الكلام عن عام 2024 لا ينتهى أبداً.. أحداث كثيرة فى الأمور الرياضية كانت محور الكلام.. نجوم تألقت وأبدعت.. وأبطال لم يستطيعوا تحقيق المطلوب على الإطلاق وإخفاقهم كان صدمة للجميع، ولكن سيظل التاريخ يذكر أحداث لم ولن تُنسى أبداً.. تم صناعتها فى مصر أم الدنيا.. وبالفعل أسعدونا ووصلوا للعالمية من أوسع الأبواب.
لا خلاف على أن ما يحدث فى الرياضة على المستوى الانضباطى والإنشائى والتطويرى.. أمور ملموسة جداً لم يسبق أن حدثت فى أى عهد سابق.
نعم نفتخر كمصريين بكل ناشئ يظهر إلى النور فى كل جنبات مصر المحروسة.. والأوضاع بالفعل تختلف.. القصد ليس فى التشييد والبناء والتطوير فقط، ولكن الحدث عندما ينجز يتم بأحدث الطرق والمواصفات والأكواد العالمية المطالبة لاستضافة الكرنفالات الدولية والأولمبية.. وهذا بداية النجاح للوصول إلى الحلم.. استضافة الأولمبياد على أرض الفراعنة.
اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسي بكل التفاصيل.. ومنح الرياضة أولويات من المنطلق والمبدأ الذى لن ينسى أبداً والذى اختاره فخامة الرئيس من البرنامج الانتخابى الأول.. الرياضة أمن قومي..
كان دليلاً ومؤشراً بأن الرياضة ستشهد عصوراً مميزة وانطلاقات غير مسبوقة.. وهذا بالفعل ما حدث ويحدث وسيحدث فى ظل وجوده ووجود الرجل المناسب فى المكان المناسب على مستوى جميع القطاعات.
هناك أحداث رياضية مرت مرور الكرام ولم يهتم بها الإعلام من قريب أو بعيد.. فلأول مرة فى التاريخ يصل منتخب سيدات كرة اليد الذى لم يكن له صيت أو تواجد أو أى اهتمام إلى نهائيات كأس العالم.. ولم يذكر أحد هذا الإنجاز.. رغم أنه بالفعل أمر يحتاج إلى الاهتمام.. والبنات أنفسهن يستحقن التقدير والتكريم وكذلك جهازهم الفنى المحترم.
هناك أبطال يجيدون ويسطرون أسمائهم من نور فى سماء الألعاب العالمية ومع ذلك لا حس ولا خبر.. والمهم الاكتفاء بأحداث الكورة وانتقال مين لنادى إيه؟!.. أو هروب مدرب من الدورى وانتقاله إلى مكان آخر ربما لا يستمر فيه إلا أشهر قليلة لأنه لن ينجح ومقوماته غير موجودة!
2024 مرت على خير والحمدلله رغم المواقف الصعبة التى كانت موجودة، وأتصور أن هناك أحداثاً لن تُنسى أبداً من ذاكرتى وذاكرة غيرى من المنصفين الذين يرون الأمور على حقيقتها بدون تحيز أو انتماء أو مصلحة.
سيذكر التاريخ اسم آية مدنى البطلة الحقيقية صاحبة الرصيد التاريخى من الإنجازات.. اسم يعنى البطولة.. تسير بخطى ثابتة نحو الأفضل.. رفعت الشعلة الأولمبية فى جولتها الأخيرة عندما مرت بمصر فى الطريق إلى باريس.. وهذا ليس بجديداً على بنت الوادى الجديد فقد سبق أن رفعت الشعلة أكثر من مرة فى الأولمبياد الشتوية بموسكو 2018 وأثناء أولمبياد أثينا 2004، واستطاعت أن تتوج جهودها فى الوصول إلى قمة الهرم الرياضى بالانتخاب لعضوية اللجنة الأولمبية الدولية لتصبح أول امرأة مصرية تفوز بهذا المنصب الرياضى الرفيع بعد أن تولى هذا المنصب 3 رجال مصريين فقط لا غير.. أكرر 3 رجال مصريين فقط لا غير.. محمد طاهر باشا الذى أسس ألعاب البحر المتوسط وكان رئيساً للجنة الأولمبية المصرية وشغل المنصب الأولمبى الدولى من سنة 1952 إلى 1957.
ومن بعده جاء الدمرداش تونى أحد رواد الحركة الأولمبية ومؤسس رياضات السباحة والجمباز وشغل المنصب الأولمبى الدولى من سنة 60 حتى 1993، وأخيراً جاء اللواء منير ثابت الذى قاد اللجنة الأولمبية المصرية مرتين.. الأولى من 90 إلى 1993، والثانية من 1996 إلى 2009.. وشغل المنصب الرياضى الدولى الرفيع من عام 1998 ولسنوات طويلة.
التاريخ أيضاً لن ينسى أبداً البطل الأولمبى الفولاذى أحمد أسامة الجندى صاحب ذهبيات بطولات العالم منذ الصغر.. وصاحب ألقاب الأفضل على مستوى الشباب العربى والرياضى الأول على العرب.. والذى توج جهوده بمنتهى القوة والأدب الجم والأخلاق الرفيعة ليصبح حديث العالم وصاحب أول ميدالية أولمبية لمصر فى الخماسى الحديث من خلال فضية طوكيو.
حافظ أحمد أسامة الجندى فى 2024 على التتويج وفاز بذهبية أولمبياد باريس عن جدارة واستحقاق ليصبح أيقونة الأولمبياد وأم الدنيا.. لأن الإنجاز حقاً يستحق التقدير.. وكعادة الدولة المصرية نال البطل الذى رفع الشعلة الأولمبية فى مراسم فوج تقديم البعثة المصرية مع سارة سمير صاحبة فضية رفع الأثقال فى باريس أيضاً هذا الشرف الكبير.
كل التقدير لأبطالنا والمسئولين عن الرياضة، ود. أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة، والمهندس ياسر إدريس رئيس اللجنة الأولمبية.. على الجهود الجبارة.. وأمنياتى فى عام 2025 أن تتألق الرياضة والاتحادات بالوجوه الجديدة والمستمرة فى تحقيق الأفضل خاصة إن المناخ مهيئاً لذلك.
كل الأمنيات الطيبة للنائبة آية مدنى، والبطل أحمد أسامة الجندى، اللذين يسعدان المصريين.. ويسعدونى شخصياً بكل جديد فى مسيرة النجاح.. وسعادتى الأكبر أنهما من أبناء نادى الشمس المخلصين.
الله الموفق والمستعان.
الزمالك يقدر
الأرض الطيبة .. والقيادة الرشيدة
الهدوء المطلوب.. والوزير «الواثق»







