الأديب أسامة عبد الرؤوف الشاذلى على مائدة « أخبار اليوم »: الرواية التاريخية لا تنفصل عن الواقع

 أسامة عبد الرؤوف الشاذلى خلال حواره مع أخبار اليوم
أسامة عبد الرؤوف الشاذلى خلال حواره مع أخبار اليوم


مسلسـل «الحشـاشـين» أعطـــى بعدًا مهمًا للدراما فى مصـر

القارئ ذكى ويستطيع التفرقة بين من يثير الجدل ومن يثير الفكر
أتنـاول مفهـــوم الحضــــارة فـــى روايتــــى الثـــالثـــــــــــة

رواية «عهد دميانة» أكثر حساسية لأنها تتعرض لأمور دينية وعرقية ومذهبية
     لدى مشروع والعنوان الرئيسى  له هو الهـم الإنسانى المشـترك بيننـا
كتابة الرواية التاريخية ترضى شغفى فى قراءة وتحليل التاريخ

سامح فايز 

 

عرفه الناس طبيبًا وجراحًا شهيرًا فى جراحة دقيقة وهى جراحة الكاحل، ورأوه محاضرًا فى تاريخ الطب بين جامعات مصرية وأوروبية، بيد أنه احتفظ لنفسه بسر يأنس إليه ليلًا بعد انتهاء عمله، وهو الكتابة؛ يجلس إليها، يحاورها، منشغلًا بالهم العام الذى أصبح همًا شخصيًا، متكئًا على أريكته بعد انتهاء يوم عمل شاق يشاهد تلك الموجات التى ضربت الشرق الأوسط بعد الربيع العربى، متأثرًا بذلك الزخم مثل الجميع، فلم يجد سوى الهروب إلى ورقة وقلم، وبضع سطور يضمّنها رؤيته للإنسانية وصراعاتها، وتلك النزعة الإنسانية التى يفتقدها عصرنا الحال، وسؤال الهوية الملتبس، والتيه الذى ضربنا فلم نعد نعرف معه من أين جئنا ولا إلى أين نذهب. وسطور عرفت طريقها إلى عقله أطلق عليها عنوان «أوراق شمعون المصرى»، عاش بينها سبعة أعوام كاملة، يكتبها وتكتبه، مفضيًا إليها بأسئلته حول إشكالية التيه من خلال تيه بنى إسرائيل، منطلقًا إلى الحاضر من خلال الماضى القديم، الممتد إلى دولة مصر القديمة، مدركًا أن التيه واحد وإن اختلفت الأزمنة، وإن اختلفت الديانات، وإن تعددت الثقافات، ومشيرًا إلى أن خروج أى حضارة أو جماعة من ذلك التيه له طريق يجب أن يسلك.
من الرواية الأولى وسؤال التيه يذهب بنا أسامة عبد الرؤوف الشاذلى إلى روايته الثانية «عهد دميانة» وسؤال الهوية، كأنه يرسم حقيقة ذلك العالم الذى عشناه فى العقد الأخير، واضعًا يده على أصل الداء. كل ذلك من خلال كتابة الرواية، حتى تظل المسألة فى دائرة الحكاية، كأنه يقول لى أنا أستمتع معكم بتقديم حدوتة جيدة، حكاية ممتعة، ليست أسيرة تلك المعارك التى أضعفت إنسانيتكم، مناديًا لنا جميعًا كى ندخل معه إلى تلك العوالم، دنيا الحكايات، ربما تخلصنا من الانحيازات والصراعات والتربص.

أخبار اليوم هى الأخرى رغبت دخول عالم حكايات أسامة الشاذلى، وكان لنا معه لقاء نتج عنه حوار مطول عن الحكايات والواقع المتصل بها، فإلى نص الحوار:

طبيب جراح 

فى البداية يظهر علينا السؤال المتوقع، عن الطبيب الجراح الذى اخترق عالم الكتابة فأصبح أحد نجومه منذ اللحظة الأولى، علماً بأن تكوينه الثقافى والفكرى كان بعيدًا عن عالم المثقفين ومنتدياتهم، فكيف كانت البداية؟

