينية.

وتم خلال الزيارة عرض فيلم تسجيلي وثائقي عن الهيئه ونشأتها وتاريخها بما تتضمنه من أنشطة وخدمات تقدمها وما تحتويه من كفاءات علمية متميزة وإمكانيات هائلة .

جدير بالذكر أنه قد تم تنظيم جولة تفقديه داخل مقر  الهيئة وزياره المتحف الخاص بها، حيث أعرب الوفد الصيني في نهاية الجولة عن إمتنانهم بهذة الزيارة المثمرة مشيرين إلى الدور الحيوي والهام الذي يلعبه مرفق الأرصاد الجوية في شتى المجالات، كما أكدوا علي عمق أواصر التعاون العلمي والتقني على مختلف الأصعدة بين البلدين الشقيقين .
 اقرا ايضاأمطار متوقعة| الأرصاد: انخفاض درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة

يشهد العالم زيادة ملحوظة في وتيرة وشدة الكوارث الطبيعية، من الفيضانات والجفاف إلى الحرائق والزلازل ويربط العلماء هذه الزيادة بشكل مباشر بالتغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية، مما يهدد حياة الملايين ويهدد استقرار الاقتصاد العالمي.
 
أسباب التغير المناخي:
 
يُعزى التغير المناخي بشكل أساسي إلى زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان، الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري (النفط والغاز والفحم) في الصناعة والنقل، بالإضافة إلى إزالة الغابات وبعض الممارسات الزراعية.  تؤدي هذه الغازات إلى احتباس الحرارة في الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية و تغير أنماط الطقس.
 
تأثير التغير المناخي على الكوارث الطبيعية:
 
يُضخم التغير المناخي من آثار الكوارث الطبيعية فارتفاع درجات حرارة المحيطات، على سبيل المثال، يؤدي إلى زيادة شدة الأعاصير والزوابع المدارية.  كما أن ارتفاع مستوى سطح البحر يزيد من خطر الفيضانات الساحلية.  أما الجفاف، فيزداد سوءاً بسبب ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط هطول الأمطار.  وحتى الزلازل، رغم أنها ظاهرة جيولوجية،  فإنّ التغيرات المناخية قد تؤثر على  نشاطها بشكل غير مباشر عبر التأثير على  الضغوط التكتونية.
 
 الكوارث الأخيرة:
 
حرائق الغابات في كاليفورنيا وأستراليا:  تُعتبر الحرائق المدمرة التي اجتاحت كاليفورنيا وأستراليا في السنوات الأخيرة مثالاً صارخاً على تأثير التغير المناخي.  فارتفاع درجات الحرارة والجفاف الشديد زادا من قابلية اشتعال الغابات وجعلاها أكثر عرضة للحرائق الكبيرة.

أقرأ ايضا :- إعداد خريطة تفاعلية للتنبؤ بآثار تغير المناخ في مصر حتى عام 2100

الفيضانات في باكستان:  

شهدت باكستان في عام 2022 فيضانات كارثية غير مسبوقة،  أدت إلى تشريد ملايين الأشخاص وتسببت في أضرار اقتصادية هائلة.  ويرجع العلماء هذه الفيضانات إلى زيادة هطول الأمطار الغزيرة الناتجة عن التغير المناخي.

الجفاف في شرق أفريقيا:  

يعاني شرق أفريقيا من أسوأ موجة جفاف منذ عقود،  مما أدى إلى مجاعة واسعة النطاق.  ويُعزى هذا الجفاف إلى تغير أنماط هطول الأمطار الناتجة عن التغير المناخي.
 
الجهود المبذولة لمواجهة التغير المناخي:
 
تُبذل جهود عالمية لمواجهة التغير المناخي،  من خلال اتفاقية باريس للمناخ وغيرها من المبادرات الدولية وتركز هذه الجهود على تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري،  والتكيف مع آثار التغير المناخي،  وتطوير تقنيات الطاقة المتجددة.
 

يُشكل التغير المناخي تهديداً وجودياً للبشرية،  ويزيد من خطر الكوارث الطبيعية.  يتطلب الأمر تعاوناً دولياً واسع النطاق واتخاذ إجراءات حاسمة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والتكيف مع آثار التغير المناخي حفاظاً على كوكبنا ومستقبل الأجيال القادمة.