مع ميلاد العام الجديد، تكثر الأمنيات بتحقيق أوضاع أفضل وتحسن الأحوال، ولكن فى منطقة الشرق الأوسط، خاصة المحيط الإقليمى لمصر يصعب تصديق تلك الأمنيات والآمال، وهذا أمر منطقى باستقراء وتحليل ما يحدث ومتابعة حجم التدخلات الخارجية بالمنطقة وتضارب المصالح بين الأطراف والقوى الكبرى، مع تواصل عدم الوعى بخطورة ما يحدث على مستقبل ومقدرات شعوبنا، واستمرار التسليم بأن حل مشاكل وأزمات المنطقة يأتى من خارجها وليس من داخلها حيث الإرادة السياسية واليقظة تجاه ما نعيشه من مؤامرة كبرى مستفيدها الأول والوحيد هو إسرائيل، وأن علينا أن نعلم أن الإدارة الأمريكية الجديدة ما هى إلا استمرار لعلاقة خاصة مع الدولة الإسرائيلية.
وللأسف ما زال الكثيرون يعتقدون أن الحلول سوف تأتى من دعوات الأطراف الكبرى لعقد المؤتمرات واللقاءات فى عواصمها، متغافلين بكل أسف، أنها هى مَن صنعت ما نعيشه من واقع مؤلم سماته التوتر وعدم الاستقرار والتفكك وانهيار الدول والمؤسسات الوطنية، لصالح إسرائيل.
فالمحيط الإقليمى لمصر يشهد ذروة التنافس الدولى والإقليمى والصراع على النفوذ بين قوى إقليمية بعينها، وإسرائيل فى المقدمة، فترسم الأزمات وتجرنا إليها وتوهمنا بأن ذلك ربيعًا، فى حين أنه ما هو إلا سيناريو لتدمير دول الجوار مثل ليبيا وسوريا واليمن، واستمرار الأزمات الإنسانية، خاصة فى غزة، التى نفذت فيها إسرائيل مخططها بشكل دقيق كان فيه الصمت الدولى هو بطل المشهد للأسف الشديد!
ولا شك أنه بالرغم من كل هذه التحديات، فإن مصر لا تيأس وتواصل لعب دورها المحورى فى محاولة صعبة لتحقيق الاستقرار فى المنطقة، كما تركز مصر على تحقيق التنمية المستدامة لتعزيز قدرتها على مواجهة كل تلك التحديات.
أخيرًا.. حفظ الله مصر وأبقاها قوية فى ظل محيطها الإقليمى الذى يتأزم يومًا بعد يوم.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







