ماذا حدث في ميزان المدفوعات المصري خلال الربع الأول من 2024/2025؟

 البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري


كشفت بيانات البنك المركزي المصري، عن أن معاملات الاقتصاد المصري مع العالم الخارجي خلال الربع الأول من السنة المالية 2024/ 2025، في الفترة من يوليو إلي سبتمبر 2024، أسفرت عن عجز كلي في ميزان المدفوعات قدره 991.2 مليون دولار مقابل فائض كلي بلغ 228.8 مليون دولار خلال نفس الفترة من السنة المالية السابقة، حيث بلغ العجز في حساب المعاملات الجارية نحو 5.9 مليار دولار مقابل نحو 2.8 مليار دولار لارتفاع عجز الميزان التجاري بنحو 6.1 مليار دولار وتراجع الفائض في ميزان الخدمات بمعدل 22.1% ليقتصر على نحو 4.1 مليار دولار، كنتيجة أساسية لتراجع إيرادات رسوم المرور بقناة السويس.

وأكدت بيانات البنك المركزي المصري، أنه حد من تفاقم هذا العجز ارتفاع التحويلات الجارية بمعدل 84.7% لتصل إلى نحو 8.4 مليار دولار، أساساً لتصاعد تحويلات المصريين العاملين بالخارج، هذا إلى جانب التحسن في الإيرادات السياحية. وعلى الجانب الآخر حققت المعاملات الرأسمالية والمالية صافي تدفق للداخل بلغ نحو 3.8 مليار دولار مقابل نحو 1.8 مليار دولار).

وأوضحت بيانات البنك المركزي المصري، أن الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، سجل صافي تدفق للداخل بلغ نحو 2.7 مليار دولار. وقد ساهمت عدة عوامل في ارتفاع العجز في حساب المعاملات الجارية، ومنها ارتفاع العجز في الميزان التجاري غير البترولي بنحو 3.2 مليار دولار ليسجل نحو 9.8 مليار دولار مقابل نحو 6.6 مليار دولار)، حيث ارتفعت المدفوعات عن الواردات السلعية غير البترولية بنحو 4.4 مليار دولار لتصل إلى نحو 17.7 ملیار دولار مقابل نحو 13.2 مليار دولار، وقد تركز الارتفاع في الواردات من القمح، وفول صويا، ومحضرات صيدلية وشاش وامصال وقطع غيار واجزاء اجهزة كهربائية للاستعمال المنزلي.

كما ارتفعت حصيلة الصادرات السلعية غير البترولية بنحو 1.2 مليار دولار لتسجل نحو 7.9 مليار دولار مقابل نحو 6.7 مليار دولار، وقد تركز الارتفاع في الصادرات من فواكه طازجة أو مجففة، والومنيوم ومصنوعاته، وخضر طازجة أو مبردة أو مطبوخة، وأسلاك وكابلات.

اقرأ أيضا| البنك المركزي يطرح سندات خزانة بقيمة 12.5 مليار جنيه

وأشارت بيانات البنك المركزي المصري، إلي ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي بنحو 2.9 مليار دولار ليصل الى نحو 4.2 مليار دولار مقابل نحو 1.3 مليار دولار)، نتيجة ارتفاع الواردات البترولية بنحو 2.5 مليار دولار لتسجل نحو 5.4 مليار دولار، وذلك لارتفاع الواردات من كل من المنتجات البترولية بنحو 1.5 مليار دولار، والغاز الطبيعي بنحو 1.2 مليار دولار الارتفاع الكميات المستوردة لكل منهما إلى الضعف تقريبًا)، بينما انخفضت الواردات من البترول الخام بمقدار 191.9 مليون دولار الانخفاض الكميات المستوردة، كما انخفضت الصادرات البترولية بمقدار 415.8 مليون دولار لتقتصر على نحو 1.2 ملیار دولار وذلك لانخفاض الصادرات من كل من البترول الخام بمقدار 526.6 مليون دولار، والغاز الطبيعي بمقدار 24.2 مليون دولار الانخفاض الكميات المصدرة لكل منهما، بينما ارتفعت صادرات المنتجات البترولية بمقدار 135 مليون دولار الارتفاع الكميات المصدرة، والاسعار).

