حذرت لجنة التجارة بشعبة المستوردين بالغرف التجارية ،من ظاهرة السلع المهربة ، والتي تزاحم أسواق المحمول والتبغ والشيكولاتة ومستحضرات التجميل وقطع غيار السيارات، وتهدد استثمارات تقدر بالمليارات.
وقال متى بشاي، رئيس لجنة التجارة بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن ظاهرة التهريب في سوق صناعة المحمول في مصر تهدد استثمارات بقيمة 4.5 مليار جنيه، وتوفر نحو 2050 فرصة عمل، حيث يوجد في مصر عدد من الشركات الدولية لإنتاج الهواتف الذكيية.
وأضاف أن ظاهرة التهريب بشكل عام تدمر الصناعة المحلية نتيجة للمنافسة غير المتكافئة، جراء دخول السلع الأجنبية دون دفع رسوم جمركية، مما يجعلها رخيصة أمام المستهلك المحلي الذي بدوره يحجم عن شراء المنتجات المحلية، وينجم عن ذلك انخفاض الإنتاج المحلي، مما يؤدي إلى تسريح جزء من القوى العاملة التي تنضم إلى طابور البطالة والفقر الذي تعاني منه الدول النامية بشكل كبير.
وأكد أن الضرائب والرسوم الجمركية تمثل أهم مصدر لتمويل خزينة الدولة، ويعمل نشاط التهريب على إفقار خزينة الدولة، مما يؤثر على عملية تبني المشاريع التنموية، سواء كانت خدمية أو إنتاجية في البلاد.
كما أن التهريب يخلق بيئة طاردة للاستثمار المحلي والأجنبي على حد سواء، فالمستثمر الأجنبي في قطاع التصنيع، على سبيل المثال، قبل أن يتخذ قرار دخول أي سوق للاستثمار فيه، يحرص أولاً على معرفة مدى توفر الحماية القانونية للمنتجات التي سيقوم بتصنيعها في ذلك السوق.
رصد بشاي خسائر بعض القطاعات في مصر جراء التهريب، حيث أكد، على سبيل المثال لا الحصر، أن سوق التهريب في أسواق التبغ والسجائر في مصر، وفق تقرير صادر عن البنك الدولي، بلغت نسبته 20-30%، كما قدره تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بنحو 4.5 مليار سيجارة سنويا.
وأكد أنه بالرغم من أن مصر تُعد ثاني أكبر دولة مُصنعة للشوكولاتة في أفريقيا، بفضل احتضانها لعدد من المصانع التابعة لعلامات تجارية عالمية .
وأشار إلى أن المجلس التصديري للأدوية ومستحضرات التجميل، قدر حجم السوق الموازي لمستحضرات التجميل بقيمة 1.2 مليار جنيه في مصر، أي أنه يتم التعامل في مستحضرات التجميل غير المسجلة بنحو 100 مليون جنيه كبضائع مهربة ومصنعة تحت بير السلم.
اقرأ أيضاً : وزير الاستثمار: البرنامج الجديد لرد أعباء الصادرات يستهدف دعم الصناعة
وأكد أن سوق قطع غيار السيارات لم ينجُ من مزاحمة السلع المهربة، وهو ما دعا شعبة السيارات إلى إرسال طلب إلى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لمنع دخول قطع غيار سيارات مهربة أو غير مستوفاة للقواعد الاستيرادية.
وتم إخطار وزارة المالية ممثلة في مصلحة الجمارك من خلال الإدارة المركزية بوزارة التجارة الخارجية، التي أصدرت بدورها منشورًا بعدم السماح بدخول أي منتج يتعلق بالقطع المستخدمة في السيارات، سواء كانت مستعملة أو جديدة، إلا من بلد المنشأ أو المراكز ذات العلامات التجارية المعروفة من بلد المصدر.

180 جنيهاً| هبوط حاد في أسعار الذهب.. ننشر آخر تحديث للأسعار
خبراء الضرائب يطالبون بإلغاء ضريبة الأطيان الزراعية
وزير المالية: سياساتنا الاقتصادية أكثر انفتاحًا وجذبًا للتدفقات الاستثمارية







