السرد آلية تستدعيها الكتابة، سواء كانت شِعرًا أو نثرًا؛ وذلك لتنظيم عملية الحكى بالصورة الجمالية الأنسب، ومن ثم ترتيب التفاصيل، سواء بالحكى الطولى، أو بالتقديم والتأخير. وهذه النصوص تحتفى بالمشهدية الحكائية، فطغت عليها آلية السرد، واستدعت لغةً سينمائية، كالتى تطوِّع السيناريو، وقد تلجأ للحوار أحيانًا.
فى نَص الشاعر حسن وهبة: (فى الفراغ الممتد)، نجد الحفاوة بالمشهدية، حيث يحكى عن شخص يبدو لنا طيفًا، لينتقل بنا -فى تصعيده الدرامي- إلى كينونته الفانتازية، التى تشى أنه موجود فقط فى ذهن السارد، وذلك عبْر اللجوء لتقنية الحلم، فيبدِّل وجوهًا، كلها مفزعة، لينتهى المطاف بالمتلقى أن يكتشف أن السارد وذا الوجوه المفزعة وجهان لعملة واحدة. إنها أزمة الإنسان المعاصر، فهو ذاته مجرد حقائب بالية يعتمل داخلها القلق والصراع.
«نُص اللى فات منك/ كان وجَع/ ونُص تانى كان حنين»، بهذه السطور يختتم الشاعر خالد السنوسى نَصَّه (الحكاية مش كده)، ليؤكد على صراع الذات مع نفسها، وهو ما يتبدَّى فى اختيار لُغة الخطاب الموجَّهة، غير أن السرد هنا وقَع أحيانًا فى فخ الترهل والتكرار: «بتمِد فى الطريق خطوة/ وترجع تلاتة وَرَا/ .. جابتك ورا».
تطل آلية السرد برأسها فى نَص سعيد سلامة (زى ما باقول)؛ فقوله حكيٌ مسترسل، يعتمد على الوصف السردي، والحقيقة أنها حالة أخَّاذة بعفوية القوافي، وصورها البِكر، مكتنزة الدلالة، تلك التى تستوقف المتلقى بالضرورة، وهو ما يتجلَّى فى أبهى صورِه عندما نقرأ مثلا: «قَمُّورة؛ وابْسَط مِ اللُّنَض فى الدار/ فُستانها قافْلُه بقلبى مِش بِزْرار»
ليغنى العاشق: أحمد محمد عبد القوي، فى نَصِّه تقليدى البناء، المطلوب أحيانًا فى رجفة الأوطان، حيث الميل للوضوح، وغياب المجاز، وآليات إعلاء النَّص فنيًّا، لكنه يستند للوصف السردى الخطابى فى غنائيته.
وتظَل آلية السرد حاضرة، لكن هذه المرة فى نَصٍّ نثري؛ قصة (زيارة) للقاص: أشرف أيوب معوض، حيث يستدعى النَّص كاميرا واصفة لحالة البيت، والأم، كما يعتمد على الحوار المتبادَل بين الأم والراوي، ليقف بنا على تحولات الفقد، التى أتت على كثير من الأحباب، بينما «الأيام تسير ولا تتوقف»!
وحيد الطويلة يكتب: مقام بياتى
أسامة سيد غريب (الصف الثانى الإعدادى) يكتب: مولاتى
شاعرة مغربية آمال الصالحى تكتب: ما تبقّى منى يكفى







