الأم الملهمة: حملت ابني 28 عامًا.. ومتحدث جامعة الأزهر يعلن التكفل بتعليمه

زينب الشربيني
زينب الشربيني


قالت زينب الشربيني، الأم المصرية التي أصبحت رمزًا للتضحية والإصرار، إنها حملت ابنها عبد المنعم على كتفيها لمدة 28 عامًا، متنقلة بين المدرسة والجامعة، لتساعده على تحقيق حلمه رغم إعاقته الكاملة. وأوضحت زينب أنها لم تعتبر ما فعلته سوى واجب الأمومة ونعمة من الله، قائلة: "كان ابني عاجزًا تمامًا، أيديه ورجليه مكسورة، وكنت أحمله بنفسي حتى للطوابق العليا رغم ثقل جسده. عمري الآن 48 عامًا، ولكن لا شيء يهمني سوى أن أراه ناجحًا ومستقلاً."

اقرأ أيضا  |  برلماني: قانون المسئولية الطبية يراعي كافة حقوق الأطباء والمرضى

وفي مداخلة هاتفية لبرنامج "بتوقيت العاشرة" الذي يقدمه الدكتور أيمن عطالله على قناة "الشمس 2"، أعلن الدكتور أحمد زارع، المتحدث الرسمي باسم جامعة الأزهر، أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب قرر تقديم دعم شامل لعبد المنعم ووالدته. وأشار إلى أن هذا الدعم يتضمن صرف مكافأة شهرية لعبد المنعم حتى تخرجه، بالإضافة إلى توفير الرعاية الطبية اللازمة له بمستشفيات جامعة الأزهر، مع وعد بتوفير فرصة عمل مناسبة فور تخرجه.

وأضافت زينب، خلال المداخلة نفسها، أنها استقبلت هذا الخبر بسعادة غامرة لم تستطع كبح دموعها عند سماعه، معبرة عن امتنانها الكبير للدعم الذي تلقته من الأزهر الشريف. وأكدت: "فرحتي كانت كأن قلبي ينهمر من الداخل، وأمنيتي الوحيدة هي أن أرى ابني عبد المنعم يعيش حياة كريمة بعد تخرجه."

تكريم الأم المثالية لعام 2025

وفي سياق متصل، أشاد الدكتور أيمن عطالله خلال برنامجه برحلة الحاجة زينب، واصفًا إياها بأنها درس عظيم في الصبر والعطاء، ورسالة للعالم عن قوة الأمومة وإصرار النساء المصريات على تحويل الألم إلى أمل. كما أعلن عن تكريم الحاجة زينب كـ"الأم المثالية لعام 2025" في احتفال خاص يقام يوم الجمعة المقبل، تقديرًا لدورها الملهم في المجتمع.

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد زارع أن خدمات الأزهر الشريف لا تقتصر على المصريين فقط، بل تمتد للعالم أجمع، مؤكدًا أن الإمام الأكبر ينظر بعين الاهتمام لهذه الأسرة ويوليها كل الرعاية اللازمة. واعتبر زارع أن الحاجة زينب نموذج للأم المثالية التي تمثل رمزًا للتضحية والعطاء في مصر.

تأتي مبادرة الأزهر لدعم عبد المنعم ووالدته كجزء من جهود المؤسسة لتعزيز العدالة الاجتماعية وتقديم الرعاية للأسر الأكثر احتياجًا. ويعد هذا الدعم جزءًا من رؤية الأزهر لنشر قيم الإنسانية والتكافل داخل مصر وخارجها.