الحاجة فاطمة.. قصة كفاح سيدة مصرية في مقهى شعبي

الحاجة " فاطمة " صاحبة مقهى شعبي، بمحافظة كفر الشيخ
الحاجة " فاطمة " صاحبة مقهى شعبي، بمحافظة كفر الشيخ


رغم أن عمرها تجاوز ال60 عامًا، وتظهر على وجهها علامات الإرهاق والتعب ، إلا إنها تقف خلف غلاية الشاي داخل مقهى شعبي  تؤدي عملها بإتقان، تلبي طلبات الزبائن، لها  ملامح سيدة  مصرية أصيلة،  تشعر بالارتياح والألفة بمجرد أن تقترب منها وتتحدث معها. 

اقرأ أيضاً| تسليم 68 نموذج ( 8 ) للتصالح في مخالفات البناء بكفر الشيخ

إنها الحاجة " فاطمة " صاحبة مقهى شعبي، بمحافظة كفر الشيخ، قررت تلك السيدة أن تتحدى العادات، بسبب مرض زوجها، وعدم قدرته على تلبية طلبات زبائن المقهى بمفرده ، فطلبت منه أن تساعده لكنه رفض في بداية الأمر وأخبرها أن هذه المهنة لا تناسب السيدات، إلا إنه وافق أمام اصرارها، لتبدأ رحلة العمل داخل المقهي منذ أكثر من 25 عامًا.


تقول الحاجة " فاطمة " : كنت قاعدة في البيت زي أي زوجة وأم لحد ما زوجي مرض قررت أنزل أقف بجانبه في المقهى علشان اساعده، ولقيت احترام من الجميع، بعد وفاة زوجي كانت فترة صعبة علبا لأن برغم حزني على زوجي كان لازم أنزل وأقف في القهوة، علشان أقدر أحافظ على القهوة، ويفضل البيت مفتوح  ولا يحتاج أولادي لمساعدة من حد.

 

وقد كرست حياتي للمقهى ولرعاية أولادي لمواجهة ظروف الحياة، وأنا الحمد لله راضية بحياتي وربنا مغرقني في نعمة والناس كلها بتحبني وبتحب أولادي علشان احنا في حالنا وبنحب كل الناس، وليس لدي أحلام سوى أن يمن الله علي برحلة عمرة، مشيرة إلى أن لديها اثنان من الأبناء " إبراهيم، وسامي" الأول متزوج ولديه أبناء والآخر أعزب، أتمنى أن يمن الله علينا ويتزوج. 

وأضافت أن يومها يبدأ في السابعة صباحا، حيث تخرج من منزلها يوميا وتتجه إلى المقهى، ورغم التقلبات الجوية وبرودة الطقس عليها التواجد يوميا، ولا يمنعها سوى المرض أو الإصابة بدور برد شديد، وفي حال عدم نزولها للعمل تشعر بالحزن الشديد لأنها اعتادت على الكفاح والعمل ولم تعتاد على الراحة بغير مبرر أو سبب قوي يمنعها، وتظل في العمل حتى نهاية اليوم، وفي المساء يقوم إبنها الأصغر خريج الجامعة بمتابعة العمل بالمقهي،  وتعود  هي للمنزل  لإعداد الطعام وتنتظره حتى يعود ليلاً. 

 
  وتابعت الحاجة " فاطمة " لا أنكر تعرضي لبعض المضايقات احيانا من الغرباء الذين لا يعرفونني لكن بفضل الله  أتخطي كل هذه الأمور  لكي   أكمل ومن أجل أكل العيش، خاصة إني محتاجة كل جنيه، لمساعدة ابني الأصغر ليبدأ حياة جديدة، ويستطيع مواجهة مسئوليات الحياة .