أخطاء الأهل في التربية.. كيف تؤثر على سلوكيات الطفل المتمرد

صورة موضوعية
صورة موضوعية


أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بـ جامعة الأزهر، أن بعض الأطفال يعانون من فرط حساسية الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى استجابات عاطفية حادة وسلوكيات عنيفة أحيانًا.

وأوضح خلال حلقة برنامج "راحة نفسية"، الذي يُبث عبر قناة الناس، أن هذه السلوكيات قد تكون مرتبطة بالتكوين النفسي للطفل وصعوبة تكيفه مع السلطات المحيطة، مثل الأب أو المدرسة، ما يجعله يميل إلى التمرد.

وأشار المهدي إلى أن عوامل متعددة قد تسهم في تشكيل هذه السمات لدى الطفل، من بينها التعرض لصدمات نفسية مبكرة، أو كونه الطفل الوحيد في الأسرة أو مولودًا بعد فترة طويلة من الانتظار، مما يجعله محور الاهتمام.

وتابع: في هذه الحالات، يتكون لدى الطفل شعور بأن طلباته يجب أن تُنفذ فورًا، مما يعزز لديه سلوكيات العناد والتمرد.

اقرا أيضا|مصدر مصري: اتفاق وقف إطلاق النار ينهي معاناة الشعب الفلسطيني

كما لفت إلى أن الأخطاء التربوية للوالدين تلعب دورًا كبيرًا في ترسيخ هذه السلوكيات، فمثلًا، قد يعتاد الطفل على استخدام الغضب أو العناد للحصول على ما يريد بسبب استجابة الأهل له بطريقة غير مناسبة، خاصة في الأماكن العامة، حيث يميل الأهل إلى تلبية طلباته لتجنب الإحراج. كما أن أساليب التربية التي تعتمد على القوة أو الصرامة المفرطة، خاصة من قبل الآباء المتعبين أو الأمهات المرهقات، قد تفاقم هذه المشكلة.

ونصح المهدي الآباء بضرورة تبني أسلوب تربوي متوازن يعتمد على الحوار والتفاوض مع الطفل، مع تعليم قيم الاحترام والتفاهم. وشدد على أهمية عدم تلبية كل رغبات الطفل بشكل دائم لتجنب تعزيز السلوكيات السلبية.