أعتقد أن المسألة كانت نوعًا من أنواع الهواية أو الموهبة التى بدأت كما بدأ أغلب الكتاب؛ شغف بالقراءة فى سن مبكرة، ثم هضم الكثير من القراءات نتيجة أننى أنتمى إلى بيت أستاذ جامعى أزهرى، وهو أستاذ اقتصاد وشريعة بجامعة الأزهر، وكان لديه مكتبة زاخرة بمؤلفات كثيرة فى جميع فنون المعرفة، ووجودى فى منزل ضم هذه المكتبة كان عاملًا مساعدًا مهمًا أسهم فى تكوين هذه الشخصية، فانا أعتقد أن القراءة مثل الغذاء تمامًا؛ فما دمنا نهتم بما نأكل حتى نمتلك جسدًا صحيحًا فالاهتمام بنوعية القراءة يؤثر بشدة على البلاغة والأدب والحصيلة اللغوية، وهى رأس مال الكاتب، وأيضًا الخيال، والذى جزء منه موهبة أو هبة من الله سبحانه، عز وجل.

اقرأ أيضًا| نحتل المركز الأول مصريًا والـ 106 عالميًا فى تصنيف التايمز للجامعات الناشئة

بدأت الكتابة كمحاولات اتسمت بطابع شخصى بحت؛ لم تكن علاقاتى بالوسط الثقافى، فلا أتذكر أننى حضرت ندوات أو ورش عمل أو أى شىء له علاقة بالأدب أو الكتابة الأدبية، لكن حضرت محاضرات تاريخية، ربما حضرت ندوات: منها للمفكر الراحل عبد الوهاب المسيرى، وكبار المفكرين، منها محاضرات أستاذنا جمال بدوى. ثم تأتى مرحلة من القراءة يظهر فيها أن لك رأيًا وفكرًا وتريد أن تطرح وجهة نظرك. فإذا تواجدت هذه الرغبة مع موهبة الكتابة أعتقد أنها مسألة ستصنع كاتبًا لا يحتاج للمرور فى السلم الطبيعى مثل الاختلاط بالمثقفين أو الكتاب بل من الممكن اختيار طريق شخصى بحت إذا توافرت الظروف.

وكانت البدايات من باب القصة القصيرة فى أثناء الجامعة ثم بعد ذلك فى أثناء العمل لكن ما أستطيع وصفه بالكتابة الاحترافية كان كتاب «يأجوج ومأجوج» وصدر عام 2010 ثم رواية «ست الملك والحاكم بأمر الله» ثم المجموعة القصصية «الغيبوبة» جميع ذلك كان فى مرحلة ما قبل النشر إلى أن جاءت تجربة النشر الأولى وكانت رواية «أوراق شمعون المصرى».

اقرأ أيضًا| نحتل المركز الأول مصريًا والـ 106 عالميًا فى تصنيف التايمز للجامعات الناشئة

سألنى بعض الأصدقاء عن سر التأخر فى عملية النشر وأعتقد أن الاستعجال فى النشر ليس مهمًا طالما لم أجد ما أريد طرحه ومسألة النشر للكاتب قبل نضج موهبته ممكن أن يكون فيها مخاطرة ومن ثم تصيبه بالاحباط لذلك أعتقد أن رواية شمعون المصرى كأول تجربة نشر احترافى كانت خطوة موفقة.

هناك إحساس أن البطلتين فى الروايتين بينهما مشتركات فمسألة التيه والبحث عن شىء مفقود قد يصل له فى النهاية وقد لايصل ليست فى أوراق شمعون المصرى فقط؛ فيوسف بن صدقة فى عهد دميانة يبحث عن ذاته منذ ولادته حدثنا عن البطل الذى تدور حوله فكرة الروايتين؟

الرواياتان بينهما تشابه فى فكرة تيه البطل ولكن مع اختلاف نوعية التيه؛ فى شمعون كان التيه يتعلق بفكرة التيه وفكرة الإله، والحكمة من العقاب والتشريع الإلهى، ولماذا هناك اختلاف بين الأديان وفكرة العقاب والثواب، ولماذا يؤخذ الصالحون أحيانًا بفكرة العقاب رغم أنهم صالحون. عندما رأى والده يشمله العقاب بالتيه رغم صلاحه وكان المحرك الأساسى فى مضمون الرواية فكرة التيه، كيف تتوه المجتمعات وكيف يتحرك الفرد إذا وجد تيه مجتمعيًا أمامه فكان تيه شمعون تيه يتعلق بفكرة الدين والارتباط بالإله.

