سميحة شتا
استقالت رسامة الكاريكاتير فى صحيفة واشنطن بوست، آن تيلنيس، من منصبها فى الصحيفة بعد رفضها نشر رسم كاريكاتورى ساخر يصور مالك الصحيفة، جيف بيزوس إلى جانب عدد من أباطرة الإعلام والتكنولوجيا وهم يركعون أمام دونالد ترامب بينما يستعد لرئاسته الثانية للولايات المتحدة.
هذا الرسم كان يهدف إلى تسليط الضوء على العلاقة بين كبار رجال الأعمال وترامب فى سياق الأحداث السياسية التى شهدتها الولايات المتحدة، خاصة تبرع أمازون بمليون دولار لصندوق تنصيب ترامب فى ديسمبر الماضى، وزيارة بيزوس الأخيرة إلى منتجع مارالاجو فى فلوريدا.
اقرأ أيضًا | إسرائيل.. جاء وقت الحساب جنود الاحتلال فى انتظار محاكمات دولية
وقالت تيلنيس «إن الرسم الكاريكاتورى ينتقد كبار المسئولين التنفيذيين فى مجال التكنولوجيا والإعلام الذين بذلوا قصارى جهدهم لكسب ود ترامب»، «فى حين أنه ليس من غير المألوف أن يعترض محررو الصفحات الافتتاحية على الاستعارات البصرية داخل رسم كاريكاتورى إذا بدت للمحرر غير واضحة أو لا تنقل بشكل صحيح الرسالة التى قصدها رسام الكاريكاتير، فإن مثل هذا الانتقاد التحريرى لم يكن هو الحال فيما يتعلق بهذا الرسم الكاريكاتورى.
«وللتوضيح، فقد حدثت حالات تم فيها رفض بعض الرسوم الكاريكاتورية أو طلب إجراء تعديلات عليها، ولكن لم يكن ذلك بسبب وجهة النظر المتأصلة فى التعليق على الرسوم الكاريكاتورية. وهذا أمر يغير قواعد اللعبة.. وهو أمر خطير بالنسبة للصحافة الحرة».
من جهتها، بررت صحيفة «واشنطن بوست» رفضها نشر الرسم بوجود عمود آخر تناول الموضوع نفسه، مشيرة إلى أن السبب الوحيد هو «تجنب التكرار»، ونفت الصحيفة أى تدخل خارجى فى اتخاذ هذا القرار.
وأعلنت تيلنيس استقالتها بعد أقل من ثلاثة أشهر من مواجهة واشنطن بوست وبيزوس لردود فعل عنيفة بسبب قرار الصحيفة بمنع فريق التحرير من نشر تأييد لكامالا هاريس فى الانتخابات الرئاسية التى جرت فى الخامس من نوفمبر كما رفض سون شيونج السماح لمجلس تحرير لوس أنجلوس تايمز بنشر تأييد لهاريس.
وبحسب التقارير، فقد استقبل القراء فى كلتا الشبكتين أكثر من 200 ألف عملية إلغاء اشتراك، وهى الغالبية العظمى من تلك التى أثرت على قراء الصحيفة الأكبر.
واتهم المعلقون الصحيفتين بإظهار ما تم تصنيفه على أنه «طاعة استباقية» لترامب بعد أن اتهم وسائل الإعلام مرارًا وتكرارًا بأنها أعداء للدولة ووعد بالانتقام من العديد من العاملين فى الصناعة إذا هزم هاريس.
ولدت آن تيلنيس فى ستوكهولم، السويد، عام 1960. وتخرجت فى مدرسة رينو الثانوية فى رينو، نيفادا عام 1979، التحقت تيلنيس بمعهد كاليفورنيا للفنون وتخرجت بدرجة البكالوريوس فى الفنون الجميلة، وتخصصت فى رسوم متحركة للشخصيات.
قبل أن تبدأ حياتها المهنية كرسامة كاريكاتيرية افتتاحية، عملت تيلنيس لعدة سنوات كمصممة فى شركة والت ديزنى إيماجينيرنج. كما قامت بتصميم ورسوم متحركة لاستوديوهات مختلفة فى لوس أنجلوس ونيويورك ولندن وتايوان.
فازت تيلنيس بجائزة بوليتسر المرموقة للتقارير والتعليقات المصورة فى عام 2001 بالمصادفة، أثناء عملها فى صحيفة لوس أنجلوس تايمز سينديكيتوكانت من المرشحين النهائيين فى نفس الفئة لصحيفة واشنطن بوست فى عام 2022.
كما حصلت على جائزة روبن من الجمعية الوطنية لرسامى الكاريكاتير فى عام 2017، لتصبح أول امرأة تفوز بهذه الجائزة بالإضافة إلى جائزة بوليتسر، وجائزة هيربلوك للرسوم الكاريكاتورية التحريرية فى عام 2023.
انقسام إسرائيلى حاد بشأن لبنان ونتنياهو تحت ضغط شعبى متصاعد
«هزيمة نادرة»| الكونجرس الأمريكى يضيق الخناق على ترامب
المنطقة فوق برميل بارود| خامنئى: لن نتراجع.. وترامب يحذر من تجاوز الخطوط الحمراء







