حوار| رئيس اللجان العمالية بالسعودية: أوضاع المصريين تحسنت كثيرًا لهذه الأسباب

المهندس ناصر بن عبد العزيز الجريد مع محرر بوابة أخبار اليوم
المهندس ناصر بن عبد العزيز الجريد مع محرر بوابة أخبار اليوم


- أطالب عمال مصر بالتواصل مع اللجنة الوطنية بالسعودية لحماية حقوقهم العمالية

- هدفنا إعادة حقوق العمال ونلجأ للحجز على المنشآت لإعادة الحقوق

- 10 ملايين عامل أجنبى يعملون بها حاليآ بسبب التطوير الاقتصادى الذي تشهده السعودية

- اتفاقية الفحص المهنى تحافظ على حقوق العمال

- استقرار العملة المصرية يساهم في دعم المستثمرين السعوديين


أكد المهندس ناصر بن عبد العزيز الجريد رئيس اللجنة الوطنية للجان العمالية بالمملكة العربية السعودية أن أوضاع العمالة الوافدة على أرض المملكة، ومن بينها العمالة المصرية قد تغيرت كثيرًا وتحسنت في الفترة الأخيرة فى الفترة ما بعد عام 2018، وذلك لعدة أساب من بينها إنشاء هذه اللجنة الوطنية التي يرأسها.

وطالب العمال المصريين من خلال حوار أجرته معه بوابة أخبار اليوم أن يتواصلوا مع اللجنة الوطنية العمالية برئاسته لحل أي مشكلة يتعرضوا لها على أرض المملكة، وتحديدا تلك التي تتعلق بالحقوق العمالية ،، كما كشف حجم الاستثمارات السعودية في مصر، وكثير من الملفات التي تحدث عنها في حواره مع بوابة أخبار اليوم فإلى نص الحوار..


_ في البدايه حدثنا عن أوضاع العمالة المصرية المملكة.. وكيف يتم ضمان حقوقها؟

_أوضاع العمالة الوافدة على أرض المملكة ومن بينها العمالة المصرية قد تغيرت كثيرا وتحسنت في الفترة الأخيرة ما بعد عام 2018 .
و ذلك تحقق لسببين رئيسيين، إحداهما إنشاء وتدشين المحاكم العمالية ، التي لم تكن موجودة بالسعودية قبل هذا التاريخ ، حيث أن الفصل في المشكلات العمالية للعمالة الوافدة بالمملكة ، كان يتم عن طريق وزارة العمل أو وزارة الموارد البشرية حاليا ،كما أن ذلك كان سبب المشكلة بالفعل ، لتعقد هذه القضايا وعدم حلها ، ولكن بعد صدور قرار من المملكة العربية السعودية بإنشاء محاكم مستقلة متخصصة في القضايا العمالية، تم حل المشكلات بنسبة كبيرة منها.

_وما السبب الآخر؟

_ السبب الآخر في تحسن أوضاع العمالة الوافدة ، هو إنشاء اللجنة الوطنية للجان العمالية بالمملكة العربية السعودية ، و ذلك في عام 2019 ، و كان دورها الرئيسي، هو حماية العاملين بالمملكة العربية السعودية. أما العمالة المصرية بالمملكة ، فهناك تعاون كبير مع السفارة المصرية في السعودية ، في حل كل القضايا التي يتم إحالتها إلى اللجنة الوطنية العمالية . حيث تستلم اللجنة هذه القضايا و تتابعها من بدايتها حتى الوصول إلى حل لها ، و تتابع اللجنة هذه القضايا العماليه و تستخدم كل الوسائل المتاحة لحلها ، و لو إستدعى الأمر قيام اللجنة بتوكيل محامين قانونيين تابعين للجنة ، لمتابعة قضية العامل إلى أن يتم حلها نهائيا ، و أود أن أؤكد لك أن ما يتبقى من القضايا هو ما يتجه إلى حله عبر القضاء ، لا سيما وأن القضاء هو الفيصل للجميع ، و لايمكن تجاوزه ، و في حالة إستئناف الأحكام أو وجود ملاحظات ، تقف اللجنة إلى جانب العامل .

_ و ما الإجراءات التي تتخذوها في حالة صدور أحكام قضائية نهائية ليتم تنفيذها من صاحب العمل؟

_في حالة صدور حكم تنفيذي لصالح العامل فإن اللجنة الوطنية ، وعبر فريقها الخاص بها ، تقوم بالتواصل مع صاحب العمل ، لتنفيذها ،بالإضافة إلى لجوء اللجنة الوطنية من خلال علاقاتها مع الجهات الحكومية، والجهات التنفيذية بالمحاكم بتسريع تنفيذ الأحكام الصادرة لصالح العامل.