أما مع يوسف بن صدقة فكان تيه الهوية وسؤال من أنا أو من أنت، فى مجتمع يموج بصراعات. وأمين معلوف له كلمة فى كتابه «الهويات القاتلة» يقول لا أجد أخبث من سؤال من أنت؛ لأن السؤال بمن أنت يتبعه دائمًا تصنيف للإجابة؛ فإذا قلت من أنا فى وقت صراع بالضرورة من سألك يريد أن يضعك فى خانة معينة، فكلما كان الصراع محتدمًا كلما كانت الإجابة صعبة جدًا وهذا ما كان يشعر به يوسف؛ أن الجميع فى وقت الصراع ينحاز إلى فئة. والحفاظ على منطقة مشتركة يعتبر غير مقبول فى تلك الأوقات وهذا ما جعله متحيرًا، لذلك زمن الرواية فى أواخر الدولة الفاطمية، فى النصف الثانى منها، وقد تغيرت التركيبة السكانية بعد أن دخلت إلى مصر أعراق كثيرة غير العرق القبطى الموجود منذ القدم، فدخل إلى مصر أعراق مثل المغاربة، مثل صنهاجة وزويلة. دخل إلى مصر قبائل عربية كثيرة جدًا من أشهرها قبيلة بنى هلال، وقبيلة قيس، وهوارة. جميعها دخل إلى مصر فى الدولة الفاطمية، دخل العنصر التركى بكثرة، دخل العنصر السودانى لأول مرة وأصبح له وضع فعّال. فكان هناك صراع عرقى، وصراع مذهبى أيضًا، سواء سنى شيعى بالنسبة للمسلمين، وأرثوذكسى ملكانى بالنسبة للأقباط، وكان هناك صراع قومى بين الشرق والغرب. وفى ظل هذه الصراعات كيف يحافظ الإنسان على المشترك الإنسان وتلك هى القضية التى يبحث عنها يوسف بن صدقة والتى وصل إليها بعد فترة وقد نص عليها فى عهده إلى ابنته.

إثارة الفكر والتنوير

هل واجهت مخاوف من الدخول فى مناطق دينية قد تثير جدلاً خاصة وأن هناك ترابطًا فى أوقات كثيرة سواء من القادة الدينيين أو المتعصبين بشكل عام ربما أساء بعضهم تفسيرها؟

أعتقد أن القارئ ذكى إلى حد كبير جدًا ويستطيع أن يفرق بين من يريد أن يثير الجدل ومن يريد أن يثير الفكر، فإذا وضعت رواية «أوراق شمعون المصرى» و«عهد دميانة» فى دائرة إثارة الجدل فلا أظن أن ذلك مكانها الصحيح فهى تثير الفكر وليس الجدل لأنها ليست منفرة لأى شخص؛ فالقبطى، أو اليهودى، أو المسلم، أو السنى، أو الشيعى، إذا قرأها سيشعر أن الكاتب استطاع أن يعبر عن وجهات النظر جميعها وليس هدفه إثارة الجدل بقدر إثارة الفكر، فمن قرأ رواية شمعون المصرى بعضهم انتابه مشاعر مختلفة، فهل الكاتب متعاطف مع اليهود؟! هل الكاتب ضد اليهود؟! لكن فى النهاية بعد فصول معينة سيلغى كل ذلك من عقله ويرى أن الرواية تتحدث عن همنا كبشر وأن هذه التجربة من الممكن أن تتكرر فى أى مجتمع وسيلغى من عقله فكرة التربص.
نفس المسألة بالنسبة لرواية «عهد دميانة» والتى فى رأيى أكثر حساسية لأنها تتعرض لأمور دينية، وعرقية، ومذهبية كثيرة جدًا. والشخصيات داخلها إلى جانب الأحداث قد تثير الجدل. ولكن القارئ حينما يتعمق فى الصفحات بعد فترة سيجد نفسه متعاطفًا مع الشخصيات، سيجد أنه ربما يتعاطف فى البداية مع شخصية معينة مثل التحيز للسنى ثم بعد فترة سيجد أن الشيعى لديه وجهة نظر ثم القبطى لديه وجهة نظر ثم ذلك الشخص المؤمن بالحب لديه وجهة نظر. هنا الفارق بين العمل الأدبى الذى هدف الكاتب خلاله إثارة الفكر والتنوير وليس إثارة الجدل.

