القمة الثلاثية.. آفاق وفرص واعدة وشراكة تعزز التعاون الاقتصادى وتحقق رفاهية الشعوب

د. سيد خضر و د. خالد الشافعي و د. أحمد سعيد
د. سيد خضر و د. خالد الشافعي و د. أحمد سعيد


تشهد العلاقات بين مصر واليونان وقبرص تطوراً متسارعاً منذ تأسيس آلية التعاون الثلاثى فى عام 2014، وأكد البيان المشترك الصادر عن القمة الثلاثية الأخيرة على عمق الروابط وشمولية التنسيق بين الدول الثلاث، وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن هذا التعاون يفتح آفاقاً واعدة لتعزيز النمو الاقتصادى وجذب الاستثمارات، خاصة فى قطاعات الطاقة والتجارة والسياحة.

ويبرز قطاع الطاقة كأحد أهم محاور التعاون، حيث تتعاون الدول الثلاث فى تطوير مشروعات الغاز الطبيعى، كما تمتد الشراكة لتشمل مشروعات الطاقة الخضراء والمتجددة، مما يعزز مكانة مصر كمصدر موثوق للطاقة النظيفة فى السوق الأوروبى ويدعم هذا التعاون تعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر والاتحاد الأوروبى، مما يسهل نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الأوروبية ويزيد من حجم التبادل التجارى.

اقرأ أيضًا | السيسى «هاتفيا» لرئيس المجلس الأوروبى: 7 مليارات دولار خسائر قناة السويس نتيجة الوضع الأمنى بباب المندب

قال د. خالد الشافعى الخبير الاقتصادى إن البيان المشترك الصادر عن القمة الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان جاء دافعا لمزيد من التعاون المشترك فى خطط التنمية الاقتصادية المشتركة بما يحقق رفاهية الشعوب ويدفع فى اتجاه زيادة التبادل التجارى.

وأشار إلى أن مشروعات غاز المتوسط ستكون النواة التى تجمعهم. وأوضح أن البيان المشترك يدعم التعاون الاقتصادى المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبى.

وأكد د. سيد خضر الخبير الاقتصادى أن العلاقات الاقتصادية بين مصر واليونان وقبرص تشهد تطورًا ملحوظا فى السنوات الأخيرة؛ مما يؤثر بشكل إيجابى على أداء الاقتصاد المصرى والاستثمارات فى البلاد، حيث تعتبر العلاقات الاقتصادية بين البلدان الثلاث فرصة لتعزيز النمو الاقتصادى والاستثمار فى مصر خلال الفترة المقبلة من خلال زيادة التعاون.

وأشار إلى أن قطاع الطاقة يعتبر أبرز مجالات التعاون، حيث تسعى الدول الثلاث إلى تطوير مشروعات الغاز الطبيعى فى البحر الأبيض المتوسط مما يسهم فى تأمين إمدادات الطاقة وسينعكس ذلك على معدلات التجارة والاستثمار ومن المتوقع زيادة التبادل التجارى، مع وجود فرص للاستثمار فى مجالات مثل الزراعة والصناعة وغيرها من القطاعات.

وأشار د. أحمد سعيد الخبير الاقتصادى إلى أن مصر وقبرص واليونان ليست مجرد دول جوار، وإنما أمم نمت وازدهرت جنبا الى جنب عبر آلاف السنين من التاريخ، فشعوب هذه الدول شعوب أصيلة ومتحضرة تؤمن بحب الآخر وبأهمية السلام وأنه هو الوسيلة الوحيدة للحوار والازدهار، وهذه هى اللبنة الأساسية التى بنى عليها إطار التعاون المشترك بين الدول الثلاث.

وأوضح أن التعاون الاقتصادى اقترب من الوصول إلى مرحلة التكامل بين الشعوب، حيث أصبحت المزارع فى اليونان حريصة على اجتذاب العمالة المصرية المتميزة فى الزراعة وهو الأمر الذى تكلل بطلب الحكومة اليونانية آلاف عمال الزراعة المصريين للعمل، كما أن مصر واليونان وقبرص هى دول سياحية تعتمد فى جزء كبير من دخلها القومى على السياحة، لذلك فهناك العديد من الفرص لتطوير التعاون السياحى.