من ناحية أخرى، وأكدت بيانات البنك المركزي المصري، انخفاض إيرادات رسوم المرور في قناة السويس بمعدل 61.2% لتسجل 931.2 مليون دولار مقابل نحو 2.4 مليار دولار، وذلك لانخفاض الحمولة الصافية بمعدل 68.4 % لتقتصر على 127.7 مليون طن، وانخفاض عدد السفن العابرة بمعدل 51%، الأمر الذي يرجع إلى استمرار التوترات التي تشهدها حركة الملاحة في البحر الأحمر، مما اضطر العديد من شركات الشحن التجارية لتحويل مسارها إلى ممرات بديلة.

وأوضحت بيانات البنك المركزي المصري، أن ما حد من ارتفاع عجز حساب المعاملات الجارية، هو ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بمعدل 84.4% لتسجل نحو 8.3 مليار دولار مقابل نحو 4.5 مليار دولار، بجانب ارتفاع الإيرادات السياحية بمعدل 8.2 لتسجل نحو 4.8 مليار دولار مقابل نحو 4.5 مليار دولار، لارتفاع عدد الليالي السياحية لتسجل نحو 51.6 مليون ليلة مقابل 47.7 مليون ليلة.

وعلى الجانب الآخر، تراجعت المدفوعات باستخدام بطاقات الدفع الإلكترونية في الخارج بمعدل 59.7% لتقتصر على 406.7 مليون دولار مقابل نحو مليار دولار، كما تراجع العجز في ميزان دخل الاستثمار بمعدل 7.2% ليسجل نحو 4.3 مليار دولار، مقابل نحو 4.6 مليار دولار، محصلة لارتفاع متحصلات دخل الاستثمار بمعدل 60% لتسجل 660.6 مليون دولار، وانخفاض مدفوعات دخل الاستثمار بمعدل طفيف بلغ 1.6% لتسجل نحو 4.9 مليار دولار مقابل نحو 5 مليارات دولار.

وأضافت بيانات البنك المركزي المصري، أن المعاملات الرأسمالية والمالية، أسفرت عن صافي تدفق للداخل بلغ نحو 3.8 مليار دولار خلال فترة العرض (مقابل نحو 1.8 مليار دولار)، حيث سجل الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر صافي تدفق للداخل بلغ نحو 2.7 مليار دولار مقابل نحو 2.3 مليار دولار، نتيجة ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة للقطاعات غير البترولية لتسجل صافي تدفق للداخل بلغ نحو 2.9 مليار دولار مقابل نحو 2.6 مليار دولار)، حيث سجلت صافي حصيلة بيع شركات وأصول إنتاجية لغير مقيمين 304.9 مليون دولار، مقابل 15.4 مليون دولار، والاستثمارات الواردة لتأسيس شركات جديدة أو زيادة رؤوس أموال شركات قائمة صافي تدفق للداخل بلغ نحو 1.1 ملیار دولار مقابل نحو مليار دولار.

كما سجلت صافي الاستثمارات الواردة لشراء العقارات بمعرفة غير المقيمين 359.4 مليون دولار مقابل 312.5 مليون دولار)، وصافي الأرباح المرحلة نحو 1.2 مليار دولار مقابل نحو 1.1 مليار دولار، وتراجع صافي التدفق للخارج في الاستثمارات الأجنبية المباشرة للقطاع البترولي ليقتصر على 175.4 مليون دولار مقابل 247.8 مليون دولار)، كمحصلة لتراجع التحويلات إلى الخارج والتي تمثل استرداد التكاليف التي تحملها الشركاء الأجانب خلال فترات سابقة في أعمال البحث والتنمية والتشغيل لتقتصر على نحو 1.4 مليار دولار مقابل نحو 1.6 مليار دولار)، وتراجع التدفقات الواردة للقطاع البترولي لتسجل نحو 1.2 مليار دولار والذي يمثل استثمارات جديدة لشركات بترول أجنبية) مقابل نحو 1.4 مليار دولار.

وانخفض صافي التدفق للخارج للاستثمارات فى محفظة الأوراق المالية في مصر، ليقتصر على 384.7 مليون دولار مقابل 523.4 مليون دولار، وسجل التغير على الأصول الأجنبية للبنوك صافي تدفق للداخل، يمثل تراجع في الأصول) بلغ نحو 21 مليار دولار مقابل صافي تدفق للخارج قدره 731 ملیون دولار.

من ناحية اخرى، سجل التغير على التزامات البنوك صافي ط تدفق للداخل ( يمثل زيادة في الالتزامات قدره 729.8 مليون دولار مقابل صافي تدفق للخارج بلغ 187.2 ملیون دولار، وسجل التغير على التزامات البنك المركزي صافي تدفق للداخل (يمثل زيادة في الالتزامات) اقتصر على 115.2 مليون دولار مقابل نحو 2 ملیار دولار.