- تسعى المجموعة العربية والجامعة على تنفيذ أوامر القبض الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية ضد نتنياهو وجالانت
- الولايات المتحدة أعاقت مشروع القرار بمنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
- 147 دولة اعترفت بدولة فلسطين حتى الآن والمجموعة العربية تعمل علي كسب المزيد.
- دعم 160 دولة لصالح دعم الأونروا دلالة على أن المجتمع الدولي قد بدأ صبره ينفد.
- نجحنا في تأمين المزيد من الاعترافات بدولة فلسطين المستقل على مستوي دول الكاريبي في أمريكا اللاتينية عدا بنما
- في عام 2025 نتطلع لدعم كافة أطياف المجتمعات العربية والإعلام المستنير وأخبار اليوم أحد هذه المنابر المتميزة.
حرصت "بوابة أخبار اليوم" على لقاء المندوب الدائم لجامعة الدول العربية لدي الأمم المتحدة، السفير ماجد عبد الفتاح، قبل مطلع العام الجديد، كان في جعبتنا الكثير والكثير من القضايا التي تشغل الرأي العام العربي والوضع في المنطقة بأثرها، والموقف في كل من سوريا ولبنان واليمن وليبيا وقبلهم الحرب الدائرة لأكثر من عام في قطاع غزة، فضلا عن العديد من القضايا التي تتعلق بالشأن العربي.
وما أن انطلقنا بالحوار حتى استحوذت القضية الفلسطينية مجمل الحديث وكان هذا اللقاء علي وعد من السفير ماجد، بتناول القضايا الأخرى في لقاء قريب.
كيف تطور الموقف الدولي في الامم المتحدة وفي المجموعة العربية في المنظمة تجاه القضية الفلسطينية؟
خلق العدوان العسكري الإسرائيلي الغاشم علي قطاع غزه في السابع من أكتوبر 2023، وما تسبب فيه من هدم و تدمير وخسائر بشريه وأزمات إنسانية خانقة للشعب الفلسطيني الشقيق، موجة عالية من الصدمة الدولية التي ترتب عليها قدر أكبر من الوحدة داخل المجموعة العربية في نيويورك حول 3 أهداف رئيسية، أولها الوقف الفوري لإطلاق النار، بقرار فوري من مجلس الأمن، أو من خلال الوساطة المكثفة التي تقوم بها مصر وقطر والولايات المتحدة ، و التي كان الجميع يتطلع لإنجاحها حقناً للدماء، وسعياً لوقف سياسة العقاب الجماعي التي تتبعها إسرائيل، وثانياً السماح بتدفق المساعدات الإنسانية العربية والدولية بكثافة عالية ودون انقطاع إلى أهلنا في غزة وباقي الأرض الفلسطينية المحتلة، وثالثها الوقوف بحزم ضد مساعي إسرائيل لتهجير الشعب الفلسطيني داخل غزة أو إلى أي من الدول المجاورة.
على المستوى الدولي، وفي ضوء العقبات التي وضعتها الإدارة الأمريكية الحالية أمام اعتماد أي قرار بوقف إطلاق النار في مجلس الامن، ولجوء المجموعة العربية إلى الجمعية العامة للتغلب علي حالة الشلل التي أصابت مجلس الأمن نتيجة التوترات الجيوسياسية بين الشرق و الغرب، كل ذلك خلق حالة من التعاطف الدولي مع الشعب والقيادة الفلسطينيين على مستويات عديدة استثمرتها الجامعة العربية والمجموعة العربية افضل استثمار، ونجحت في استخلاص عدد من الإنجازات وإضافتها لدولة فلسطين في كفاحنا المستمر نحو تنفيذ حل الدولتين و مبادرة السلام العربية.
ما هي أهم هذه الإنجازات التي حققتها المجموعة وحققتها دولة فلسطين نتيجة لهذا الموقف الموحد خلال عام 2024؟
أحد هذه الإنجازات نجاحنا في تأمين المزيد من الاعترافات بدولة فلسطين المستقلة، فعلى مستوى دول الكاريبي في أمريكا اللاتينية، نجحنا في إضافة جامايكا وباربادوس وترينداد وتوباجو للدول المعترفة بدولة فلسطين، ونعمل حالياً للحصول على اعتراف بنما باعتبارها آخر دولة في تلك المنطقة لم تعترف بها حتى الآن.
على المستوى الأوروبي نجحنا في إضافة النرويج واسبانيا وايرلندا للدول المعترفة، ونعمل مع عدد من الدول الأخرى للحصول على اعترافها في أقرب فرصة، كما نكثف من اتصالاتنا في المنطقة الآسيوية لتأمين اعتراف استراليا ونيوزيلاند والدول الجزرية الأربعة عشر في هذه المنطقة لضمان أن تنضم للاعتراف، رغم وقوع معظمها تحت النفوذ الأمريكي المعرض لذلك.