هم مشترك 

المسألة ليست مجرد رواية تاريخية ومضت لكن يظهر أن هناك مشروعًا وفلسفة لدى الكاتب وأن هناك روايات مقبلة فى نفس السياق.. ثم مسألة التيه

وإشكاليات أخرى أثيرت فلسفيًا بعد 2011 فهل خرجت تلك الكتابات من رحم انشغالك بالمشهد السياسى؟
بالنسبة للمشروع نعم لدى مشروع والعنوان الرئيسى له هو الهم الإنسانى والهموم المشتركة بيننا. وأول هم مشترك هو فكرة الدين، فلو شئنا أم أبينا الدين جزء من الثقافة والهوية البشرية عمومًا، منذ فجر التاريخ؛ فالدين عامل ومحرك أساسى بالنسبة للإنسان على هذه الأرض من أيام كل الحضارات الموجودة.
أول هم واجهنى كفكرة مسألة ما هو الدين؟ توضيح الدين، فأنا أعتقد أن جزءًا مهمًا جدًا بالنسبة للتنويرى هو توضيح القضايا الملتبس عليها بين الناس لأن تلك هى مصدر الصراع، الناس تتنازع حول الدين. حتى الديانات التى نسميها الديانات السماوية أو الديانات الثلاثة، فإذا فهمنا أن هناك أصلًا مشتركًا وغاية من هذا الدين قد تحل الكثير جدًا من المشاكل، البعض يتربص بمسألة الدين ويتمسك بها ولا يفهم حتى المعنى اللغوى لكلمة دين، وهى لغة تعنى القيد، فالدين فى اللغة تعنى قيد الناقة فقيد الناقة دينها وهو ما أسحبها به إلى غاية معينة، فالدين فى حد ذاته ليس غاية إنما الغاية من وراء الدين الوصول إلى خالق والوصول إلى فهم أن هناك خالقًا خلف هذا الكون والإيمان به وهى واضحة جدًا فى آيات القرآن «وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون»، بل وفى كل الأديان.
والنزعة الإنسانية هى المحركة لى فى المقاوم الأول أو مشروع توضيح قيم الإنسانية المشتركة بين كل البشر. القضية الثانية قضية الهوية، والتى ينخرط فيها الإنسان ولهذا كان القسم الثانى أو الكتاب الثانى متعلقًا بالحديث عن الهوية، الكتاب الثالث أو الرواية الثالثة التى أعمل عليها تدور حول مفهوم الحضارة، وبعضهم يراها بمعناها الحالى؛ أنها التقدم المالى، التقدم العلمى، وهكذا. مع إغفال جوانب كثيرة؛ فالحضارة فى الوقت الحالى تسعى إلى توحيد النفس البشرية وجعل الهويات جميعها مطمسة فى مقابل الإنسان العالمى الجديد أو الإنسان الرقمى الجديد المتشابه فى كل مكان. لكن هذه الرسالة فيها عوار.