_هل يمكن لعمال مصر اللجوء إلي اللجنة الوطنية العمالية في حال نشوء نزاع عمالي ؟

- بالطبع تستطيع ذلك ،فهذا هو الدور الأساسي للجنة الوطنية في حمايه العامل وحقوقه المشروعه ، ولكن المعضلة أن هناك الكثير من العماله المصريه بالسعوديه لا تعرف اللجنه الوطنيه العماليه ،و قد تواصلت مع القنصل المصري بالسفاره المصريه بالمملكه العربيه السعوديه ، منذ سته اشهر وأكدت له أهمية تواصل العمالة المصريه ، التي لديها مشكلات تتعلق بحقوقها .

_ و هل تقدموا حلولا في حالة عدم دفع أجور لبعض العمال؟ 
_ عدم دفع أجور او حقوق هو ينشأ لأسباب متعلقة إما لعدم توفر معدات او مشكلة اقتصاديه لدى المنشاه او الشركة .و هذا لا يعني أنه لن يتم دفع حقوق أو أجور هذه العمالة ، وهناك الكثير من القضايا العامه العماليه المنظوره أمام القضاء وتنتظر الاحكام القضائيه ، ومع صدور الأحكام القضائيه النهائيه فسوف تتوفر الحلول لها .

_ هل هناك أساليب للضغط على أصحاب المنشأت لدفع أجور العاملين في حالة التعسف معهم ؟

_ هناك حاليا تغييرات كثيره في النظام فيما يخص مسألة الحجز على صاحب الشركه والمنشأة أو صاحب العمل ، والقيام بحصر تركته " أصول الشركة" فبعد الحجز على المنشآت ذات الصلة يتم دفع حقوق العمال أولا لأنها من الحقوق الأساسية الممتازه التي تدفع قبل الديون سواء البنوك أو الشركات الأخرى
 
_كيف يمكن لعمال مصر بالسعودية التواصل مع اللجنة الوطنية العمالية ؟

_ في حالة وجود نزاع أو مشكلات تؤثر على حقوق العمال فعلى العمال سواء من مصر الشقيقة او العمالة الوافدة على أرض المملكة ان يتواصلوا من خلال اللجنه الوطنيه وذلك عبر قنواتها الرسمية الموجوده سواء على مواقع الانترنت للجنه الوطنيه العماليه وكذلك على موقع إكس "تويتر" سابقا باسم اللجنه الوطنيه العمالية، و هذا الرقم الخلص باللجنة لتلقي الشكاوى و هو كالتالي: 9200 13792

- وهل هناك طريقة مباشرة للتواصل مع اللجنة؟
_بالطبع تم تحديث نظام لأول مرة حيث قامت من خلاله اللجنة بإتاحة خدمة "كول سنتر " يتم من خلاله الرد مباشرة على الشكاوى العمالية عبر فريق من الموظفين التابعين للجنة الوطنية ، لاستقبال شكاوى العمال وتسجيلها ، 


- تشهد العديد من الدول بالمنطقة العربية الكثير من الأحداث والاضطرابات التي بدورها تؤثر على العمال.. فمن وجهة نظرك.. ما هي أهم التحديات التي تواجه العمالة العربية؟

_الوطن العربى جزء من العالم، والعالم كله يمر بظروف اقتصادية صعبة، خاصة العمال وفرص التوظيف للشباب والمرأة، أيضا تحديات اقتصادية كبيرة تؤثر على توفر هذه الفرص، كما أن مستقبل العمل والتغيرات التي يشهدها سوق العمل أثرت كثيرا على توافر الوظائف، حيث باتت مجالات العمل الحديثة تتطلب تدريب وتأهيل العاملين للسوق المستقبلي، ونحن دائما نؤكد على الاتحادات العمالية أن يكونوا حريصين على رفع مستوى التدريب والمهارات لدى العاملين حتى يستطيعوا الحصول على فرص في المستقبل.

 ونشاهد حاليا بعض الدول العربية بدأت تسابق الزمن فيما يتعلق بالتطوير وركزت على التأهيل للعاملين على مستوى أوطانهم، لكن مازالت بعض الدول أيضا العربية التي لم تلحق بالركب وهو ما سيشكل خطرا كبيرا كمجموعة عربية، ونحن يهمنا أن تكون كل الدول متوافقة مع التطورات الحديثة، في ظل بدء اندثار الوظائف التقليدية من السوق وبدأ التحدى، وهذا ليس قاصرا فقط على الوطن العربى بل العالم أجمع، لكن الفارق مثلا أنه فى أوروبا وأمريكا الجنوبية بدؤوا في اللحاق بركب المهارات الحديثة ومتطلبات مستقبل العمل، ونتمنى أننا بالتعاون مع الزملاء العرب أن نكون مدركين لأهمية هذا التطوير والتغيير.

