ما بين عشيةٍ وضُحاها ظهرَت البكالوريا كتطويرٍ جديدٍ للثانويةِ العامةِ بعد أشهرٍ معدودةٍ من تطويرٍ سابقٍ ألغى العديدَ من الموادِ الأساسيةِ. بكالوريا هى بالفرنسيةِ Baccalauréat. أهو تيمنٌ بشهادةِ إتمامِ الدراسةِ الثانويةِ الفرنسيةِ؟؟ أم بشهادة البكالوريا الدولية International Baccalaureate؟؟ وهل الخبراءُ هم نفسُ الخبراءِ؟
هذه الأسئلةُ تُثارُ لأن التعليمَ عندنا لا بَرَ له على مستوى التعليمِ الجامعى وما قبلِه. كلُ فترةٍ تظهرُ كتيباتٌ باِسم التطويرِ، وكلُ وزيرٍ يأتى بمخططاتٍ ولا مانعَ عندَه من تغيِيرِها بعد فترةٍ ولو وجيزةٍ. المهمُ أن تكونَ لافتةُ تطويرٍ مرفوعةً. المجلسُ الوطنى للتعليمِ والاِبتكارِ والبحثِ العلمى أين هو؟ ولمن؟
كما هو الحالِ فى التعليمِ قبل الجامعى، فإن التعليمَ الجامعى يُعانى. لوائحٌ بعد لوائحٍ، من ذاتِ الوجوهِ التى اِحتكَرَت لعقودٍ وظيفةَ مُطَوِر دون أن تشاركَ فعلًا فى العمليةِ التعليميةِ. اِستنساخُ لوائحٍ غيرِ ملائمةٍ لطبيعةِ مجتمعٍ تفتقدُ أسرُه وطلابُه ومعلموه تعليمًا حقيقيًا. أما أعضاءُ هيئاتِ التدريسِ فيتعرضون لعنتٍ فى تطبيقِ لوائحٍ لم يؤخذ فيها رأيُهم، وما يطولُهم إلا تنمُرَ طلابٍ فقدوا هيبة المؤسساتِ التعليميةٍِ واِنصَبَ اِهتمامُهم على مواقعِ التواصلِ وسلوكياتِها.
التعليمُ هو الاِستقرارُ والرؤيةُ. الطلابُ والأسرُ والمدرسون وأعضاءُ هيئاتِ التدريسِ حقولُ لتجاربٍ غير مفهومةٍ.
مٌسمياتٌ باِسمِ التعليمِ، ما أكثرُها، هل طورَت حقًا بعيدًا عن تصريحاتِ مسئولى وزارتى التعليم؟ هل إبقاءُ الأسرِ فى حالةِ اِنشغالٍ دائمًٍ هدفٌ فى حدِ ذاتِه؟ لوائحٌ ثم لوائحٌ ثم لوائحٌ، وتَلهفٌ على التصنيفاتِ، ثم؟
التعليمُ أمن قومي. نحن فى مركَبٍ واحدٍ. لا يجوزُ أن يكونَ مصيرُ دولةٍ ومجتمعٍ رهنًا بتوجهاتٍ ومعتقداتٍ فرديةٍ أو وزاريةٍ أو مُوَجهةٍ بصورةٍ أو بأخرى.
مُتعَهِدو تطويرِ التعليمِ قبل الجامعى والجامعى يرفعون شعارَ «حركةُ اللوائحِ بركة».
اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلبُ للراحةِ والجوائزِ،،
أستاذ هندسة الحاسبات بهندسة عين شمس

د.هاني أبو العلا يكتب: مشروع قومي لتدويل التعليم العالي المصري: نحو ترسيخ الريادة الإقليمية
اتفاق مبدئى!
فى غزة.. الوقت من دم





