حوار: عاطف سليمان
الفنانة القديرة سميرة عبدالعزيز مشوار حياة وحدوتة فنية ما بين مسرح ومسلسلات وإذاعة وهل يستطيع احد ان ينسى أدوارها او صوتها فى برنامج الاذاعة الأشهر «قال الفيلسوف».. منذ أسبوع هاتفتها وطلبت حوارا معها. فاستقبلتنى فى منزلها الذى يغلفه تكريمات لا حصر لها وصور لا حد لها يعلوها صورتها وهى تتسلم من الرئيس جمال عبدالناصر كأس البطولة وهى طالبة وعلى جوانب حوائطها صورها التى تجمعها بزوجها الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن -رحمه الله-.
اقرأ أيضًا | فؤاد وهبة.. من قصر عابدين إلى جامع لندن

فى البداية، كيف ترى الدراما الآن؟
أرى أن الدراما الحالية مبهرة من حيث الصورة وبعض الموضوعات التى تجذب الجمهور. ولكن للأسف، هناك أفلام أصبحت كوميدية بشكل مفرط ويبدو أن الممثلين هم مَن يؤلفونها، ايضا ما يزعجنى ان بعض الممثلين لا يقرأون ويظهرون فى البرامج بدون اى ثقافة، عكس الجيل الذى انتمى اليه فأنا يوميا لا اذهب الى نومى الا بعد ان اقرأ حتى لو آية من القرآن الكريم.
كيف استقبلت خبر اختيار الرئيس السيسى لك للتعيين فى مجلس الشيوخ؟
كانت سعادتى كبيرة عندما علمت أن الرئيس السيسى اختارنى لعضوية مجلس الشيوخ، وهو يوم لا يُنسى بالنسبة لى. ومن الأيام السعيدة الأخرى يوم وقفت فى المجلس وتحدثت مدافعة عن قصور الثقافة وأهميتها، وضرورة الاهتمام بها، لأننى واحدة ممن استفادوا منها خلال وجودى فى الإسكندرية.
هل تشترطين أجرا ما حينما يعرض عليك دور؟
شرطى الوحيد ان يعجبنى الدور ولا انظر للأجر لذلك اجتهدت فى كل دور أقدمه، فمثلا وقت الاستعداد لمسلسل «أم كلثوم» ذهبت لأقاربها وحفيدة لها حتى اتعرف على كل ما يخص لبسها واختياراتها وكل ما كانت تحبه. ومن هنا ستجد ان كل شىء فى المسلسل قدم بشكل احترافى وطبيعى. وأرى اننى قدمت ادوارا ستبقى فى تاريخ الفن.
لنعد لنقطة الانطلاق من الإسكندرية للقاهرة حدثينى عنها؟
كنت احب الفن وحينما قلت ذلك لوالدى اشترط ان انهى دراستى الجامعية أولا ثم انبهر حينما شاهد الرئيس جمال عبد الناصر وهو يكرمنى ويسلمنى كأس البطولة بعد اختيارى افضل ممثلة فى الجامعة، وبعد ذلك عندما شاركت فى مسرحية «سيرة الفتى حمدان» مع حسن عبدالسلام، وكان حاضر العرض الفنان كرم مطاوع وبعد العرض قال لى «انتِ ممثلة مبدعة»، وسألنى «إيه اللى مقعدك تعالى مصر أنا عندى مسرحية بالمسرح القومى والبطلة شبهك».. وبالفعل وافق والدى على سفرى عام 1970 وأقمت مع شقيقتى وكانت أستاذة بكلية التربية الموسيقية وفعلا اختارنى كرم مطاوع لبطولة مسرحية «وطنى عكا» لعبدالرحمن الشرقاوى لأقوم بدور فتاة فلسطينية، وأعطانى النص وقال لى بكره ح نعمل البروفات وعايزك زى ما فى دماغى.
ماذا عن ردود الأفعال على العرض؟
حقق العرض نجاحًا كبيرًا وبعد أسبوعين كتب الشاعر الكبير صالح جودت مقالًا بعنوان «فاطمة رشدى الجديدة اسمها سميرة عبدالعزيز»، مشيدًا بأدائى، واستمر عرض المسرحية 6 شهور كاملة واتذكر ايام المسرحية كانت سميحة أيوب أكبر ممثلة فى المسرح القومى وبطلة الفرقة، ووافقت أن تقوم بالدور الثانى، بعدما أعجبت بأدائى، كانت درع الحماية لى فى مواجهة بعض بنات الفرقة اللاتى حاربونى فى البداية لاعتراضهن أن تكون البطلة من خارج الفرقة، لكن سميحة أيوب وقفت معى وساندتنى.
كيف كانت بدايتك فى الإذاعة؟
عندما قررت السفر للقاهرة طلبت من حافظ عبدالوهاب وكان رئيس إذاعة الإسكندرية وهو من اكتشف عبد الحليم حافظ أن يعطينى خطابًا لأعمل فى الإذاعة بالقاهرة، فأعطانى خطابًا لبابا شارو كتب فيه: «أهديك صوتًا جميلًا ومثقفًا»، فضحك بابا شارو وأرسلنى إلى مدير البرامج الثقافية، وأعجب مدير البرامج الثقافية بأدائى واسند لى برنامج «أماكن لها تاريخ»، وكان برنامج أسبوعى، لكن بعد ذلك اسندوا لى البرنامج اليومى الشهير «قال الفيلسوف» مع الفنان سعد الغزاوى وكان البرنامج فاتحة خير، وحصل على جائزة أفضل برنامج لسنوات عديدة وكان الموسيقار عبدالوهاب أحد اكثر المعجبين به وعندما توقف سأل عن السبب، وغضب عندما عرف أنه يذاع من خارج مصر وأصر ان يُعاد للبرنامج العام.. وبالفعل اتصل بى بعد ان اعطاه رقمى أمين بسيونى وقال لى «أنا اللى رجعتلكم البرنامج، أنا مابنمش إلا لما أسمعه.. انا معجب بصوتك مش بتفكرى تغنى، فقلت له درست مسرحا وتمثيلا ولم أدرس الغناء».
كيف نشأت علاقتك بمحفوظ عبدالرحمن؟
ذات يوم عرض على المخرج الأردنى عباس أرنأوط وكان يخرج معظم أعمال محفوظ، دوراً فى مسلسل محمد الفاتح، ولكنه كان دورا صغيرا، فقررت أن أعتذر، فقال المخرج المؤلف موجود ممكن تكلميه يكبر الدور، بصراحة ساعتها فرحت عندما عرفت المؤلف هو محفوظ عبدالرحمن وذهبت وقلت له: حضرتك اللى كتبت حفلة على خازوق، دى مسرحية رائعة إزاى تعطيها للكويت ولا تعطيها للمسرح القومى انتوا بتجروا ورا الفلوس؟ ورغم هجومى عليه رد بكل هدوء وقال: الرقابة رفضتها يعنى أرميها؟ فشعرت بالخجل واعتذرت له، ثم قلت له دورى فى المسلسل صغير ممكن تكبر لى الدور، فرد قائلا: آسف ما بكبرش الدور لحد عاجبك اشتغلى، مش عاجبك اعتذرى ففكرت، وقلت له: هاعمل الدور بس العمل الجاى ممكن يكون دورى أكبر، فرد أوعدك».. ومن هنا كانت البداية ونشأت علاقة بيننا انتهت بالزواج.
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا







