كثرت فى الآونة الأخيرة الأخبار التى تحمل احتفالات الأثرياء فى مصر بأفراح أبنائهم أو بناتهم التى يستجلبون فيها فرقا أجنبية وأطعمة مستوردة، ونحن لا ننكر على الأثرياء أن يحتفلوا وأن يفرحوا ولكن عليهم أن يدركوا أن ما يحققونه من ثراء يتحقق بسبب مشاريع تقام فى مصر، وبالتالى فإن عليهم واجبًا اجتماعيًا يقدمونه لهذا المجتمع، فقد عرف التاريخ المصرى كثيرًا من المبادرات الخيرية التى تمثلت فى إقامة مستشفيات لخدمة الفقراء منها مستشفى الدمرداش بالقاهرة ومستشفى المواساة بالإسكندرية فضلا عن المؤسسات الاجتماعية ونذكر منها مثلا أن مدرسة الأيتام التى أقامها عبداللطيف حسنين من وجهاء الشرقية هى التى تربى فيها عبد الحليم حافظ وتعلم فيها الموسيقى ومثله الكثيرون الذين احتضنتهم أيادى الخير فارتفع بهم الوطن.
لكن تغييرًا أصاب سلوك الأثرياء فى مصر فباتوا يتفخارون بالمبالغة فى الإنفاق فى المناسبات الاجتماعية والتسابق فى استيراد المأكولات والفنانات من الخارج، فهذا السلوك يمثل استفزازاً للرأى العام الذى يمر بضائقة اقتصادية فرضتها ظروف دولية معقدة وكان من الواجب أن يهرع الأثرياء الذين لديهم فوائض مالية كبيرة إلى تقديم يد العون إلى الفقراء اقتداء بسنة أجدادهم، عليهم أن يدركوا أيضا أن الإسراف فى الإنفاق بشكل مبالغ فيه يجعل بعض أبناء الأثرياء وهم فى حالة غير طبيعية ويرتكبون حوادث مؤلمة يذهب ضحيتها الأبرياء.
وفى سلوك أغنياء مصر ما يحميهم، لو وضعوا فوائض أموالهم فى مشروع خيرى يحمل أسمائهم ويبارك الله لكم فى أرزاقكم وفى أولادكم.

أنباء متفائلة.. ولكن (٢)
السلام المطلوب!
الاتفاق وشفرة الأذرع الإيرانية!