- تُعد المملكة من أبرز الدول التي اتجهت إلى توطين أو "سعودة" بعض المهن.. لماذا اتجهتم إلى هذا الأمر؟ وهل لاحظتم وجود أثر على أعداد العمالة غير الوافدة؟

 أرى أنه من الطبيعى أن تكون كل دولة حريصة على أن يكون لمواطنيها فرص أساسية للتوظيف، لكن المملكة – ولله الحمد- رغم أنه أصبح لدينا ما يُعرف بالسعودة وتوطين الوظائف لكن أيضا وظائف غير السعوديين تزايدت، ففى خلال فترة كورونا في 2020 كان لدينا حوالى 7 مليون عامل أجنبى، وحاليا لدينا أكثر من 10 ملايين عامل أجنبى، وهذا لسبب رئيسى يعود إلى أنه عندما انطلقت المملكة في التطوير الاقتصادى فتحت مجالات من الوظائف كثيرة، فالطبيعى أن تنظر الدولة لمواطنيها أولا، على ألا يظلم ذلك العمالة الخارجية الأخرى، ودائما نؤكد ان المملكة مفتوحة لجميع العاملين، ونشكر كل من ساهم في بناء المملكة سواء من مواطنين أو حتى من العمالة غير السعودية.

 

ومازالت الفرص موجودة مادام الاقتصاد متحرك، ونحن في السعودية -ولله الحمد- لدينا مشروعات كبيرة برؤية 2030 وهذه الأمور تؤكد وجود الفرص والمجالات مفتوحة، وهو ما شهدناه في وجود زيادة في أكثر من مليون ونصف إلى مليوني عامل خلال 2020 و2024.

 

- ما أهمية اتفاقية الفحص المهنى لتسفير العمالة المصرية والموقعة بين وزارة العمل المصرية ونظيرتها بالمملكة؟

هي اتفاقية مهمة لصالح الطرفين، فقد كان لدينا في المملكة مشكلة كبيرة وهى أن كثيرا من العمالة التي تأتي لنا تكون غير مؤهلة لنفس المهنة التي جاء للعمل بها، وهذا سبب مشكلة تعرف بالعمالة غير النظامية، وهو أمر يشكل خطورة على العمالة نفسها، فقد يعتقد العامل أنه عند عمله دون نظامى أنه سيوفر أموالا أكثر، لكن مخاطرها كثيرة جدا، فهو لا يغطى تأمينيا وقد يتعرض الى عقوبات نظامية وقد يُرحل من البلد وقد أيضا لا يتم وقف فرص العمل له ولا يجد وظيفة أبدا.

لذلك كانت الاتفاقية أساسها هو: الحرص على صالح الطرفين وأساسها "العامل"، ليأتى العامل بشكل نظامى ويحصل على فرص جيدة، وأنا على تواصل وعلاقة قوية برئيس اتحاد العمال المصريين في السعودية وهم دائما يؤكدون ويتحدثون على ضرورة تطبيق الفحص المهنى وأيضا توفير الوظائف النظامية.

 

- ما رؤيتكم لسوق العمل المصرى فى الوقت الحالى؟ وهل من المتوقع أن يشهد استثمارات سعودية جديدة؟

نحن والأخوة بالسعودية نعتبر مصر من أول البلدان العربية التي يتجهون للاستثمار بها، فكل المستثمرين السعوديين كان لهم ومازال لهم استثمارات داخل مصر، ورغم الظروف التي يشهدها العالم خاصة الاقتصادية وتذبذب العملة لم تؤثر على ذلك كثيرا، رغم أنها تؤثر على أى تاجر، لذلك و-لله الحمد- بعد اتخاذ القرار بتثبيت قيمة الجنيه المصرى من القيادة السياسية المصرية، وأصبح هناك استقرار للعملة المصرية هذا سيساهم في دعم المستثمرين السعوديين يأتوا إلى مصر ويستثمروا، ذلك لأن الاستثمار يحب الاستقرار، لكن أؤكد لك أن مصر خيار أول للمستثمر السعودى فى كل الظروف.

ولدينا شراكات كثيرة على مستوى النسيج والملابس، وخاصة القطاع الزراعى، كان هناك دول خليجية تتنافس للاستثمار بالقطاع الزراعى لأن من المعروف أن الاقتصاد في مصر يعتمد ويهتم كثيرا على الزراعة، بخلاف دخول مستثمريين سعوديين في القطن، وعلى جانب أخر الاستثمار العقارى، وما نشهده مع بداية 2025 والاتجاه لانفتاح اقتصادى كبير، ووجود تواصل بين اتحاد الغرف التجارية السعودية مع نظيرتها بمصر لفتح مجالات استثمارية كبيرة