قضايا وأفكار

قلعة صناعة الغزل والنسيج

محمد الهوارى
محمد الهوارى


إتمام العمل فى قلعة صناعة الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى يجعلنا نفخر بهذا الإنجاز العظيم والمتضمن أكبر مصنع فى العالم للغزل حتى نحقق قيمة مضافة للقطن المصرى أفخر أنواع القطن على مستوى العالم، وبالتالى نتمكن من إنتاج منسوجات عالية الجودة، لقد أنفقت الدولة المليارات لتحديث صناعة الغزل والنسيج وتزويد المصانع بأحدث المعدات العالمية لتحقيق طفرة فى إنتاج الغزل والنسيج بقلعة المحلة الكبرى التى تتوجه إليها أنظار العالم لاستيراد إنتاجها من الغزل والمنسوجات الفاخرة، كما تعكس الإمكانيات الكبرى لصناعة الغزل والنسيج فى مصر وما يقوم عليها من صناعات الملابس الجاهزة والمفروشات الفاخرة التى تتمتع بسمعة عالمية فى كل الأسواق الخارجية.

لقد شدد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى على إخضاع القطن المصرى بالكامل للتصنيع فى مصر والتصنيع يعطى ميزة مضافة للقطن المصرى طويل التيلة بما يميزه من نعومة والخبراء طوال السنوات الماضية كانوا ينتقدون تصنيع القطن المصرى داخل البلاد بسبب تقادم المعدات لذا كانت توجهات الدولة وتعليمات من الرئيس السيسى بتوفير التمويل اللازم لاستيراد أحدث المعدات العالمية الحديثة لتحديث قاعدة صناعة الغزل والمنسوجات فى كل قلاعنا الصناعية.

هذا الإطار من التحديث يتوافق مع الجمهورية الجديدة التى تسعى للانطلاق نحو التحديث فى كل المجالات الصناعية حتى يحوز إنتاجنا على الأفضلية فى الأسواق العالمية، لقد حرم مزارعو القطن سنوات طويلة من الحصول على أسعار جيدة فى تسويق إنتاجهم من القطن رغم ما تحتاجه زراعة المحصول من مستلزمات ومجهود رغم أن القطن كان يدخل الفرحة لأسر المزارعين قديما.

إننا فى حاجة للتوسع فى زراعة القطن والاستفادة من إنتاجه فى القلاع الصناعية الجديدة لتحقيق قيمة مضافة لهذا الإنتاج، ولو نجحنا فى الاستفادة من زراعة الكتان وتحويله لمنسوجات وهى منسوجات مرتفعة الأسعار فى العالم وكان قدماء المصريين أول من أنتج الكتان وصنع منه الملابس واستخدمه فى التحنيط لذا لا بد من إحياء هذه الصناعة من أجل المستقبل، لدينا مزايا نسبية فى العديد من المنتجات لو أحسنا إحياء الصناعات القديمة خاصة الكتان والحرير والصوف ولدينا العديد من المصانع فى هذا المجال إضافة للاستفادة من مخلفات القطن فى إنتاج زيت الطعام والعلف والأخشاب وغيرها من المنتجات.

يجب أن نعمل بقوة فى كل المجالات التى تساهم فى زيادة الصادرات وتشغيل العمالة ورفع مستوى المعيشة.