على غرار استمرار الحرب الروسية الأوكرانية|

كيف ستتأثر أوكرانيا بالتحولات السياسية في أمريكا بعد عودة ترامب؟

الرئيس الروسي بوتين ونظيراه الأوكراني زيلينسكي والأمريكي المنتخب ترامب - تعبيرية
الرئيس الروسي بوتين ونظيراه الأوكراني زيلينسكي والأمريكي المنتخب ترامب - تعبيرية


مع اقتراب عودة الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، يترقب العالم بقلق ما قد يحمله ذلك من تغييرات في مسار الحرب الروسية الأوكرانية، وكيف ستتأثر كييف بهذه التحولات السياسية.

فترامب الذي طالما وصف الحرب الروسية الأكرانية، بأنها "يمكن إنهاؤها في يوم واحد"، يثير تساؤلات حول مستقبل الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا، حيث إن ترامب، المعروف بنهجه غير التقليدي في السياسة الخارجية، قد يعيد رسم خريطة التحالفات والتوازنات السياسية بين أمريكا وحلفائها، ما يجعل أوكرانيا في مواجهة احتمال تغير استراتيجية الدعم الغربي لها مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وفقًا لصحيفة «بوليتيكو» الأمريكية.

اقرأ أيضًا| طبول الحرب تُقرع| هل يقود دعم أوكرانيا لمواجهة شاملة بين روسيا والناتو؟

وفي ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، واستنزاف الموارد العسكرية الأوكرانية، تبرز مخاوف من أن تؤدي سياسات دونالد ترامب إلى تخفيف قبضة الولايات المتحدة على قيادة التحالف الدولي الداعم لكييف، حيث إن عودة ترامب إلى السلطة قد لا تغير فقط مستقبل أوكرانيا، بل قد تعيد تشكيل ملامح الأمن الأوروبي برمته، في لحظة حاسمة من الصراع الجيوسياسي بين الغرب وروسيا.

ويستعد وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، لعقد اجتماع في قاعدة رامشتاين بألمانيا، يجمع حلفاء أوكرانيا لمناقشة المساعدات العسكرية، وذلك قبل أيام من تسلم ترامب مهامه الرئاسية مجددًا، في حين يأتي هذا الاجتماع، بوقت حساس، حيث يمكن أن يؤثر ترامب بشكل كبير على حجم ونوعية الدعم العسكري لكييف، ما قد يعيد رسم خطوط النزاع الدائر على غرار استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.

ومنذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، وأصبحت اجتماعات مجموعة الاتصال الدفاعية، بقيادة الولايات المتحدة، منصة رئيسية لتنسيق الدعم العسكري لأوكرانيا، ويضم الاجتماع وزراء دفاع من أكثر من 50 دولة، وهو الخامس والعشرون من نوعه، لكن، بعودة دونالد ترامب للبيت الأبيض رئيسًا، يثار التساؤل حول استمرارية هذا التحالف، خاصة أن ترامب أشار سابقًا إلى نيته إنهاء الحرب بسرعة، ما قد يغيّر ديناميكيات الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا، وفق الصحيفة الأمريكية ذاتها.

اقرأ أيضًا| مع غياب بايدن عن المشهد| هل تسلم ترامب دفة القيادة قبل التنصيب الرسمي؟


◄تأجيلات واجتماعات غابت عنها القيادة الأمريكية

وكان من المفترض أن يترأس الرئيس الأمريكي الحالي، جو بايدن اجتماعًا لقادة مجموعة حلفاء أوكرانيا فى قاعدة "رامشتاين" خلال زيارته لألمانيا في أكتوبر، لكن الزيارة ألغيت بسبب إعصار ميلتون، ومنذ فوز ترامب في انتخابات أمريكا 2024، لم يُعقد أي اجتماع موسع، ما يثير قلق الحلفاء بشأن تأثير تغييرات القيادة الأمريكية على استمرار الدعم لأوكرانيا مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، في حين أن صيغة رامشتاين، التي تدار عبر وزارة الدفاع الأمريكية، أصبحت حجر الأساس في تنسيق الدعم الغربي لأوكرانيا، بدءًا من الدفاع الجوي إلى الأمن السيبراني.

ومع احتمال عودة دونالد ترامب للبيت الأبيض عقب تنصيبه رسميًا في 20 يناير المقبل، تتزايد التكهنات حول استمرارية هذه الصيغة، حيث يطالب بعض المسؤولين بنقل إدارة التنسيق إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو" لضمان استمرار الدعم، بغض النظر عن توجهات ترامب السياسية، ورغم إعلان بايدن الأسبوع الماضي عن حزمة مساعدات جديدة بقيمة 2.5 مليار دولار لأوكرانيا، إلا أن عودة ترامب قد تعني مراجعة هذه المساعدات وربما تقليصها.. ما قد يترك كييف أمام تحديات أكبر في مسار الحرب الروسية الأوكرانية.