كاتب سياسي: روسيا تعزز وجودها في سوريا رغم الضغوط الأوروبية

قاعدة عسكرية روسيه بروسيا
قاعدة عسكرية روسيه بروسيا


قال الكاتب والمحلل السياسي، قصي عبيدو، في تصريحاته الأخيرة عبر برنامج «بتوقيت العاشرة»، المذاع على قناة الشمس 2، إن أوروبا غير قادرة على ملء الفراغ الذي قد تتركه روسيا في سوريا، لعدة أسباب.

وأشار إلى أن أبرز هذه الأسباب هو الاختلاف الكبير في الرؤى السياسية بين الدول الأوروبية وروسيا، بالإضافة إلى التخوف الأوروبي من تحول سوريا إلى هياكل إسلامية متشددة، وهو ما أكدته وزيرة الخارجية الألمانية مؤخرًا.

اقرأ ايضا  جمال نزال: أحداث جنين خطوة لاستعادة الشرعية وسط تعنت إسرائيلي

وأشار عبيدو، الذي كان يشارك عبر سكايب من مدينة اللاذقية السورية، إلى أن الوضع في سوريا معقد للغاية وأوضح أن إدارة المرحلة الحالية تتطلب جهودًا كبيرة من أجل إعادة بناء مؤسسات الدولة وضبط الفصائل المسلحة المنتشرة في مناطق متعددة كما أكد على ضرورة التركيز على دمج الفصائل الحالية مع مكونات النظام السابق من أجل تشكيل جيش وطني قوي قادر على حفظ الأمن وتحقيق الاستقرار.

وأضاف أن روسيا لا تنوي الانسحاب من سوريا رغم الضغوط والمطالبات الأوروبية، مبينًا أن وجود القوات الروسية في سوريا يخدم المصالح الإستراتيجية لموسكو.

وأكد أن التعزيزات العسكرية الروسية قد وصلت مؤخرًا إلى مطار حميميم، وهو ما يعكس نية روسيا في تعزيز وجودها العسكري في البلاد، بعيدًا عن الضغوط الدولية

وفيما يتعلق بالتصريحات الأخيرة التي أدلت بها وزيرة الخارجية الألمانية خلال زيارته لسوريا، ذكر عبيدو أن هذه التصريحات ركزت على بناء سوريا مدنية جديدة بعيدة عن الهياكل الإسلامية المتشددة، وهو ما يعكس المخاوف الأوروبية والدولية من تنامي ظاهرة التطرف الديني في المنطقة وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي.

وأكد عبيدو أن الزيارة الأخيرة لوفد سوري إلى السعودية كانت خطوة إيجابية نحو إعادة بناء العلاقات بين سوريا والدول العربية وذكر أن هذه الخطوة قد تكون مؤشرًا على تحسن العلاقات وتعاون مستقبلي بين الجانبين، وأكد أن بناء سوريا المستقبل يحتاج إلى وقت وجهود مكثفة من جميع الأطراف لضمان عودة البلاد إلى الاستقرار والتنمية المستدامة.