وعن الجزء الثانى من السؤال، نعم، أغلب كتاباتى سواء المنشورة أو غير المنشورة أكبر انفعال عاطفى دفعنى لكتابتها هو ما حدث فى الربيع العربى، والموجات العاصفة التى ضربت المنطقة العربية بين يوم وليلة تجعل أى إنسان أولًا يختل تفكيره من ناحية، ثانيًا يحاول فهم الأمور بصورة عقلانية. لهذا بدأت الكتابة فى رواية «أوراق شمعون المصرى» بعد هذه الأحداث خاصة مع سيطرة فكرة التيه على تفكيرى حينها وهل من الممكن أن نتوه بعد تلك الأحداث فعلًا وما هو السبيل حتى لا يحدث ذلك، إلى جانب قضية الهوية. وفى رواية «ست الملك والحاكم بأمر الله» وهى رواية قديمة لم تنشر وكان هدفى منها النظر إلى قضية الحاكم، فكرة الحاكم. من الممكن أن ننظر إلى الحاكم نظرة وقتية ولا ننظر بصورة شاملة وأخذت مثال فردى قضية الحاكم بأمر الله. وهو شخص متفق عليه بين جميع الناس أنه الأسوأ، ولكن ما رأيك أن هذا الحاكم قد يكون له جوانب نحن لا نعرفها؛ بدليل كتاب للدكتور الراحل عبد المنعم ماجد أستاذ التاريخ بكلية الآداب عنوانه «الحاكم بأمر الله الخليفة المفترى عليه» وهو كتاب يدفع عن الحاكم ما وصف بيه ويشير إلى أنه شخصية مقدسة جدًا عند الدروز، وكتاب «رسائل الحكمة» وهو الكتاب المقدس لدى الدروز هو كتاب وضعه الحاكم بأمر الله. فتخيل أن هذا الراجل الذى ننظر إليه باعتباره مخبولًا عرف بين الناس بأنه منع أكلة الملوخية قد يكون له جانبًا آخر.

بالتالى إعادة صياغة التاريخ بالنسبة لى له قيمتان، الأولى: يرضى شغف عندى فى قراءة وتحليل التاريخ. أما الجزء الثانى: وهو مهم جدًا، والمتعلق بأننى لا أرى كتابة رواية تاريخية منفصلة عن أمور الواقع؛ بمعنى كتابة رواية تاريخية كأنها أمور محكية فقط فى كتب التاريخ، فلا قيمة لما أفعله إن لم يرتبط بالواقع المعيش ولن يكون له صدى لدى القارئ. مثل قصة التيه فهى معروفة ومكتوبة فما الجديد الذى سنعرفه، هنا أنا أبحث فى جذور الصراع العربى الإسرائيلى والعلاقة بين العرب وبنى اسرائيل فنحن لأمد طويل نعرف تاريخ بنى إسرائيل لكننا لا نعرف شيئًا عن بنى إسماعيل فلماذا كل الكلام عن بنى إسرائيل فقط فكانت زيارة هذا التاريخ ليس مجرد حكى القضايا المعروفة وإنما أضعه أمام القارئ ليراه بمرآة الواقع. ونفس المسألة فى قضية الهوية. والعمل الثالث قضية الحضارة ومفهومها ومقومات الحضارة الحالية.

التعاون مع المتحدة 

التعاون مع المتحدة والخطوات المستقبلية فيه وهل اتضحت الأمور على المستوى السيناريو وهل مخطط له رمضان المقبل أم ماذا؟

بدأ المشروع بمبادرة جميلة من المتحدة بعد قراءة العمل، وتواصلت معى حول اهتمامهم بالعمل وتحويله إلى عمل درامى وهى فكرة جيدة جدًا والخاصة بتقديم أعمال درامية تعتمد على أعمال روائية وشاهدناها فى رمضان الماضى فى أكثر من عمل. النقطة الأخرى اتجاههم إلى المسلسلات التاريخية مثل مسلسل «الحشاشين» والذى صنع حالة جيدة جدًا بغض النظر عن اختلاف الآراء والتباين فى مسألة الأحداث التاريخية الموجودة فى المسلسل. فى النهاية هذا المسلسل أفاد وعى، بمعنى أنه أعطى بعدًا مهمًا للدراما فى مصر أن لها تأثيرًا فى الثقافة؛ فنحن للمرة الأولى نرى عراكًا بين الناس ينطلق من خانة الثقافة وحقيقة علاقة شخصيات تاريخية ببعضها وهل عمر الخيام عاش فترة نظام الملك أم لا ويذهب كلا منهم لقراءة كتب تاريخ لإثبات موقفه، فالدراما سلاح خطير جدًا لتغيير وعى الناس. وبخصوص السيناريو يكتبه الكاتب أنور عبد المغيث ويخرجه الأستاذ إسلام خيرى، وغير معلن حتى الآن توقيت عرضه.