حينما أتحدث هنا عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية فإن نقطة انطلاقنا أن الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، قد قامتا بالفعل كحقيقة واقعة بمجرد صدور قرار التقسيم 181 عام 1948، رغم عدم وجود اتفاق واضح على قضايا الحل النهائي، فنحن في المجموعة العربية لا نطالب بإقامة الدولة الفلسطينية، من جديد لأنها قائمة بالفعل، وتم منحها من الجمعية العامة رسمياً صفة "دولة مراقبة" في عام 2012، كما تم منحها مزايا إضافية خلال عام 2024 بعد أن أعاقت الولايات المتحدة في مجلس الأمن مشروع القرار بمنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، أضافت من مظاهر تمتعها باختصاصات الدولة، ما عدا التصويت والترشيح لرئاسة الاجهزة الرئيسية.
وهل تتقدم المجموعة العربية مرة أخرى إلى مجلس الأمن بمشروع قرار جديد لمنح دولة فلسطين العضوية الكاملة قريباً.. وقبل أن ترحل إدارة الرئيس بايدن، وتصل إدارة الرئيس ترامب، المعروفة بانحيازها السافر لإسرائيل؟
المجموعة العربية درست التقدم بمشروع قرار جديد إلى مجلس الأمن بمنح دولة فلسطين العضوية، وأجرت المجموعة مشاورات مكثفة مع جميع أعضاء مجلس الامن، بل ومع الولايات المتحدة ذاتها، ورغم استعداد الغالبية العظمي من الدول الأعضاء بالمجلس للتصويت مرة أخري على العضوية، إلا أن إدارة الرئيس بايدن، وبعثتها الدائمة في نيويورك رفضت رفضاً قاطعاً تقديم أي التزامات في هذا الموضوع قبل استلام الإدارة الأمريكية الجديدة.
ورغم عدم تقديم الإدارة الحالية لأي مبررات لذلك، إلا أن سفراء الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، يستشعرون أن سيطرة الحزب الجمهوري على مجلسي النواب والشيوخ بالإضافة إلى الرئاسة في الانتخابات الأخيرة قد تتسبب في مشكلات أكبر بين الحزبين في المرحلة القادمة إذا ما سمح الحزب الديمقراطي بمرور هذا القرار.
ما فائدة التزايد المضطرد في عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين إذا لم يكن هناك أي توجه للتصويت على العضوية الكاملة في مجلس الأمن؟
قرار ضم أي دولة للعضوية الكاملة يتم على مرحلتين، الأولي قرار من مجلس الأمن يوصي الجمعية العامة بإصدار قرار بضم الدولة الفلسطينية، والثانية قرار من الجمعية العامة بضم الدولة الفلسطينية للعضوية.
ومع فشل مجلس الأمن في اعتماد مشروع القرار نتيجة الفيتو الأمريكي، فقد لجأنا إلى الجمعية العامة لاستصدار قرار يطالب مجلس الأمن بإعادة النظر في منح فلسطين العضوية الكاملة. ورغم أن الدول المعترفة بدولة فلسطين قد تجاوز 147 دولة حتى الآن، فقد حصل هذا القرار في الجمعية العامة على 158 صوتاً لصالحه مما يؤكد الاقتناع الدولي المتزايد بأحقية دولة فلسطين في العضوية الكاملة.
تجدر هنا الإشارة إلى أن انضمام أي دولة للعضوية الكاملة في المنظمة لا يتحقق كقاعدة عامة في أول تصويت. والتاريخ الأممي واضح في انضمام دول مثل كوريا وفيتنام وغيرها إلى الأمم المتحدة، والذي تم بعد عدد من التصويتات في المجلس استخدمت فيها دول دائمة العضوية حق النقض ضدها إلى ان تم التوصل لتفاهمات واضحة أتاحت اعتماد القرارات بعد عدد من السنوات. كما تجدر هنا الإشارة إلى ضرورة عدم السكون، وتكرار المحاولة كل فترة، واستثمار الظروف الدولية المحيطة الي أقصى درجة.
شهدنا في المرحلة الماضية حملة شعواء تشنها إسرائيل علي الأمم المتحدة، وخاصة على سكرتيرها العام وضد وكالة غوث اللاجئين "الأونروا" ما يشير إلى سعي إسرائيلي لخلق خصومة مع الأمم المتحدة، لزيادة المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني، ما الذي قامت به المجموعة العربية للتصدي لهذه الاتهامات الباطلة؟
ما لا شك فيه أن هناك أغراض خبيثة لدي إسرائيل من كل ذلك، وأهمها تضييق الخناق على الشعب الفلسطيني الأعزل، سواءً بغلق معبر رفح والسعي للسيطرة علي ممر فيلادلفيا، والسيطرة علي محور نتساريم، والحيلولة دون دخول المساعدات، سعياً لتنفيذ ما أطلق عليه "خطة الجنرالات" التي تسعي لتقسيم غزة لـ 3 مناطق تسيطر إسرائيل علي شقها الشمالي وتدفع بالسكان العزل جنوباً وسط التجويع والإبادة الجماعية والفصل العنصري الذي تمارسه اسرائيل غير عابئة برد فعل المجتمع الدولي.
