لفتني خبر لطيف عن إعلان جامعة «جنوب الوادي»، تنظيم مسابقة الأم المثالية لكل منتسبي الجامعة من السيدات.
وستتوالى الترشيحات في أرجاء المحروسة، عيد الأم فرصة تتكرر سنويًا، عيد الوفاء، ورد الجميل،
عيد أنتظره من السنة للسنة، أتشوق لهذا العيد، توفيت أمي، الأم المثالية في حياتي، وصارت كل أم هي أمي، وأغتبط بعيدها السنوي.
صحيح اللي من غير أم حاله يغم، واليتم يتم الأم، ولكن مَن يعقلها، يعرف أن كل أم تشقى على عيالها، وتربي أفراخها، وتُبسط لهم جناح الرحمة، وتعلم أولادها مكارم الأخلاق، وتربيهم على محبة أمّنا الكبيرة مصر، الأم المصرية، الأم النموذج، الكمل من النساء، وعلى حد وصف الرئيس السيسي، عظيمات مصر..
هذا العام أتمناه احتفالًا رئاسيًا بهيجًا، يكرم الرئيس في «حفل إفطار الأسرة المصرية» أمهات مصر، عيد الأم سيُواكب أيام رمضان وهذا من محاسن الصُدف، فرصة وسنحت لإكرام الأم المصرية في شهر الكرم، ورسمها عظيمة في أعين العالم.
لو لفيت الدنيا، لن تجد مثيلًا لها، طيبة من الطيبة، ومثلها مثل زيتونة يكاد زيتها يضيء، تضيء حياتنا، وتبلسم جراحنا، وتطيب خاطرنا، وعنوانها جبر الخواطر، عمرها ما كسرت بخاطر وليدها، دومًا في ظهره وسنده، وعكازه في مشوار الحياة.
عظيمة مصر، وملكتها المُتوجة بتاج المحبة، عنوان عريض للأم الكبيرة الحنون مصر، تتحمل صابرة، وتتألم محتسبة، وتكافح مجتهدة، ولا تبيت إلا راضية، ونفسها أبية، وروحها مشتعلة بالرغبة في الحياة، تعيش بالأمل، وتغني مع كوكب الشرق أم كلثوم «الأمل لولاه عليا..».
المقاربة بين الأم الكبيرة «مصر» والأم المثالية، تترجم حالة مصرية خالصة، قوامها إخلاص ووفاء، ومحبة، مصر صانعة الحضارة تكرم عظيماتها، والعظمة في تجليات صبرها وجلدها وتعبها وشقاها على أولادها، حنون رءوم الأم المصرية.
الكمل من النساء في مصر كالزهور اليانعة، تفج أريجًا، وعطرًا، رائحة مصر الزكيّة من رائحة عظيماتها، رائحتهن مسك، تشم رائحة مصر في أم تصحو مع شقشقة العصافير، تُوقظ طفلها، تهدهده، وتربت على جبينه، وتمنحه قبلة دافئة ملؤها حنان، وتصحه في نور الصباح إلي مدرسته ولا تغادر إلا بعد أن تسمعه يردد نشيد الصباح.
وتراها مسرعة تهرول لتلحق بالباص في طريقها إلى عملها تبتدر الطيبين بصباحاتٍ ندية، وصباح الخير ياللي معانا، وابتساماتها سكر معقود، لا تتبرم أبدًا تشع كالجوهرة المكنونة بهجة.
خفيفة الروح، طلتها حلوة، وبزيها المحتشم تجاهد في الحياة، تبحث عن مكان دافئ في حضن المحروسة، تستظل بالستر، ودعاؤها بالستر..
لا نوفي حقها أبدًا أمًا وزوجة وأختًا وابنة، كلهن أمهات مثاليات فقط مَن يعقل ومَن يفقه فقه المحبة، صحيح هناك عقوق، ولكن هناك ما هو أكثر وفاءً، والأوفياء يتبعهم المحبون، وحب مصر الأم الكبيرة فرض عليا وأفديها بروحي وعنيا..

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







