مخترع تكتيكات ترامب الانتخابية ينضم لفريقه الرئاسي| من هو جاستن كابورالي؟

الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب وسط أنصاره - صورة أرشيفية
الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب وسط أنصاره - صورة أرشيفية


في الساحة السياسية الأمريكية، هناك من يقود من المنصة وهناك من ينسج الخيوط من وراء الكواليس، وجاستن كابورالي هو أحد هؤلاء الذين صنعوا لحظات فارقة في حملة دونالد ترامب بانتخابات أمريكا 2024.

كابورالي هو الرجل الذي نظم فعاليات ترامب الانتخابية الماضية ومهندس الحيل الانتخابية الجريئة التي صنعت فارقًا في المسيرة السياسية لترامب والتي قادته للبيت الأبيض، محولًا الجدل حول ترامب، إلى أداة لتعزيز شعبيته، حتى عينه ترامب في البيت الأبيض، في خطوة تعكس استمرار استراتيجية دونالد ترامب المتميزة بالجرأة والمفاجآت، حيث قرر الرئيس الأمريكي المنتخب، تعيين جاستن كابورالي، العقل المدبر خلف العديد من حيله الانتخابية المثيرة، كمنتج تنفيذي للأحداث الكبرى.

اقرأ أيضًا| «ماندلسون» على عتبة البيت الأبيض.. هل يصبح المستشار الخفي لترامب؟ 

 

دور كابورالي في البيت الأبيض

في منشور على منصة "تروث سوشيال" الاجتماعية، أعلن دونالد ترامب أن كابورالي سيتولى مسؤولية التخطيط والإنتاج للأحداث الكبرى بعد تنصيبه في 20 يناير المقبل، ويُعد هذا التعيين مكافأة لجهود كابورالي في إدارة ظهور ترامب الإعلامي حلال فترة حملته الانتخابية الماضية، بدءًا من المسيرات الجماهيرية وصولاً إلى الحفل الافتتاحي الرئاسي، وفقًا لصحيفة «الجارديان» البريطانية. 

بدأ جاستن كابورالي، عمله كمساعد لميلانيا ترامب زوجة الرئيس الأمريكي المنتخب، وقاد ابتكار "أكثر اللحظات المثيرة للجدل والنجاح في حملات دونالد ترامب الانتخابية"، ليعكس دوره الجديد مدى ثقة ترامب في قدرته على تحويل الأحداث السياسية إلى «عروض إعلامية» بارزة تخدم أجندته الانتخابية وتعزز شعبيته، حتى وسط الجدل المتكرر حول طبيعة تلك الفعاليات.

 

كيف يحول ترامب الانتقادات إلى عروض إعلامية؟

شارك كابورالي، في تنظيم التجمع الحاشد لترامب بحديقة ماديسون سكوير قبل الفترة التي تسبق انتخابات أمريكا 2024، والذي أثار جدلًا واسعًا بسبب تصريحات عنصرية من بعض المتحدثين، وعلى الرغم من الانتقادات، استغل دونالد ترامب الحدث لتحويل الجدل إلى فرصة، مرتديًا سترة برتقالية وقائدًا شاحنة مكتوب عليها "اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى"، في مشهد جسد أسلوبه الفريد في الرد على خصومه بطريقة ساخرة وفعالة.

وفي مشهد آخر، وعندما وصف الرئيس الأمريكي الحالي، جو بايدن أنصار دونالد ترامب بـ"القمامة"، رد ترامب بطريقة لافتة، حيث ارتدى زي جامع نفايات في مسيرة بويسكونسن ضمن حملته الانتخابية، وهذه الحيلة، التي خطط لها كابورالي لم تكن مجرد رد إعلامي، بل كانت جزءًا من استراتيجية طويلة الأمد لتوظيف الجدل لصالح ترامب في السباق الرئاسي الذي فاز به بالنهاية...

وخلال حملة ترامب الانتخابية، عندما زعمت نائبة الرئيس الأمريكي والمرشحة الديمقراطية حينها، كامالا هاريس، أنها عملت في إحدى المطاعم الشهيرة بأمريكا سابقًا، استجاب دونالد ترامب بتنظيم فعالية خطط لها كابورالي أيضًا، وظهر ترامب في هذه الفعالية كعامل في نفس المطعم الشهير، وهذا الحدث، الذي أثار تفاعلًا واسعًا، جسد كيفية استخدام ترامب لـ "المنصات الشعبية والظهور البسيط" لتوجيه رسائل انتخابية قوية.

ولعب جاستن كابورالي، دورًا في تنظيم مسيرة "إنقاذ أمريكا" التي انتهت باقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021، ورغم الجدل الكبير الذي أثارته هذه الواقعة، ظل ترامب متمسكًا بفريقه، مؤكدًا أن ولاء كابورالي وتنظيمه الفعال للأحداث لا يزالان عنصرين أساسيين في استراتيجيته السياسية.

ومع اقتراب تنصيب دونالد ترامب رسميًا في 20 يناير المقبل، بات دونالد ترامب يعتمد بشكل كبير على كابورالي لإدارة حملاته وتنظيم الفعاليات الجماهيرية التي تعد إحدى أقوى أدوات الرئيس الأمريكي المنتخب، في تعزيز قاعدته الشعبية، من خلال تحويل الأحداث السياسية إلى عروض إعلامية ضخمة.