ولذلك فقد حرصت المجموعة العربية والجامعة العربية على إصدار قرار من الجمعية العامة دعماً للأونروا، تبنته مصر والأردن وعدد كبير من الدول وعددها 138 دولة شكلت تحالفاً لدعم الأونروا وللدفع بتمويلها وتمكينها من أداء مهامها على أفضل حال، في مواجهة تشريعات الكنيست الإسرائيلي الرامية إلى وصم المنظمة بالإرهاب وحظر أنشطتها في الأرض الفلسطينية. ولا شك أن تصويت ما يقرب من 160 دولة لصالح دعم الأونروا، وتمويلها وتمكينها من أداء مهامها يشير إلى أن المجتمع الدولي قد بدأ صبره ينفذ تجاه التجاوزات الإسرائيلية.
كيف تتصدي المجموعة العربية لهذه الانتهاكات الإسرائيلية المتزايدة في ظل الحماية التي توفرها لها الولايات المتحدة، وغيرها في مجلس الأمن والتي تصل إلى الحيلولة دون إصدار القرارات التي تدين إسرائيل؟
بالطبع هناك حالة من الإحباط الدولي تجاه الانتهاكات الاسرائيلية للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي ضوء الحماية المطلقة التي توفرها الولايات المتحدة لإسرائيل، فقد اتجهت المجموعة العربية في عام 2022 إلى طلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية حول طبيعة الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية، وصدر هذا الرأي الاستشاري في 19 يوليو 2024، واستثمرته المجموعة لاعتماد عدد أكبر من التحركات، أولها عقد مؤتمر دولي للسلام في مقر الأمم المتحدة في يونيو عام 2025 تحت الرئاسة المشتركة للسعودية وفرنسا، وعقد مؤتمرات تحضيرية لهذا المؤتمر في مطلع عام 2025، بمشاركة أطراف فاعلة كمصر والأردن وقطر والسعودية وغيرها من الدول المنخرطة في مبادرة تنفيذ حل الدولتين التي أطلقتها السعودية مع الاتحاد الأوروبي، بهدف إعادة إحياءً مبادرة السلام العربية وتنفيذ حل الدولتين، وعلى أن تقود كل هذه المؤتمرات إلي قمة عالمية تعقد على هامش الأسبوع رفيع المستوي في الدورة 80 للجمعية العامة في سبتمبر 2025 وتهدف لإعلان إقامة الدولة الفلسطينية وربما لضمها لعضوية الأمم المتحدة.
بالتوازي مع ذلك، واستثماراً للرأي الإستشاري لمحكمة العدل الدولية، تتحرك المجموعة العربية مع الجمعية العامة لدفع إسرائيل لإنهاء احتلالها غير الشرعي خلال عام، و نعمل لعقد مؤتمر الدول الأطراف المتعاقدة السامية لاتفاقية جنيف الرابعة حول حماية المدنيين في النزاعات المسلحة لترسيخ الاتهامات بالإبادة الجماعية ضد إسرائيل.
كما تعمل المجموعة مع السكرتير العام للأمم المتحدة والأمين العام للجامعة العربية على إنشاء آلية لتعويض الشعب الفلسطيني عن الاضرار التي لحقت به من جراء الاحتلال، وليس فقط من جراء العدوان العسكري الغاشم الأخير، كما تعمل المجموعة علي إعادة انشاء لجنة الفصل العنصري التي ألغيت في السبعينيات، لترسيخ إرتكاب إسرائيل للفصل العنصري، بجانب الإبادة الجماعية.
وختاماً تعمل المجموعة العربية والجامعة على تنفيذ أوامر القبض الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية ضد نتانياهو وجالانت، وتقديمهم للمحاكمة الدولية حول جرائم الإبادة الجماعية والعدوان وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية.
في الختام، لدينا عمل كبير في العام 2025 ونتطلع لدعم كافة أطياف المجتمعات العربية، بما فيها دعم الإعلام المستنير وأخبار اليوم أحد هذه المنابر المتميزة.

الولايات المتحدة تُعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار
مجلس النواب الأمريكي يدعم قرارًا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
أمير قطر وترامب يبحثان خفض التصعيد وأمن الملاحة في الشرق الأوسط







